عقدت الأمانة العامة للجبهة العمالية الموحدة للدفاع عن الشعب الفلسطيني اجتماعها الدوري برئاسة الأمين العام سمير عادل، حيث ناقشت تطورات الأوضاع السياسية والعمالية، في ظل تصاعد العدوان الإسرائيلي واستمرار انتهاكاته بحق الشعب الفلسطيني، وما يرافق ذلك من استهداف ممنهج للحقوق الإنسانية والمعيشية للعمال الفلسطينيين.
وفي مستهل الاجتماع، توجهت الجبهة بالتحية إلى الطبقة العاملة في مختلف أنحاء العالم بمناسبة الأول من أيار، مؤكدة أن وحدة نضال العمال تشكل ركيزة أساسية في مواجهة الظلم والاستغلال، وأن قضية الشعب الفلسطيني هي جزء لا يتجزأ من نضال الطبقة العاملة العالمية من أجل الحرية والعدالة والكرامة.
وأكدت الجبهة أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني، في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، في ظل استمرار العدوان العسكري، والحصار الجائر، والتوسع الاستيطاني، واستهداف المدنيين والبنية التحتية ومقومات الحياة.
وشددت على أن استمرار الدعم الامبريالي للاحتلال، وخاصة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وبعض القوى الغربية، يساهم في إدامة العدوان ويقوض فرص تحقيق السلام العادل القائم على إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه الوطنية المشروعة.
ودعت الجبهة إلى تحرك دولي فاعل وعاجل لوقف العدوان، وفرض آليات مساءلة حقيقية على الاحتلال، بما يضمن حماية المدنيين وإنهاء سياسات العقاب الجماعي.
وفي هذا السياق، أكدت الجبهة أن الحركة النقابية والعمالية الدولية مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بتصعيد تحركاتها التضامنية، وتنظيم حملات ضغط واسعة على الحكومات والمؤسسات الدولية لوقف الدعم للاحتلال ومحاسبته.
كما دعت إلى توسيع حملات المقاطعة النقابية والاقتصادية، وقطع كل أشكال التعاون مع المؤسسات المرتبطة بالاحتلال، بما يعزز عزلته الدولية ويكرّس مكانة القضية الفلسطينية كقضية تحرر وطني عادلة.
وأكدت الجبهة أهمية بناء جبهة عمالية أممية موحدة، تنسق الجهود بين النقابات في مختلف القارات، من أجل الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، باعتبارها جزءاً من النضال العالمي ضد الاستعمار والعنصرية والاستغلال.
وشددت على ضرورة تفعيل دور الاتحادات العمالية الإقليمية، خاصة في العالم العربي، لتعزيز أشكال الدعم المادي والمعنوي للعمال الفلسطينيين، وتكثيف المبادرات التضامنية في مواقع العمل والمؤسسات الإنتاجية.
كما أكدت أن نضال العمال الفلسطينيين، رغم القمع والظروف القاسية، يشكل نموذجاً للصمود، ويستحق دعماً دولياً واسعاً يعزز قدرتهم على الثبات في أرضهم والدفاع عن حقوقهم.
واختتمت الجبهة بيانها بالتأكيد على التزامها بمواصلة نضالها الوطني والأممي، والعمل مع كل القوى التقدمية والعمالية في العالم من أجل إنهاء الاحتلال، وتحقيق الحرية والاستقلال، وبناء عالم أكثر عدالة وإنصافاً للشعوب.




