السبت, مايو 9, 2026
spot_img
الرئيسيةزواياأقلام واراءمسيرة العودة: الخيار السلمى المطلوب بقلم :دكتور ناجى صادق شراب

مسيرة العودة: الخيار السلمى المطلوب بقلم :دكتور ناجى صادق شراب


لقد كشفت مسيرة العوده الكبرى التي شهدتها فلسطين في غزة عن أهمية الحراك الشعبى السلمى كإستراتيجيه لها فعاليتها وحضورها وتأثيرها. وهنا لا بد من إبداء بعض الملاحظات :الأولى ان الحراك السلمى يزداد فعالية وحضورا بحجم المشاركة ، فلعل احد اهم مقومات الحراك السلمى المشاركه الجماهرية الكبيره. الملاحظه الثانيه الإلتزام بقواعد العمل السلمى ، والنأى عن اى مظاهر العنف او القوة لأنها تفقد المسيره السلميه مضموها وجوهرها. الملاحظة الثالثه تعميم المسار السلمى ليشمل كافة ألأراضى الفلسطينيه المحتله خصوصا وتوسيع دائرتها على المستوى الإقليمى والدولى ، والإستفاده من تواجد الجاليات الفلسطينيه والعربيه والإسلاميه والصديقه في كافة الدولة ، لإيصال رسالة وهدف المسيره ، والهدف هنا واضح ان هناك شعب مثل بقية كل الشعوب ،وان هذا الشعب تحت الاحتلال والحصار ، وارضه تصادر، ومحروموممنوع من العوده لآراضيه.
وفى هذا السياق الخطوة الأولى في هذا المسار السلمى التركيز هلى هدف العوده وماذا يعنى . وهنا الهدف الشمولى ، الفلسطينيون في كل لحظة وفى كل وقت يمكن ان تصادر أراضيهم ، وتدمر منازلهم ويطردوا منها ليعيشوا في خيام. والسبب هو مصادرة ألآراضى من قبل إسرائيل كدولة إحتلال، وهذه المعنى ينبغي ان تصاحبه لغة ألأرقام ، تبين حجم ألاراضى المصادره ، وحجم الإستيطان وسياسات التهويد في ألآراضى التي اعترف العالم والأمم المتحده بحق الفلسطينيين في قيام دولتهم. هذا هو المعنى المباشر للعوده. والتذكير بقضية النكبه واللاجئيين وكيف أجبروا على ترك ديارهم.والخطوة الثانيه التوافق والإتفاق على آليات وأساليب إستمرار المسيرة في إطارها وضمونها السلمى , والإبداع في هذه الآساليب من مقاطعة للبضائع، لإعتصامات مدنيه ، لإرسال رسائل بالهدف السلمى والمغزى السياسى للمسيرة بما فيها داخل إسرائيل، وهنا يمكن تفعيل والإستفاده من وسائل التواصل التواصل الإجتماعى ، وهذه القاعده نسميها قاعدة الإغراق الإعلامى ، بمعنى جعل خبر المسيرة خبار محليا في حياه المواطن أينما كان. والخطوة الثالثه تجنب اللأعمال العسكريه من إطلاق للصواريخ ،او القيام باى عمل عسكرى لأن من شأن ذلك أن يجهض كل الجهود السلميه للمسيرة وتداعياتها. والخطوة الرابعه تنويع الأنشطه المدنيه ، وإبراز دور الطفولة والمرأة فيها ، بعمل معارض ميدانيه للرسم مثلا ، والخطوة الخامسة الحفاظ على الهوية الشعبيه للمسيره لتعلو على الروح الفصائليه والحزبيه الضيقه، والخطوة السادسه الضغط في إتجاه إنهاء الإنقسام السياسى والتسريع في عملية البناء السياسى لكل المنظومة السياسيه الفلسطينيه. ولعل من الخطوات الهامه العمل ومن خلال لجان من الكتاب والمفكريم وألأكاديميين لصياغة ميثاق سياسى للمسيره يكون ملزما لكافة القوى السياسيه. متضمنا ألأهداف والغايات والوسائل، بما يضمن الإستمرارايه والديمومه، فبقدر الديمومه بقدر تحقيق النتائج. وبالتالي يكون الهدف المباشر للمسيرة العمل والضغط على المجتمع الدولى لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي ، وقيام الدولة الفلسطينيه المستقله بعاصمتها القدس الشرقيه.ومن المتطلبات الأساسيه لإنجاح المسيره في أهدافها البعيده توسيع المشاركة السياسيه في إدارتها بإتاحة الفرصة امام الجيل الشاب من الجنسين لإدارة شؤونهم، وتدريبهم على إتخاذ القرارات المصيريه . والإبتعاد عن الهيمنه والسيطره الحزبيه التقليديه,
المسيرة في حاجة لرؤية وطنيه وإستراتيجيه شامله ،ولا تعمل بعيدا عن الإطار المؤسساتى السياسى ، فهى لا تعمل بمعزل عن مؤسسات السلطة ، ومؤسسات المجتمع المدنى ، لأنه في النهاية المسيرة في حاجة لحاضنه سياسيه وحاضنه ومجتمعيه قادره على إمدادها بالمؤن الإستراتيجى الذى يقوى من عضدها وصب الدعم بكل أشكاله للمسيره. وهنا قد يبرز الدعم من قبل رجال الأعمال في الداخل وعلى المستوى العربى ، وفتح صناديق دعم للمسيره ، كل هذه التصورات قد تضمن للمسيرة الديمومة والإستمرارايه والنجاح،, وفى النهاية المسيرة ليست بعدد الشهداء بقدر ما هي رسالة مدنيه سلميه تحافظ على الدم الفلسطيني .

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب