الثلاثاء, مايو 5, 2026
spot_img
الرئيسيةزواياأقلام واراءالاول من أيار عيد العمال العالمي .. بقلم: د. ميلاد جبران البصير

الاول من أيار عيد العمال العالمي .. بقلم: د. ميلاد جبران البصير

يحتفل ملايين العمال حول العالم، بعيد العمال العالمي والذي كان شعاره دوما يا عمال العالم اتحدوا، في مشارق الارض ومغاربها تحتفل الشعوب بهذا اليوم الذي يعتبر عيدا رسميا في كثير من بقاع الارض.

هذا العيد المكلل بالعرق والدماء والتضحيات لعمال وعاملات ناضلوا وتظاهروا وضحوا بأرواحهم لتخفيض ساعات العمل اليومية الى ٨ ساعات، خلال ذروه تقدم الثورة الصناعية حيث كان يوم العمل من الفجر حتى الغروب، التظاهرات والاضرابات التي عمت الولايات المتحدة الامريكية في اواخر ١٨٦٦ والتي كانت تطالب في ٨ ساعات عمل و٨ ساعات راحة و ٨ ساعات للعائلة حققت اهدافها وتم تسجيل اول حدث تاريخي حيث تم التصويت ولأول مره على المستوى العالمي في شيكاغو على قانون يخفض ساعات العمل الى ٨ ساعات يومية، ودخل هذا القانون حيز التنفيذ في الاول من ايار عام ١٨٦٧ ومنذ ذلك الوقت يحتفل العمال والعاملات بهذه العيد العظيم تقريبا في جميع انحاء العالم، ١٥٤ عاما مضت على تلك الحدث، على تلك الاضرابات والمظاهرات، وفي كثير من دول العالم يحتفل العمال والعاملات والموظفين والموظفات بعيد العمل واجرهم مدفوع.

في عام ١٩١٩ تم تأسيس منظمة العمل الدولية على عهد عصبة الامم وفي عام ١٩٤٦ اصبحت هذه المنظمة السلطة المتخصصة في الامم المتحدة والتي تهتم في نشر العدالة الاجتماعية والدفاع عن حقوق العمال والعاملات، حيث يشارك بها ما يقارب عن ١٩٠ دولة ومقرها الاساسي جينيف.

ولدت خلال العقود السابقة ايضا التجمعات العمالية والنقابات العمالية في كثير من دول العالم فمنها نقابات مستقلة ومنها منظمات نقابية تابعة للحكم ومنها ايضا منظمات خدماتيه ولحسن الحظ يوجد نقابات مستقلة تدافع عن حقوق العمال وتوقع عقود العمل التي تؤمن حقوقهم ت وتهتم في السلامة في اماكن العمل الخ.

حيث ان المشاركة والانضمام لهذا النقابات هو خيار حر ، نجد العمال والعاملات في افريقيا ليس لهم ادنى حق من الحقوق الاجتماعية، نجد رواتب ملايين العمال والعاملات في كثير من الدول حيث لا يتعدى الراتب الشهري ١٠٠ دولار ، نجد توظيف الاطفال والقاصرين يزداد يوما بعد يوم في كثير من الدول بدون ان تتفاعل هذه المنظمة او تلك المؤسسة وفي حال تفاعلها فإن ذلك يكون عن طريق تصريح اعلامي واستنكار لا اكثر ولا اقل نجد سوق العبيد للعمال الفلسطينيين في اسرئيل حيث انهم يعملون بأنظمة تتفق مع نظام الابارتهياد لان العامل الاسرائيلي له حقوقه ولديه عقد عمل اما الفلسطيني فيعمل يوم بيوم اضافة الى كيفية معاملتهم من ارباب العمل الاسرائيليين ومن الحكومة نفسها.

اضافه الى هذا وذاك نجد ايضا انه في عام ٢٠٢١ ممنوع قانونيا تأسيس المنظمات النقابية في العديد من الدول حيث تعتبر منظمات غير قانونية او غير شرعية وتعتبر حتى في بعض الدول منظمات ارهابية او شبه ارهابية.

في هذه الظروف وفي هذه الاحوال والتي يدركها الداني والقاصي اصبح ضروري وملح وطارئ ان نقف ولنعيد النظر في تطلعاتنا وتصرفاتنا ومفاهيمنا ومبادئنا واعيادنا ايضا ومنها عيدنا هذا ، اما ان يكون العيد ايضا للعامل الفلسطيني في المصانع الإسرائيلية وللعامل الاجنبي في مزارع البندوره في جنوب ايطالي ولعامل النسيج في الهند الذي يتقاضى كم دولار في الشهر، وللعاملة الفلبينية التي تعمل في بيت هذا الشيخ او ذاك في دول الخليج مقابل حفنة من الدولارات وللعامل الافريقي، متى يضع حد لسوق العبيد الذي انتشر مؤخرا في كثير من الدول ، متى يضع وبطريقة جاده حد لتشغيل الاطفال في كثير من الدول ، متى يعترف بحق العامل الفلسطيني في لبنان في العمل، فالعيد اذا لم يشمل جميع هؤلاء الحالات وغيرها الكثير يبقى عيدا طعمه مرا ومريرا .

عاش الاول من ايار وكل عام وأنتم ونحن جميعا في عيد أفضل واشمل حيث يحتضن فعلا جميع العمال والعاملات بغض عن هويتهم وعرقهم، عن دينهم وجنسيتهم، وجنسهم، عن قناعاتهم السياسية، عن لون بشرتهم ونوع او مكان عملهم.

 

 

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب