واشنطن/ عينت وزارة الخارجية الأميركية، الاثنين، الباحث ديفيد مكوفسكي، “كبير مستشارين” للفريق الأميركي لمفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية، التي أعيد استئنافها يوم 30 تموز الماضي، برئاسة سفير الولايات المتحدة السابق لدى إسرائيل، مارتن إنديك.
وجاء في بيان صحفي أصدره معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، حيث يعمل مكوفسكي “كبير الباحثين” المختص بالشؤون العربية الإسرائيلية منذ عام 2002، الذي عمل قبل ذلك مدير تحرير لصحيفة “جيروسزلم بوست” الاسرائيلية ومراسل دبلوماسي في واشنطن لصحيفة “هآرتس” الاسرائيلية، بأن “ديفيد مكوفسكي انضم لوزارة الخارجية الأميركية ليكون كبير مستشاري المبعوث الأميركي (لمفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية) في الشرق الأوسط مارتن إنديك”.
وينضم مكوفسكي إلى مارتن إنديك، مبعوث الرئيس الأميركي لمفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية، في ما يشبه “الباب الدوار” حيث كان إنديك هو مؤسس “معهد واشنطن لسياسة الشرق الأوسط” الذي انبثق عن منظمة “إيباك” (اللوبي الإسرائيلي صاحب النفوذ بالغ الأثر)، عام 1985 حيث كان (إنديك) يرأس مركز أبحاث إيباك، بهدف “إنشاء معهد صديق لإسرائيل” وفق وصف إنديك نفسه.
وعلقت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية، جنيفر بساكي، على سؤال وجهته
دوت كوم، بخصوص تعيين ديفيد مكوفسكي ليكون “كبير مستشاري مارتن إنديك” وما إذا كان ذلك دليلاً على إحراز تقدم في المفاوضات، يستحق توسيع الفريق الأميركي قائلة: “لقد قلنا منذ البداية عندما أُعلن (تعيين) السفير إنديك، أنه سيكون هناك إضافات للفريق، نظراً لأهمية هذه القضية، واتساع العمل في هذا المجال”. ولدى متابعة القدس دوت كوم، عما إذا كانت وزارة الخارجية الأميركية مستعدة لإضافة اميركيين من اصول فلسطينية من ذوي الكفاءة للفريق الأميركي وقالت بساكي: “لا أريد أن أخوض في تكهنات حول من سينضم أو لا ينضم لهذا الفريق، ولكننا منذ البداية أشرنا لأهمية المفاوضات” وتزويدها بالإمكانات المطلوبة.
يشار إلى أن الفريق الأميركي لمفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية الذي يرأسه سفير الولايات المتحدة السابق لدى إسرائيل مارتن إنديك، يتشكل من مجموعة مفاوضين، معظمهم من اليهود الأميركيين، مثل إنديك نفسه (وهو أميركي مجنس من أصول أسترالية)، وفيليب غوردون، وفرانك لوينستين، وومايك يافي، والآن ديفيد مكوفسكي، وآخرين. كما يضم الفريق الأميركي لمفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية عضواً من أصول عربية، هو هادي عمر، كمستشار للشؤون الاقتصادية لمفاوضات السلام.
يشار إلى أن ديفيد مكوفسكي، كان أول صحفي يكتب لصحيفة إسرائيلية، سمح له رسمياً من الحكومة السعودية بالكتابة لصحيفته بشكل مباشر من جدة عام 1995 “وهو بذلك يعتبر سابقا لزمانه” على حد تعبير مؤسسته.
كما يشار إلى أن المبعوث الأميركي السابق للمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، السفير دينس روس، الذي استقال قبل عامين، ترأس “معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى” لسنوات طويلة، قبل تعيينه مبعوثاً، وعاد إلى المعهد بعد استقالته، حيث يعتبر الآن “كبير مستشاري المعهد” المقرب من سياسات الحكومات الإسرائيلية المتلاحقة بغض النظر عن انتمائاتها الحزبية.
ويصف روبرت ساتلوف، المدير التنفيذي لـ “معهد واشنطن” عملية انتقال ديفيد مكوفسكي، إلى وزارة الخارجية الأميركية بـ” حدث محزن، كوننا نخسر ديفيد الذي يقوم بدور حساس في المعهد، ولكننا واثقون بأن ديفيد سيغني الدبلوماسية الأميركية في جهودها لترويج عملية السلام، بنفس الإبداع الخلاق الذي فعله هنا، ويكون مصدراً موثوقاً من قبل صناع القرار في واشنطن والمنطقة”.
وكانت وزيرة الخارجية السابقة، مادلين أولبرايت وصفت فريق روس-مكوفسكي، قائلة: “إن (دنيس) روس و (ديفيد) مكوفسكي يرشدوننا في معرفة وتحديد الأطر السياسية، للبازار المعروف بالشرق الأوسط”.
القدس دوت كوم – سعيد عريقات





