الخميس, مايو 7, 2026
spot_img
الرئيسيةالاخبارتكثيف عمليات الهدم في القدس.. هندسة الجغرافيا والديموغرافيا

تكثيف عمليات الهدم في القدس.. هندسة الجغرافيا والديموغرافيا

 

facebook sharing button
twitter sharing button
whatsapp sharing button
messenger sharing button
email sharing button

خـاص بـ”القدس” و”القدس” دوت كوم

خليل التفكجي: هدم المنازل وإقامة البؤر الاستيطانية بالقدس يأتيان ضمن استراتيجية واضحة لطرد المقدسيين وإحلال الإسرائيليين مكانهم

د. حسن خاطر: الهدم والاستيطان من أخطر مخططات الاحتلال الهادفة لتهجير المقدسيين والسيطرة على المدينة المقدسة ومقدساتها 

مدحت ديبة: سياسة الإغلاق وتكثيف الحواجز العسكرية عقاب جماعي غير مسبوق وجريمة حرب وجزء من خطة ضم الضفة الغربية

إسماعيل مسلماني: تسعى إسرائيل من وراء مشروع “E1” إلى توسيع المستوطنات وقطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة وجنوبها

 محمد عليان: حكومة الاحتلال تستغل وجود ترمب في الحكم ودعمه لتقوم بتكثيف هدم المنازل كإجراءات عملية لتطبيق “صفقة القرن”

 

صعّدت سلطات الاحتلال في الآونة الأخيرة من سياسة هدم المنازل في القدس المحتلة، إلى جانب إقامة بؤر استيطانية داخل الأحياء الفلسطينية، وذلك ضمن استراتيجية واضحة لتسهيل عمليات الطرد والإحلال، أي طرد السكان الفلسطينيين وإحلال الإسرائيليين مكانهم، ما يعني تقليص الوجود الفلسطيني في المدينة، وتعزيز السيطرة الإسرائيلية.

وحذر مراقبون ومحللون وقانونيون لـ”ے” من مخاطر السياسات الاستعمارية العنصرية بحق القدس والمقدسيين، محاولين دق ناقوس الخطر، سيما تجاه مشروع إقامة مستوطنة جديدة تُعرف بـ “E1″، التي تشمل بناء 3500 وحدة سكنية و4000 غرفة فندقية على 12 ألف دونم من أراضي الطور وعناتا والعيزرية والعيسوية، لافتين إلى أن هذا المشروع يمثل نهاية أي أمل بإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، ويعزز خطة “القدس الكبرى” التي تعادل مساحتها 10% من الضفة الغربية.

وأشاروا إلى أنه منذ بداية المشروع الصهيوني، وُضعت عشرات المخططات لتهجير المقدسيين والسيطرة على المدينة المقدسة ومقدساتها، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك، ولعل من أخطر وسائل التهجير سياسة هدم المنازل، التي توسّعت اليوم بشكل كبير وخطير، إذ لم تعد تقتصر على هدم بيوت ومنشآت متفرقة كما كان الحال في الماضي، وإنما أصبحت تستهدف أحياءً بأكملها وبلدات كاملة، كما يجري في سلوان وحي البستان، حيث يوجد أكثر من 7000 قرار هدم في سلوان وحدها، إضافة إلى قرار بهدم قرية النعمان جنوب غرب مدينة القدس ومصادرة أراضيها.

وإلى جانب ذلك، أكدوا أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تنتهج في الفترة الأخيرة سياسة عقاب جماعي غير مسبوقة بحق الفلسطينيين، تمثلت في زيادة عدد الحواجز العسكرية إلى 300 حاجز، وهو عدد لم يسجل في فترات سابقة، إذ إن معظم البلدات الفلسطينية أصبحت محاصرة بالحواجز، ما أدى إلى منع المواطنين من التنقل بحرية بين المدن والقرى، الأمر الذي وصفوه بأنه “جريمة حرب” تهدف إلى خنق المجتمع الفلسطيني.

 

الاستيلاء على 87% من مساحة القدس

أكد الخبير في شؤون الاستيطان خليل التفكجي أن إقامة البؤر الاستيطانية داخل الأحياء الفلسطينية، تأتي ضمن استراتيجية واضحة تمامًا تهدف إلى تعزيز السيطرة الإسرائيلية.

وأوضح أنه بعد أن تم الاستيلاء على 87% من مساحة القدس، لم يتبقَّ للفلسطينيين سوى 13%.

وأضاف أن الرؤية الإسرائيلية الأمنية تقتضي إقامة بؤر استيطانية لتسهيل عمليات الطرد والإحلال، أي طرد السكان الفلسطينيين وإحلال الإسرائيليين مكانهم.

