الايام -محمد بلاص:واصل جيش الاحتلال، أمس، عدوانه على مخيمات جنين وطولكرم والفارعة وبلدة طمون، ملحقاً مزيداً من الدمار بمنازل المواطنين وممتلكاتهم والبُنى التحتية، وسط عمليات دهم وتمشيط وتحقيق ميداني واعتقالات، في ظل استمرار انقطاع المياه ونفاد المواد الغذائية في المناطق المستهدفة.
فقد واصل جيش الاحتلال عدوانه على مخيم جنين لليوم التاسع عشر على التوالي، وسط دوي انفجارات ضخمة خلال ساعات الليل ناجمة عن تفجير المزيد من المنازل.
وشوهدت ألسنة الدخان تتصاعد من داخل المخيم الذي يتعرض لعدوان غير مسبوق دمر مختلف مقومات الحياة فيه، بعد إجبار سكانه على النزوح.
وتمركزت آليات عسكرية لجيش الاحتلال أمام مستشفى الشهيد الدكتور خليل سليمان الحكومي في المدينة، بعد تجريف مدخله والشارع الرئيس المؤدي إليه.
وفي محافظة طولكرم، واصلت قوات الاحتلال عدوانها على المدينة ومخيمها لليوم الثاني عشر على التوالي، دافعة بمزيد من التعزيزات العسكرية إليهما.
واستولت قوات الاحتلال على مزيد من المنازل والمباني وحولتها إلى ثكنات عسكرية بعد طرد سكانها، بالتزامن مع حصار مشدد تفرضه على مستشفى الشهيد الدكتور ثابت ثابت الحكومي في المدينة، وتقييد حركة الدخول إليه والخروج منه.
وشنت قوات الاحتلال عمليات دهم وتفتيش طالت عشرات المنازل في الحي الشرقي من المدينة، وأخضعت القاطنين فيها لتحقيق ميداني، واستولت على عمارة “البرهان” السكنية في الحي نفسه وأجبرت قاطنيها على مغادرتها تحت تهديد السلاح، وحولتها إلى ثكنة عسكرية، فيما اقتحمت قوات أخرى ضاحية إكتابا شرقاً حيث دهمت منزلاً وفتشته وأخضعت سكانه للتحقيق الميداني.
في الإطار، اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال بلدة قفين شمال طولكرم، وانتشرت في شوارعها وأحيائها، وبين الأشجار والمنازل، وسط عمليات تمشيط وتفتيش واسعة، واستولت على منازل وحولتها إلى ثكنات عسكرية وأجرت عمليات تفتيش واسعة فيها.
ودفعت قوات الاحتلال بمزيد من التعزيزات العسكرية إلى مخيم طولكرم، واستولت على مزيد من المنازل وحولتها إلى ثكنات عسكرية، وهدمت وفجرت مزيداً من المنازل.
وواصلت طواقم جمعية الهلال الأحمر إخلاء كبار السن والمرضى من المخيم، ونقلهم إلى مراكز إيواء في المدينة وعدد من قرى وبلدات المحافظة.
وأفاد محافظ طولكرم، عبد الله كميل، بأن قوات الاحتلال أجبرت نحو 85% من سكان المخيم على النزوح، مؤكداً أن نحو 10450 نسمة يشكلون نحو 2105 عائلات نزحوا من المخيم، بينما تبقت نحو 400 عائلة تعيش أوضاعاً صعبة للغاية في ظل انقطاع خدمات المياه والكهرباء والاتصالات.
وفي محافظة طوباس، واصلت قوات الاحتلال عدوانها على مخيم الفارعة وبلدة طمون جنوباً، لليوم السابع على التوالي.
وقصفت طائرة إسرائيلية مسيّرة من جديد موقعاً داخل بلدة طمون، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات، للمرة الحادية عشرة خلال عدوانها المتواصل على البلدة، في وقت واصلت فيه قوات الاحتلال حصارها البلدة والمخيم لليوم السابع على التوالي، ملحقة مزيداً من الدمار بشوارع رئيسة وفرعية، وأضراراً كبيرة بمرافق البنية التحتية، في ظل استمرار انقطاع المياه ونفاد المواد الغذائية.
وأصيب شابان بشظايا رصاص الاحتلال في البلدة، التي تشهد بلدة حظراً للتجول لليوم الثالث على التوالي، وسط حملات اعتقال متواصلة طالت منذ بدء العدوان 75 مواطناً.
وأكدت مصادر طبية إصابة شاب بشظايا الرصاص الحي في الوجه، وآخر بشظايا الرصاص في الكتف في البلدة.





