بيروت – أ ف ب: حذّرت وكالة الأمم المتّحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، أمس، من تداعيات الشحّ في التمويل على قدرتها على تأمين الحاجات الأساسية لملايين اللاجئين.
وقال المفوض العام لـ”الأونروا” فيليب لازاريني خلال مؤتمر صحافي في بيروت، إنّ المنظمة الدولية تسعى للحصول على 300 مليون دولار “للاستمرار في عملياتها حتى نهاية العام الحالي”.
وكانت الوكالة أطلقت نداء للحصول على 1,6 مليار دولار لعام 2023، معظمها لتمويل خدمات أساسية مثل المراكز الصحية والمدارس، فيما يخصّص المبلغ الباقي لعمليات الطوارئ في غزة والضفة الغربية والأردن وسورية ولبنان.
لكنّ “الأونروا”، المموّلة بشكل شبه كامل عبر التبرعات، حصلت على 812,3 مليون دولار فقط.
وأضاف لازاريني، “إذا لم تقدّم الدول الأعضاء التزامات، فسنصطدم في جدار ابتداء من الخريف”.
ويتضمّن المبلغ المطلوب، وفق لازاريني، 200 مليون دولار لتمويل الخدمات الرئيسة، و75 مليوناً لتأمين مساعدات غذائية لقطاع غزة و20 مليوناً أخرى كمساعدة مالية للاجئين في سورية ولبنان والأردن.
وتأسّست الوكالة بقرار من الأمم المتحدة العام 1949، وتتولى تقديم الخدمات الصحية والاجتماعية والتربوية لنحو ستة ملايين لاجئ فلسطيني في سورية والأردن ولبنان وقطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.
ويعيش معظم اللاجئين الفلسطينيين حالياً تحت خط الفقر، فيما يعتمد كثر منهم على المعونات الإنسانية.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس حذّر في بداية الشهر الحالي من أنّ المنظمة الدولية التي تواجه منذ سنوات شحّاً كبيراً في التمويل باتت “على وشك الانهيار المالي”.
وفي لبنان، الذي يشهد انهياراً اقتصادياً منذ سنوات، يرزح 93% من اللاجئين الفلسطينيين تحت خط الفقر مقارنة مع 70% بداية 2022، وفق “الأونروا”.
وقال لازاريني، إنّه حين أعلنت “الأونروا” في لبنان عن 14 وظيفة لعمّال جمع قمامة تلقّت 37 ألف طلب، بينها لأشخاص يحملون شهادات جامعية.
وأضاف محذّراً، “نخشى أن نصل لمرحلة لا نتمكّن فيها حتى من دفع رواتب 30 ألف موظف في المنطقة”.
وأضاف، “عاجلاً أم آجلاً، ستتوقف قدرتنا على تقديم الخدمات”.