وأشار التفكجي إلى أن هذه السياسة الإسرائيلية بدأت منذ عام 1973، مع تشكيل لجنة “أرنون جيفني” التي أسستها غولدا مائير، وقد مُنحت حينها كافة الصلاحيات والقوانين اللازمة لتنفيذ سياسة تحويل الأغلبية الفلسطينية إلى أقلية عربية مقابل أغلبية يهودية.

 

هدم المنازل بهدف تقليص أعداد المقدسيين

 

كما أوضح أن هدم المنازل في القدس يأتي ضمن استراتيجية واضحة تهدف إلى تقليص أعداد الفلسطينيين الذين ارتفع عددهم من 70 ألفًا إلى 345 ألف فلسطيني داخل حدود البلدية.

وأشار إلى أن الفلسطينيين يشكلون اليوم 40% من إجمالي سكان المدينة بشقيها الشرقي والغربي، ما دفع إسرائيل إلى اتخاذ خطوات للحد من هذا التزايد، ومنها سحب الهويات وبناء جدار الفصل العنصري الذي عزل حوالي 150 ألف فلسطيني عن المدينة، من بينهم سكان كفر عقب، ومخيم شعفاط، ومنطقتي العيزرية وبير عونة.

وأكد التفكجي أن مشاريع هدم المنازل تأتي في ظل تأييد دولي لإسرائيل، خاصة بعد اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل وبضم الجولان.

 

إقامة مستوطنة “E1″وتعزيز خطة “القدس الكبرى”

 

وأضاف أن ما يحدث حاليًا في القدس هو إقامة مستوطنة جديدة تُعرف بـ “E1″، التي تشمل بناء 3500 وحدة سكنية و4000 غرفة فندقية على 12 ألف دونم من أراضي الطور، عناتا، العيزرية، والعيسوية.

وأوضح أن هذا المشروع يمثل نهاية أي أمل بإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، ويعزز خطة “القدس الكبرى” التي تعادل مساحتها 10% من الضفة الغربية.

كما أشار إلى أن إسرائيل تعمل على إقامة بنية تحتية شاملة في منطقة “E1″، بما في ذلك إنشاء مركز شرطة، وفتح نفق في حاجز الزعيم لربط مستعمرات الجنوب الغربي لمدينة القدس بمستوطنة جيلو وجبل أبو غنيم عبر الشارع الأمريكي.

وأشار التفكجي إلى استكمال أنفاق في المنطقة الجنوبية الغربية تحت بيت جالا، وفتح أنفاق أخرى في منطقة قلنديا، مع المصادقة على مصادرة 258 دونمًا من أراضي كفر عقب، مخماس، الرام، وجبع، لربط مستوطنات شمال شرق القدس، مثل بيت إيل، مع مستوطنة عطاروت.

وأكد أن الرؤية الإسرائيلية واضحة تمامًا في استغلال الظروف الدولية والدعم الأمريكي، إلى جانب محاولة إرضاء اليمين واليسار الإسرائيليين، حيث يتفق كلا الطرفين على أن القدس عاصمة موحدة لإسرائيل دون شريك فلسطيني.

 

تطويق الأحياء الفلسطينية بالمستوطنات

 

وأوضح التفكجي أن هناك مشاريع استيطانية أخرى، مثل مشروع “عتاروت” الذي يشمل بناء 9000 وحدة سكنية، ومشروع “خربة الطبالية” أو “جبعات هاماتوس” الذي يضم 3500 وحدة سكنية. كما يجري الآن العمل على إقامة بنية تحتية في منطقة بيت صفافا.

وأشار إلى أن هذه المشاريع تهدف إلى تطويق الأحياء الفلسطينية بالمستوطنات، واختراقها بالبؤر الاستيطانية كما يحدث في بيت صفافا والشيخ جراح. وإضافة إلى ذلك، يتم العمل على دمج الأحياء الفلسطينية ضمن الأحياء الإسرائيلية لتحقيق عملية “الدمج والإذابة” بين القدس الشرقية والغربية، بهدف التأكيد على أن القدس عاصمة موحدة لدولة إسرائيل غير قابلة للتقسيم.

 

سياسة هدم المنازل لم تتوقف على مدار تاريخ الاحتلال

 

وقال د. حسن خاطر، مدير مركز القدس الدولي، إن القدس كانت منذ بداية المشروع الصهيوني وإقامة دولة الاحتلال في مركز أطماع هذا المشروع، حيث وُضعت عشرات المخططات لتهجير المقدسيين والسيطرة على المدينة المقدسة وعلى مقدساتها، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك. ولعل من أخطر وسائل التهجير كانت سياسة هدم المنازل، التي لم تتوقف على مدار تاريخ الاحتلال.

