الخميس, مايو 7, 2026
spot_img
الرئيسيةالاخبارغزة: الاحتلال يقلّص عدد الشاحنات والتجار يشتكون من ارتفاع الرسوم

غزة: الاحتلال يقلّص عدد الشاحنات والتجار يشتكون من ارتفاع الرسوم

 

غزة – “الأيام”: لم تمضِ سوى أيام معدودة على رفع الاحتلال أعداد الشاحنات الواردة للقطاع إلى نحو 300 شاحنة يومياً حتى عاد لتقليصها إلى أقل من 200 شاحنة فقط، مع إغلاق متقطع ومتكرر لبعض المعابر.
وتقتصر معظم حمولة هذه الشاحنات على السلع الثانوية غير الأساسية، خاصة التي تدخل إلى القطاع التجاري، والذي يشتكي من إجباره على دفع رشاوى باهظة تفوق قدرته وحظوظه بالأرباح.
وحتى اللحظة يجهل معظم القطاع التجاري أين تذهب هذه الرشاوى التي تتراوح قيمتها من 100 ألف شيكل لشاحنة السلع متدنية الأسعار وحتى أكثر من مليون شيكل لشاحنة الأدوية مثلاً.
ويضطر التجار غير المدرجين ضمن التجار المسموح لهم بالاستيراد المباشر من إسرائيل، وعددهم أقل من 15 تاجراً، إلى دفع هذه التنسيقات مقابل استيراد البضائع.
وبرر التاجر محمد نصر دفعه لهذه المبالغ إلى عدم وجود خيار آخر، معرباً عن استيائه الشديد لفرض شريحة معينة من التجار تحظى بموافقة إسرائيلية للاستيراد المباشر من شركات إسرائيلية برسوم باهظة مقابل السماح لهم باستيراد سلع.
وقال نصر لـ”الأيام”: إن الرشاوى التي يدفعونها دون أي مبرر أو سبب واضح تطيح بفرص الربح المجدي وتحقيق عوائد مادية تتناسب مع المبالغ الطائلة لثمن السلع.
وتحد هذه الرشاوى من قدرة التجار على إدخال الكثير من الأصناف الملحة لعدم جدواها الاقتصادية.
أما التاجر محمود حميد، فأكد أن الاحتلال يتعمد خلال الأسابيع الأخيرة تقليص عدد الشاحنات الواردة للقطاع لزيادة قيمة الرشاوى التي يدفعها التجار مقابل إدخال البضائع، مبيناً أن قيمة التنسيقات ترتفع بشكل يومي بما يشمل جميع البضائع التجارية الواردة للقطاع من جميع المعابر.
ويفضل التجار إدخال السلع صغيرة الحجم مثل المشروبات الغازية والسكاكر والحلويات لقدرتها على تحمل المبالغ الطائلة، وعدم ملاحظة المواطن الفرق بالسعر، فيما يختلف الأمر بخصوص السلع الأخرى كفرشات الأسرة والأقمشة والكراسي والحصائر، والتي لا تحتمل أسعارها الرشاوى الباهظة والتي تصل إلى نحو 350 ألف شيكل للشاحنة، حيث يتطلب من التاجر رفع سعرها بشكل كبير جداً يحول دون قدرة المواطنين على شرائها، كما يقول التاجر سامر عدنان.
وأوضح عدنان لـ”الأيام” أنه وحتى اللحظة لا يعرف إلى أي جهة تذهب هذه الرشاوى، والتي يتم دفعها للتجار المسموح لهم بالاستيراد المباشر من إسرائيل، والذين بدورهم يزعمون أنها تذهب إلى جهات أخرى.
ويفسر التاجر رائد محمد سعيد استمرار ارتفاع أسعار الخضراوات والفواكه رغم إدخال كميات منها مؤخراً إلى ارتفاع قيمة الرشاوى التي يدفعها التجار من أجل إدخالها، والتي لا تسمح بخفض أسعارها.
واشتكت هذه الطبقة من التجار من الخسائر الفادحة التي يتكبدونها جراء هذه السياسة والتي تضعف القدرة الشرائية، وبالتالي تلف كميات كبيرة من الخضراوات وغيرها من الأصناف الأخرى التي تحتاج إلى تخزين وأجواء مناسبة ومثالية، كالمجمدات أيضاً والتي ارتفعت أسعارها.
وطال التقليص المساعدات التي تدخل للمؤسسات الإغاثية، خاصة الأممية والأجنبية والعربية، والتي لوحظ مؤخراً تراجعها بشكل واضح.
ودفعت هذه السياسة بعض المؤسسات إلى الاعتماد على المساعدات النقدية عبر “الأكواد” لعدم جدوى توزيع المساعدات العينية في ظل تشديد الاحتلال للحصار، ومنعه من إدخال كل الكميات المطلوبة.
وتتكدس كميات هائلة من البضائع والمساعدات على المعابر؛ بسبب عدم سماح الاحتلال لها بالدخول الحر واقتصار الإدخال على مساعدات متواضعة لصالح عدد محدود من المؤسسات الأممية.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب