الثلاثاء, أبريل 21, 2026
spot_img
الرئيسيةالاخبارغزة: تحذيرات من استمرار التلوث البيئي وتفاقمه في الشتاء القادم

غزة: تحذيرات من استمرار التلوث البيئي وتفاقمه في الشتاء القادم

 

الايام – خليل الشيخ: يغلق المارة أنوفهم ويتجنبون التواجد في المنطقة المحيطة بأكوام النفايات الصلبة المتراكمة في الساحة التي كانت مخصصة لسوق “فراس” الشهير في مدينة غزة.
“لم يعد السوق سوق ولم يعد الحال حال” قال أحد المواطنين الذي تصادف مروره وسط غيمة كثيفة من الدخان الناجم عن حرق تلك النفايات.
“يحاول المواطنون والنازحون في تلك المنطقة تجنب المرور من مكب النفايات المتراكمة منذ بدء العدوان الإسرائيلي الذي اندلع قبل عامين لكن كثافة الدخان تطالهم حتى من مسافة مئات الأمتار” هكذا وصف الشاب محسن العرابيد (32 عاماً) واقع الحال المجاور لسوق فراس.
وقال العرابيد لـ”الأيام”: كل يوم تأتي عشرات الشاحنات إلى هنا لكب النفايات المتجمعة من شوارع مدينة غزة، والكميات بتزيد كل يوم، مشيراً إلى أن الأخطر هو حرق هذه النفايات وانبعاث دخان الحرائق إلى المناطق المجاورة للمكب.
وأضاف العرابيد: “تتجمع هنا الكلاب الضالة بالنهار، وبالليل تهاجم الخيام والمنازل المجاورة، والناس هنا يشتكون من هذه الظاهرة المتزايدة، فضلاً عن عيشهم في بيئة ملوثة وغير صحية طيلة الوقت”.

 

بلدية غزة
وتقدر مصادر من بلدية غزة كميات النفايات المتراكمة في النفايات بنحو 260 ألف طن.
وأشارت البلدية في بيان أصدرته قبل يومين إلى أن المدينة تواجه كارثة بيئية وصحية بسبب كميات النفايات المتراكمة سواء في المكب المؤقت سوق فراس أو في الشوارع، مرجعة السبب في ذلك إلى عجزها عن ترحيل تلك النفايات إلى المكب الرئيس الواقع في المنطقة الحدودية شرق بلدة حجر الديك، نتيجة لاستمرار سيطرة الاحتلال على تلك المنطقة حتى بعد انتهاء الحرب وتوقف إطلاق النار.
فيما بررت البلدية التباطؤ في نقل النفايات من الشوارع إلى تدمير نحو 85% من آلياتها المخصصة لذلك وعدم توفر معدات جديدة، رغم تأكيدات بأن طواقمها تعمل بكل جهد وفق الإمكانات المتاحة.

 

سيول المياه العادمة
لم تكن مشكلة النفايات وحدها التي تشكل كارثة بيئية وصحية في مدينة غزة بل تفاقم تسريب المياه العادمة إلى غير أماكنها الصحيحة يعتبر جزءاً آخر من مسببات تلك الكارثة.
وقال جهاد جرادة الباحث في مجال علم البيئة إن من شأن تسريب عشرات الملايين من المياه العادمة إلى الخزان الجوفي والبحر وكذلك امتصاص التربة لعصارة النفايات الصلبة، أن يشكل خطراً صحياً وبيئياً ليس فقط على المدى المنظور بل على المدى الراهن أيضاً.
وأضاف جرادة لـ”الأيام”: المياه العادمة التي لا تصب في أماكن صحية تسبب سيولاً في الشوارع وتتحول تدريجياً لمكرهة صحية ومستنقعات تسبب انتشار الأوبئة وهو ما يزيد من الإصابة بالطفح الجلدي والأمراض الجلدية بشكل عام، وأمراض الكبد والتنفس.

 

أكوام الركام وحرق البلاستيك
وأوضح جرادة أن قطاع غزة ككل وليس فقط مدينة غزة تعاني من تلوث بيئي كبير وغير محتمل والناجم عن تراكم الأنقاض والركام وانتشار الغبار الملوث للبيئة، محذراً من الخطر الذي يدهم مصابي الربو والأمراض التنفسية.
كما أشار إلى مشكلة إشعال النار في البلاستيك والنايلون والأقمشة المهترئة بعد أن كان يواصل غالبية سكان القطاع اعتمادهم على إشعاله لأغراض الطهي قبل توقف إطلاق النار، إلا أنه من المحتمل التخفيف من تلك الظاهرة تدريجياً، بعدما سُمح بإدخال غاز الطهي للقطاع.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب