الإثنين, مايو 4, 2026
spot_img
الرئيسيةاخبار الجبهةالاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين يناقش تحديات العمال وسبل تعزيز صمودهم

الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين يناقش تحديات العمال وسبل تعزيز صمودهم

نابلس: في إطار إحياء فعاليات الأول من أيار، عيد العمال العالمي، نظم الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، في مقره المركزي بمدينة نابلس، ندوة حوارية موسعة بعنوان: “التحديات التي تواجه عمال فلسطين”، بمشاركة قيادات نقابية وممثلين عن مؤسسات دولية، وحضور لافت من العمال والنقابيين وممثلي الأطر العمالية المختلفة.
وشارك في الندوة الأمين العام للاتحاد شاهر سعد، وممثل منظمة العمل الدولية في الأراضي الفلسطينية دانيال كورك، بحضور عضو الأمانة العامة سعيد زبيدي، وأمين سر المجلس اللوائي في محافظة نابلس عبد الكريم دويكات، فيما أدار الجلسة النقابي عماد اشتيوي، عضو الأمانة العامة للاتحاد، الذي أكد في مستهل اللقاء أهمية فتح حوار جاد ومسؤول حول القضايا الملحّة التي تواجه الطبقة العاملة الفلسطينية، خاصة في ظل التحولات السياسية والاقتصادية المتسارعة.
وتحدث خلال الندوة كل من النقابي محمد علوش، السكرتير العام لاتحاد نضال العمال الفلسطيني، والنقابي ساهر صرصور، عضو الأمانة العامة وممثل الكتلة العمالية التقدمية، حيث تناولت مداخلاتهم مجمل التحديات التي تعصف بواقع العمال، وسبل النهوض بالحركة النقابية وتعزيز دورها.

وأكد شاهر سعد في كلمته أن العمال الفلسطينيين يواجهون واقعاً مركباً وصعباً، بفعل السياسات الاحتلالية التي تستهدف مصادر رزقهم، إلى جانب التحديات الداخلية المرتبطة بضعف الحماية الاجتماعية وارتفاع معدلات البطالة، خاصة في صفوف الشباب والخريجين، وشدد على أن الاتحاد العام يواصل جهوده على المستويين الوطني والدولي من أجل الدفاع عن حقوق العمال، وفضح الانتهاكات التي يتعرضون لها، والعمل على تحسين شروط العمل وتعزيز بيئة العمل اللائقة.


وأشار سعد إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب توحيد الجهود النقابية وتعزيز الشراكة بين مختلف مكونات الحركة العمالية، بما يسهم في بناء جبهة عمالية قادرة على التأثير في السياسات الاقتصادية والاجتماعية، والدفاع عن المكتسبات العمالية.
من جانبه، أوضح محمد علوش أن الحركة العمالية الفلسطينية أمام تحديات تاريخية تستدعي إعادة تقييم شاملة لدورها وأدواتها، والعمل على تجديد بنيتها التنظيمية وتعزيز حضورها في مواقع التأثير، وأكد أن النضال النقابي والطبقي لا يمكن فصله عن البعد الوطني، في ظل استمرار الاحتلال وما يفرضه من قيود على الاقتصاد الفلسطيني وسوق العمل.

ودعا علوش إلى ضرورة تطوير التشريعات العمالية بما ينسجم مع الاتفاقيات والمعايير الدولية، وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، وضمان تطبيق قانون العمل بشكل عادل، بما يحفظ كرامة العامل الفلسطيني وحقوقه، كما شدد على أهمية تمكين العمال وتنظيمهم نقابياً، وتوسيع قاعدة المشاركة في الأطر النقابية، بما يعزز قدرتهم على الدفاع عن مصالحهم وانتزاع حقوقهم.
بدوره، طالب ساهر صرصور بضرورة تبني سياسات اقتصادية أكثر عدالة وإنصافاً، تضع قضايا العمال في صلب أولوياتها، مؤكداً أهمية رفع الحد الأدنى للأجور بما يتلاءم مع تكاليف المعيشة، وتعزيز الرقابة على تطبيق قوانين العمل، ومحاسبة أصحاب العمل المخالفين.
كما دعا صرصور إلى دعم القطاعات الإنتاجية الوطنية، باعتبارها ركيزة أساسية لخلق فرص عمل جديدة والحد من البطالة، إضافة إلى تعزيز برامج التدريب المهني وربطها باحتياجات سوق العمل، بما يسهم في تمكين العمال ورفع كفاءتهم.
وشهدت الندوة نقاشاً موسعاً وتفاعلياً من قبل الحضور، حيث طرح العمال والنقابيون جملة من القضايا المتعلقة بواقعهم اليومي، بما في ذلك تدني الأجور، وغياب الأمان الوظيفي، وضعف شروط السلامة المهنية، والتحديات التي تواجه العمال داخل الخط الأخضر وفي سوق العمل المحلي.
وأكد المشاركون أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات الحوارية، باعتبارها مساحة ضرورية لتبادل الآراء وتعزيز الوعي النقابي، والخروج برؤى وتوصيات عملية تسهم في تحسين واقع العمال الفلسطينيين.


وتأتي هذه الندوة ضمن سلسلة فعاليات ينظمها الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين بمناسبة عيد العمال العالمي، تأكيداً على التزامه التاريخي بالدفاع عن حقوق العمال، وتعزيز صمودهم، وترسيخ دورهم كشريك أساسي في عملية التنمية الوطنية.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب