الثلاثاء, مايو 12, 2026
spot_img
الرئيسيةزواياأقلام واراءالأوكسجين لا يأتي من تل أبيب؟ ... بقلم د. صبري صيدم

الأوكسجين لا يأتي من تل أبيب؟ … بقلم د. صبري صيدم

sabri

يزور فلسطين هذه الأيام كأس العالم لكرة القدم في رحلته الأممية التي يجوب من خلالها دول العالم قاطبة. وحال هذا الكأس كحال كل الزائرين الذين تعتقد إسرائيل بأن وجهتهم يجب أن لا تكون لفلسطين والفلسطينيين لأنهم لا يريدون لعالمنا أن يكون حاضراً معترفاً به.
إسرائيل اعتادت أن تقتنع بأن الشمس على الفلسطينيين تشرق من طرفها وأنها كما تحمل مفاتيح الحواجز والأصفاد التي تلف بها زنود فرساننا في سجونها تحمل مفاتيح الأوكسجين الذي يتنفسه الشعب الفلسطيني معتقدة بأن هذا الأوكسجين مملوك لتل أبيب ولا يصل للفلسطينيين إلا من هناك.
العالم اليوم بمن فيهم حلفاء الاحتلال التقليديون لم يعد يحترف الصمت الذي بلع معه حقائق الأيام وساهم في جور الظالم على المظلوم. فالعالم لم يعد يرى بأن الاحتلال الإسرائيلي ظاهرة فوق البشر ولم يعد يرى بقاءه إلا عبئاً ثقيلاً. لهذا لا عجب بأن نشهد تفسخاً في معسكر الحماية الذي حصّن الاحتلال ومكّنه ليقبض على حياتنا لعقودٍ خلت.
لذا فالأوكسجين لا يأتي من تل أبيب وهذا ما يجب أن يقتنع العالم به. فاقتصادنا ونشاطاتنا يجب أن لا تبقى مشروطة بتحالفها مع مؤسسات وشركاتٍ إسرائيلية حتى تحظى بالشرعية والمباركة والحضور الأممي.
كفانا أن نسكت على إصرار البعض من المؤسسات والشركات الدولية أن تمر عبر تل أبيب حتى يرفعوا عنهم الحرج والضغط في عواصمهم.
يجب أن نكسر الحاجز الذي وضعه البعض تماماً كما فعل الزائر القادم وتماماً كما اتخذت اتحادات عدة قراراً بمقاطعة دولة الاحتلال إن لم تمتثل لحق الفلسطينين.
قصص كثيرة وشواهد كبيرة أجبرت الاحتلال على التراجع عن الاعتقاد بأن الشمس تشرق من تل أبيب. لذا علينا أن لا نتقاعس في هذا الأمر خاصة أن استمرار إسرائيل في تصرفاتها لا بد وأن يدفعها نحو حائط العزلة طالما أنها تعتقد بأنها تملك شرايين الحياة التي يحتاجها الفلسطينيون .. فهل ننتظر أم ننتصر؟

الحياة الجديدة

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب