
في الذكرى الخمسين لانطلاقة جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، احدى فصائل م.ت.ف، يسعدني أن أبعث لرفيقات ورفاق الجبهة كافة أصدق التحيات وأطيب التهاني والأماني، وأتذكر بهذه المناسبة، موافق الجبهة الوحدوية، ودورها الفاعل في اطار م.ت.ف، والدفاع عنها كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، كما اتذكر نضالات رفيقاتها ورفاقها في كل منعطف أو مرحلة من مراحل نضال شعبنا الصعبة والمعقدة من أجل حريته وتقرير مصيره واستقلاله الوطني وعودة المشردين إلى ديارهم التي شردتها منها العصابات الصهيونية الاستعمارية قسراً، وارتكاب المجازر والتطهير العرقي المدان عالمياً.
وبهذه المناسبة، أتذكر بكل اعتزاز واجلال وتقدير العلاقات الرفاقية الحميمة والمتميزة بين حزبنا الشيوعي الفلسطيني في قطاع غزة، ومنظمة حزبنا الشيوعي في لبنان، وبين جبهة النضال الشعبي الفلسطيني بقيادة الرفيق الراحل القائد والمناضل الوطني التقدمي الكبير الدكتور سمير غوشة الذي كانت تربطني به وبزوجته المناضلة علاقات رفاقية صادقة، حيث كان يثق بي ويطمئن إلي، ويأتمنني على تدقيق البرنامج السياسي والنظام الداخلي للجبهة، ووضع الملاحظات المناسبة لتطوير هاتين الوثيقتين المهمتين، وهو الذي قدم لحزبنا في الداخل ولمنظمة الشيوعين في لبنان مساعدات عديدة مكنت حزبنا ومنظماته في الخارج من القيام بواجباته الحزبية والوطنية، كما أمر بطباعة جريدة (سنعود) الناطقة باسم حزبنا في لبنان على مطبعة الجبهة مجاناً، بعد أن كانت تُطبع على جهاز (الستانسل)، وقد ظلت (سنعود) تُطبع على مطبعة الجبهة من أواخر عام 1979، حتى حزيران/يونيو 1982 حين اجتاحت القوات الاسرائيلية الغازية لبنان.
ونحن من جانبنا، وتقديراً وعرفاناً بالجميل لم ندخر جهداً من تقديم ما يمكننا تقديمه لرفاق الجبهة، وخصوصاً في قطاع غزة، حيث تشكل للجبهة تنظيمٌ يناضل وينطق باسمها، كما كان رفاقنا الضباط في جيش التحرير الفلسطيني يقومون بواجبهم في تدريب رفاق الجبهة والمنتسبين إليها في مركز التدريب العسكري الذي كان يقوده رفاقنا الضباط.
وبهذه الروح الوحدوية فإن الرفيق الدكتور سمير غوشة حين عاد إلى الوطن في إطار عودة قيادة م.ت.ف تسلّم وزارة العمل، وعين العديد من أعضاء القوى الوطنية بما فيها حزبنا ليعملوا في هذه الوزارة.
وحين تطالب الجبهة: “إنهاء الانقسام لضمان وحدة الأرض والشعب والقضية” كما تفعل قوى م.ت.ف، فإن على قيادة الجبهة وأعضائها المناضلين أن يدركوا أن تنظيم حماس هو تنظيم اخواني يؤمن بوضع مصالح وأهداف التنظيم الدولي للإخوان على مصلحة الوطن والشعب وقضيته الوطنية، وهي تنظيم مارق دموي لا يؤمن بالآخر، وحين يعملون معه يعملون اضطرارياً ولمرحلة ما، فهم يخططون لإخضاعه بل وتدميره، وهم يضعون مصلحتهم الخاصة فوق كل شئ مستعينين بالقوى الخارجية، ولعل ما قاله صلاح البردويل أحد قادة حماس في غزة بعد سقوط حكم الاخوان في مصر، ورداً على التصريحات والبيانات التي صدرت عن العديد من القوى الوطنية التي طالبت حماس بوضع القضية الفلسطينية ومصالح شعبنا أولاً، وعدم الارتباط بالتنظيم الدولي أو بحركة الاخوان في مصر، قال البردويل: ” إن قائليها مرتزقة، وبباغات التسوية، وإن هؤلاء الهبل (جمع أهبل) نسوا أن حماس ليست مرتبطة بالإخوان في مصر، وإنما هي حركة الاخوان بلحمها وشحمها”.
وباختصار, إن الاخوان المسلمين هم الوجه الاخر الدموي لداعش فكراً، وممارسة، وسلوكاً، وسطوة لا مثيل لها في العالم، ولردع حماس ولتكون بصدق جزءاً من الحركة الوطنية الفلسطينية عليها أن تستجيب لكل ما تطلبه منها القوى الوطنية الأخرى وخصوصاً قوى م.ت.ف بهدف توحيد الشعب والأرض والقضية، والنضال الموحد لدحر الاحتلال وتحقيق الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني.
عاشت الذكرى الخمسون لانطلاقة الجبهة
وعاش كفاح شعبنا من أجل الحرية والاستقلال والعودة
المجد والخلود لشهداء شعبنا ، وللرفيق الأمين العام الراحل الدكتور سمير غوشة
والحرية لأسرى الحرية



