اسلام اباد – PNN – كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة، اليوم الأربعاء، عن اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق مبدئي لإنهاء العمليات العدائية بشكل كامل، وسط ترقب دولي لرد طهران النهائي خلال الـ 48 ساعة القادمة على مسودة اتفاق وصفت بـ “مذكرة الصفحة الواحدة”.
أكدت مصادر باكستانية لوسائل إعلام عربية ودولية أن المسودة المطروحة تحظى بموافقة أغلب بنودها من الطرفين، وتتضمن:
- إنهاء الحرب بشكل كامل: ووقف عملية “الغضب الملحمي” الأمريكية.
- تأمين الملاحة: إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية ورفع القيود المفروضة على السفن، بما فيها الإيرانية.
- الملف النووي: التزام طهران بنظام تفتيش معزز، مع أنباء عن موافقتها على إخراج اليورانيوم عالي التخصيب ونقله إلى الولايات المتحدة كبادرة حسن نية.
- الأموال المجمدة: إفراج واشنطن التدريجي عن الأصول الإيرانية المحتجزة مقابل الالتزام بجدول زمني لإنهاء الإجراءات العدائية.
وعلى الرغم من الأجواء التفاؤلية التي نقلها موقع “أكسيوس” حول تقارب وجهات النظر بين المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف ومسؤولين إيرانيين، إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حافظ على نبرة التهديد. وصرح ترامب عبر منصة “تروث سوشيال” بأنه في حال رفضت إيران المقترح، فإن واشنطن ستستأنف القصف “بكثافة أعلى بكثير من المستوى السابق”. كما قلل ترامب في حديث لصحيفة “نيويورك بوست” من إمكانية عقد محادثات مباشرة حالياً، معتبراً ذلك أمراً “سابقاً لأوانه”.
يعد بند “رفع الحصار عن هرمز” الجوهر الاقتصادي لهذا الاتفاق، حيث أكدت طهران أن العبور الآمن سيكون ممكناً فور توقيع المذكرة. وكان الحصار الأمريكي الذي وصفه ترامب بـ “الفعال” قد تسبب في شلل تجاري هائل، مما دفع الطرفين للشروع في عملية تفاوضية قد تستغرق أشهراً لتسوية القضايا العالقة والأكثر تعقيداً.
تأتي هذه التطورات بعد جولة من المواجهات الدامية التي خلفت آلاف القتلى والجرحى وأثرت على إمدادات الطاقة العالمية. ويرى مراقبون أن إعلان إيران عدم رغبتها في امتلاك سلاح نووي وترحيب واشنطن بذلك، يمثل حجر الزاوية الذي بنيت عليه “مذكرة الصفحة الواحدة”، بانتظار الساعات القليلة القادمة التي ستحدد مصير المنطقة؛ إما بالدخول في “سلام الممرات” أو العودة إلى “جحيم القصف”.