وأوضح خاطر أن هذه السياسة توسّعت اليوم بشكل كبير وخطير، حيث لم تعد تقتصر على هدم بيوت ومنشآت متفرقة كما كان الحال في الماضي، وإنما أصبحت تستهدف أحياءً بأكملها وبلدات كاملة.

وأشار إلى أن ما يجري في سلوان وحي البستان يُعد نموذجًا واضحًا على ذلك، حيث يوجد أكثر من 7000 قرار هدم في سلوان وحدها، إضافة إلى قرار بهدم قرية النعمان جنوب غرب مدينة القدس ومصادرة أراضيها، رغم أن بيوتها بنيت قبل قيام دولة الاحتلال عام 1948.

كما أشار إلى أن عمليات الهدم مستمرة ومتواصلة في جميع ضواحي المدينة المقدسة، ما يجعل المستقبل أكثر صعوبة على المقدسيين.

 

تغيير جغرافية القدس وتركيبتيها الديموغرافية والعمرانية

 

وأضاف خاطر أن الاستيطان والبؤر الاستيطانية داخل البلدات والأحياء الفلسطينية في الجزء الشرقي من القدس يُعد من أخطر الوسائل التي يستخدمها الاحتلال لتهجير المقدسيين وتحويل حياتهم إلى جحيم.

وأكد أن هذه البؤر الاستيطانية تتوسع يومًا بعد يوم، خصوصًا في سلوان وداخل القدس القديمة، تحت عناوين وذرائع مختلفة.

وفيما يتعلق بالمشاريع الاستيطانية الكبرى، أشار خاطر إلى إعلان الاحتلال مؤخرًا عن بناء آلاف الوحدات الاستيطانية في منطقة قلنديا شمال القدس، وفي الجهة الجنوبية الغربية، وفي حي الشيخ جراح ومناطق أخرى.

واعتبر أن هذه المشاريع ستغير جغرافية القدس وتركيبتها الديموغرافية والعمرانية، حيث ستُعزل المدينة بشكل كامل عن محيطها الفلسطيني، ما سيحول دون إمكانية أن تكون القدس عاصمة لأي كيان فلسطيني مستقبلي.

وتحدث أيضًا عن مشروع “E1″، الذي يعد من أخطر المشاريع الاستيطانية، حيث يستهدف مساحة جغرافية شاسعة تمتد من شرق القدس إلى تخوم أريحا والبحر الميت.

وأوضح أن هذا المشروع يتضمن إخلاء التجمعات والقرى البدوية الصغيرة في تلك المنطقة، بهدف تجسيد خطة ضم واسعة لأجزاء كبيرة من الضفة الغربية، بقيادة وزير المالية الإسرائيلي سموتريتش.

وأكد خاطر أن هذا الواقع يضع السلطة الفلسطينية أمام منعطف خطير، إما باتجاه استكمال بناء الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، أو الانزلاق نحو ما يسعى إليه الاحتلال بتحويلها إلى إدارة مدنية لشؤون المدن الفلسطينية، بعيدًا عن أي كيان سياسي.

ودعا إلى تحرك عاجل على جميع المستويات وبكل الوسائل لوقف هذه المخططات، وإنقاذ المدينة المقدسة من هذا المصير الخطير، وكذلك حماية ما تبقى من أراضي الضفة الغربية قبل أن يبتلعها الاستيطان.

كما شدد د. خاطر على ضرورة التصدي لهذه المشاريع في ظل السياسة الدولية المتواطئة مع الاحتلال، التي ظهرت جليًا في الجرائم المرتكبة ضد الفلسطينيين، وآخرها في قطاع غزة.

 

زيادة عدد الحواجز العسكرية إلى 300 حاجز

 

وأكد المحامي المقدسي مدحت ديبة أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تنتهج في الفترة الأخيرة سياسة عقاب جماعي غير مسبوقة بحق الفلسطينيين، تمثلت في زيادة عدد الحواجز العسكرية إلى 300 حاجز، وهو عدد لم يسجل في فترات سابقة، بما في ذلك خلال الانتفاضتين الأولى والثانية.

