
خاص دنيا الوطن- صلاح سكيك /آثار نقل دائرة شؤون المغتربين الفلسطينيين التابعة لمنظمة التحرير لوزارة الخارجية، اللغط في صفوف بعض مسؤولي المنظمة، وكذلك الفلصائل الفلسطينية، الذين اعتبروا القرار جاء بعيدًا عن المنظمة ذاتها، وكذلك يهدف إلى سحب البساط منها، وبداية لنقل هيئاتها إلى السلطة الفلسطينية والحكومة، وبالتالي إغلاق المنظمة، بعد الضغوطات والتهديدات الإسرائيلية والأمريكية، بزعم أن منظمة التحرير تموّل “الإرهاب”، في إشارة لدفع مخصصات الأسرى وذوي الشهداء من صندوق المنظمة.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، رئيس دائرة شؤون المغتربين تيسير خالد: “إن الدائرة تقوم بعملها كالمعتاد، واصفًا محاولات سحب صلاحياتها لصالح وزارة الخارجية بأنها محاولات تشويش لن يكتب لها النجاح”، على حد تعبيره.
وأوضح خالد في تصريحات صحفية: “لن نسمح بقيام مؤسسات موازية لمنظمة التحرير، وتحديدًا لدائرة شؤون المغتربين”، داعيًا لاحترام دوائر المنظمة، وأن يعاد الاعتبار للمنظمة ومؤسساتها.
بدوره، أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية، كايد الغول أنه يجري الآن تغليب دور السلطة الفلسطينية، على دور منظمة التحرير، وهذا حدث في أكثر من محطة من محطات نضالات الشعب الفلسطيني.
وقال الغول لـ “دنيا الوطن”: “عمليًا أُنهي دور الدائرة السياسية في منظمة التحرير، وتم تحويلها لوزارة الخارجية لتتولى ملفاتها، وكذلك دائرة المغتربين كانت تتبع للمنظمة كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، لكن إبعادها الآن إلى وزارة الخارجية يثير علامات استفهام باعتبار أن الخارجية تتبع السلطة، وهذه السلطة لا تعكس تمثيلًا الكل الفلسطيني في الداخل والخارج.
وأوضح أن هناك أدواراً تسعى لإضعاف المنظمة، عبر إصدار قرارات تسهم بشكل واضح في استئصال مكانتها كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، وهكذا قرارات تتخذ في غياب اجتماعات اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي للمنظمة، بل ويتم التفرد بالقرارات بعيدًا عن البحث والتحليل داخل المنظمة.
أما الكاتب والمحلل السياسي رياض العيلة، فقد قال: “إن من وّقع الاتفاقيات مع إسرائيل والدول والهيئات العالمية، هي منظمة التحرير وبالتالي هذه الضغوطات ليست جديدة، بل إن المنظمة تعودت على العمل تحت التهديد، لإنهاء دورها”.
وأضاف العيلة لـ “دنيا الوطن”: “الهئيات والمنظمات والدول تعترف بمنظمة التحرير، كممثل للفلسطينيين، وعن طريقها عقدت اتفاقيات مع الولايات المتحدة والأمم المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي، وكل الضغوطات الحالية ستبوء بالفشل ولن تنجح في تحقيق مرادها”.
وعن نقل دائرة شؤون المغتربين من منظمة التحرير إلى وزارة الخارجية، أوضح العيلة أنه عمليًا لا يوجد مغتربون فلسطينيون بل هم لاجئون، يجب حل قضيتهم، ولا يهم مسميات الوزارات بل علينا أن نأخذ الأمور بحكمة.
وعن كيفية المحافظة على أدوار المنظمة من قبل السلطة والرئيس عباس، أكد أن سر وجود هؤلاء منظمة التحرير، فالمنظمة تحافظ على فلسطين، والسلطة أحد مكتسبات المنظمة، و حمايتها وإبقاء دورها هو مطلب وطني.
بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي هاني العقاد: “عندما نتحدث عن منظمة التحرير فإننا لا نتحدث عن السلطة والحكومة، بل المنظمة تنهي السلطة، فهي من أوجدها وهي الأقوى في كل المحطات النضالية”.
وأكد العقاد لـ”دنيا الوطن”: “حتى لو قامت دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران 67، فإن دورها لن ينتهي، بل فقط ينتهي دورها عند تحرير فلسطين كل فلسطين”، مشيرًا إلى أن كل من يريد إنهاء المنظمة هو يسعى لإيجاد أجسام أخرى.
وأضاف: حتى تتغلب المنظمة على التحديات التي تواجها، وتتصدى للمساعي الأمريكية والإسرائيلية الداعية لإغلاقها، يجب علينا كنسيج وطني أن نحدث هيئاتها كافة سواء مجلس وطني فلسطيني، أو لجنة تنفيذية، وذلك عبر انعقاد المجلس الوطني بهيكله الجديد والشروع بإجراء انتخابات الوطني، ومن ثم تحديث كافة الهيئات الداخلية للمنظمة.