وأوضح ديبة أن هذه الإجراءات تعيد للأذهان سياسة “التركيع الاقتصادي” التي ابتكرها شمعون بيريس، لكنها تجاوزت كل سابقاتها في شدتها وتأثيرها على حياة الفلسطينيين اليومية. وأشار إلى أن معظم البلدات الفلسطينية أصبحت محاصرة بالحواجز، ما أدى إلى منع السكان من التنقل بحرية بين المدن والقرى، الأمر الذي وصفه بأنه “جريمة حرب” تهدف إلى خنق المجتمع الفلسطيني.

ودعا ديبة إلى توجيه الشارع الفلسطيني نحو مقاومة هذه السياسات بشتى الطرق المتاحة قانونيًا، بما في ذلك الإضراب والعصيان المدني، استنادًا إلى أحكام القانون الدولي الإنساني الذي ينطبق على المناطق المحتلة.

وأضاف أن التوجه إلى المحاكم الإسرائيلية لرفع دعاوى ضد وزارة الجيش ووزارة المالية يُعد أداة قانونية مهمة لمواجهة هذه السياسات، خصوصًا أن هاتين الجهتين تتحملان المسؤولية المباشرة عن إصدار الأوامر التي تخدم أهداف الجماعات الاستيطانية.

وأشار ديبة إلى أن سياسة الإغلاق هي جزء من خطة ضم الضفة الغربية، حيث تُستخدم الحواجز لعزل الفلسطينيين عن مزارعهم وأراضيهم في المناطق المستهدفة بالأطماع الاستيطانية. وأوضح أن هذه الإجراءات تسهّل على الجماعات الاستيطانية الاستيلاء على الأراضي عبر وضع لافتات، نقاط أمنية، أو أسوار تمهيدًا لإقامة بؤر استيطانية جديدة.

وختم ديبه حديثه لـ”ے” بالتأكيد على أن هذه السياسات العنصرية تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وتتطلب تحركًا فلسطينيًا ودوليًا لوقفها ومحاسبة المسؤولين عنها.

 

هدم المنازل لتقليل الوجود الفلسطيني في القدس 

 

وقال المحلل المختص في الشأن الإسرائيلي إسماعيل مسلماني: إن القدس الشرقية تواجه تحديات كبيرة بسبب سياسة هدم المنازل التي تنتهجها السلطات الإسرائيلية. وأوضح أن هذه السياسة تهدف إلى تقليل الوجود الفلسطيني في المدينة وزيادة السيطرة الإسرائيلية.

وأكد مسلماني أن عمليات الهدم تشمل المنازل التي بُنيت دون تصاريح بناء، والتي يصعب الحصول عليها بسبب القيود الشديدة التي تفرضها السلطات الإسرائيلية.

وأشار إلى أنه في عام 2019، سجلت القدس الشرقية أعلى معدل لعمليات الهدم، حيث تم هدم 63 منزلًا في شهر واحد.

وتطرق مسلماني إلى إقامة البؤر الاستيطانية، موضحًا أنها تجمعات استيطانية تُقام دون موافقة رسمية من الحكومة الإسرائيلية، لكنها تحصل على دعم غير رسمي من سلطات الاحتلال.

وقال: إن هذه البؤر تُقام عادة على أراضٍ فلسطينية خاصة، وتُستخدم لتوسيع المستوطنات القائمة أو لإنشاء مستوطنات جديدة. وأضاف: إن الحكومة الإسرائيلية تقدم الدعم لهذه البؤر من خلال توفير الحماية الأمنية والبنية التحتية، بالرغم من أنها تُعد غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وأشار مسلماني إلى أن صحيفة “هآرتس” ذكرت أن إسرائيل وضعت مخططات لبناء سلسلة من البؤر الاستيطانية في شرقي القدس تشمل بناء 9 آلاف وحدة سكنية في منطقة عطروت عند جدار الفصل وقرب قرية كفر عقب الفلسطينية. كما تقترح المخططات إقامة حي يضم 1100 وحدة سكنية للمستوطنين قرب قرية شرفات الفلسطينية.

وحول محاولات الحصول على موافقة ترمب لمصادرة منطقة (E1)، قال مسلماني: “تُعد منطقة E1 منطقة استراتيجية تقع بين القدس ومستوطنة “معاليه أدوميم”، وتسعى إسرائيل إلى ضم هذه المنطقة لتوسيع المستوطنات وقطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها. وخلال فترة رئاسة دونالد ترمب، حاولت الحكومة الإسرائيلية الحصول على موافقته لتنفيذ هذا المخطط، لكنها واجهت ضغوطًا دولية حالت دون ذلك”.

وأشار إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي في القدس أجبرت أصحاب أربعة مساكن ومتجرين على هدمها، ما أسفر عن تشريد قرابة 40 مقدسيًا من أفراد أربع أسر، مع إعطاء إخطارات هدم إضافية في بلدة سلوان.

وتطرق مسلماني إلى إضراب حي كفر عقب، وقال: إن أهالي حي كفر عقب في القدس المحتلة أعلنوا إضرابًا شاملاً احتجاجًا على الإجراءات الإسرائيلية التي تعيق حياتهم اليومية. ويأتي هذا الإضراب ردًا على سياسة الإغلاقات والإجراءات التعسفية التي تفرضها السلطات الإسرائيلية على الحواجز، ما يزيد من معاناة السكان.

وأضاف: إن الإضراب جرى تحت شعار “كفى للإذلال اليومي”، وذلك رفضًا للإغلاق العسكري من قوات الاحتلال للطرق الرئيسية وعرقلة حركة المواطنين، مؤكداً أن أهالي كفر عقب يطالبون بإنهاء حالة الإغلاق وتقييد حركة السكان عبر الحواجز المحيطة، حيث يفرض الاحتلال إجراءات مشددة تسبب أزمات خانقة منذ أسبوع.

وأكد مسلماني ان إسرائيل وضعت ما يقارب 900 حاجز في الضفة الغربية والقدس، منها 82 حاجزًا في المدينة، وأن هذه الإغلاقات وفق صحيفة هارتس ستكون مرتبطة بصفقة تبادل الأسرى، حيث تستمر كل مرحلة لمدة 42 يومًا، أي ما يقارب أربعة أشهر. وتأتي هذه الإجراءات في سياق استمرار العدوان على مخيم جنين.

وقال: إن المراقبين يتساءلون عما إذا كانت هذه الإغلاقات مؤشرًا على فصل وتدمير وتحضير لضرب كل مدينة وقرية ومخيم، حيث تؤكد الممارسات على الأرض أننا أمام مرحلة خطيرة جدًا.

وأشار مسلماني إلى أن “الكابينت” الإسرائيلي وضع الضفة الغربية ضمن أهداف الحرب، ما يعني أننا أمام احتمال كبير لانفجار قنبلة تؤدي إلى انتفاضة ثالثة.

 

حكومة الاحتلال ترى في وجود ترمب غلافًا واقيًا

 

من جانبه أكد المحامي محمد عليان، المتخصص في قضايا الأراضي بالقدس، أن حكومة الاحتلال اليمينية ترى في دخول ترمب البيت الأبيض غلافًا واقيًا أو منظومة دفاعية تدعم جميع العمليات التي كانت تنتظر تنفيذها.

وقال عليان: “منذ دخول ترمب البيت الأبيض، شهدنا زيادة كبيرة في عمليات هدم المنازل، حيث أعطت الإدارة الأمريكية شرعية لهذه العمليات”.

وأضاف المحامي عليان أن عمليات الهدم تصاعدت بشكل كبير منذ وصول ترمب إلى السلطة، دون أي رقابة دولية أو داخلية، مع تجاهل تام لكل الأعراف والقوانين الدولية التي تكفل الحق في السكن والعيش بكرامة.

وأشار إلى أن الأحزاب اليمينية في الحكومة الإسرائيلية استغلت فترة حكم ترمب لتجسيد الأفكار التي كانت تُطرح خلال الحكومة السابقة في البيت الأبيض، حيث تنوي هذه الأحزاب فرض القانون الإسرائيلي على الضفة الغربية، وتكثيف سياسة هدم المنازل في الضفة الغربية ومدينة القدس، مستفيدة من تبني ترمب لفكرة “صفقة القرن”.

وأوضح عليان أن الحكومة الإسرائيلية ترى أن تطبيق “صفقة القرن” يتطلب تكثيف عمليات هدم المنازل خلال هذه الفترة، معتبرة أن هذه الإجراءات خطوة عملية لتنفيذ رؤية ترامب على أرض الواقع.

وفي ما يتعلق بإضراب بلدة كفر عقب، مؤخراً، وصفه عليان بأنه أداة ضغط على المجتمع الإسرائيلي، لكنها للأسف لا تؤثر على الحكومة الإسرائيلية، التي تنشغل بتطبيق قوانينها العنصرية وتنفيذ رؤية ترمب، دون اكتراث عن حجم الأضرار التي تلحق بالمجتمع الفلسطيني والمقدسي.

وختم عليان بقوله إن الحكومة الإسرائيلية تعلن اليوم أن تطبيق “صفقة القرن” يتطلب هدم المزيد من المنازل، بزعم أنها تسير وفق السياسة الأمريكية التي تمنح شرعية دولية لهذه الأفعال.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب