مدريد وفا- أعلنت عمادة الجامعة المركزية في برشلونة (UAB)، مقاطعتها لإسرائيل وقطع كل أنواع التواصل والعلاقات مع الجامعات والمؤسسات الإسرائيلية التي لها علاقة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة بالاحتلال، ووافقت أن تكون جزءا من المبادرة العالمية ‘أماكن بلا عنصرية’، والتي تجمع المئات من البلديات والمؤسسات والجامعات والمنظمات في العالم.
ويأتي هذا الإنجاز في سياق الإنجازات التي تحصدها شبكة لجان المقاطعة (BDS)، المنتشرة في عشرات الدول الاوروبية والأميركيتين وإفريقيا واستراليا، والتي أصبحت تقلق إسرائيل كثيرا.
وفي إسبانيا، تشكلت لجنة المقاطعة عام 2007، واستطاعت أن تنتشر في كل المقاطعات، ولها نشاطات كثيرة في مجال التضامن والتوعية، وتنشط بفعالية عندما تحس بالتوغل الإسرائيلي في أي مجال مثل التجاري والثقافي والأكاديمي، ولها الكثير من الإنجازات في هذه المجالات.
وعقدت هذا الأسبوع في مدينة سان سبيستيان في شمال إسبانيا ورشة عمل، شارك بها نشطاء من لجان المقاطعة من اميركا الجنوبية وإفريقيا واوروبا، وتم التشاور وتبادل الخبرات والتنسيق في هذا المجال.
يذكر أن محافظة جزر الكناري كانت قد تبنت المقاطعة قبل اسبوعين، خلال زيارة سفير دولة فلسطين في اسبانيا كفاح عودة للجزر، للاحتفال بيوم التضامن مع شعبنا ورفع علم فلسطين، وكانت محافظة إشبيلية وعشرات المدن الإسبانية قد تبنت المقاطعة دعما للقضية الفلسطينية وبفضل نشاط لجان المقاطعة.
ورحبت حركة فتح بقرار مقاطعة إسرائيل من قبل الجامعة المركزية في برشلونة، وقال المتحدث باسم الحركة في أوروبا جمال نزال، إن هذا الموقف الأخلاقي الشجاع من قبل الجامعة المركزية في برشلونة هو تطبيق أمين لقرار التوصيات الإرشادية الصادر عن الاتحاد الأوروبي في عام 2013 والمطبق عمليا منذ مطلع 2014 بخصوص وقف تمويل الأعمال البحثية في المستوطنات.
واعتبر نزال أن تعميم المقاطعة ضد كافة الجامعات الإسرائيلية المتورطة بدعم الاحتلال هو الخطوة الصحيحة لإقناع المجتمع الإسرائيلي بأن الاحتلال مشروع باطل ومرفوض عالميا.
وأعلن أن حركة فتح تؤيد بقوة خطوات مقاطعة الاحتلال بصفتها الطريقة الأفضل عالميا للتصدي لمشروع سقيم وخطير وخارج منظومة القيم الإنسانية في عالم اليوم.
وقال إن سياسة التمييز العنصري والعنف الإرهابي والاستيلاء على الأراضي وبناء تجمعات استيطانية على أساس الانتماء الديني وفي أراضي دولة أجنبية وعزل القدس وتعذيب الأسرى على يد إسرائيل، ينطلق بمجمله من منظومة قيم ساقطة إنسانيا، كما يعبر عن روح عنصرية بالية بطريقة تحتم على مؤيدي العدالة في العالم أن يتخذوا موقفا شجاعا كموقف جامعة برشلونة.
وختم نزال بالقول: إن المنطلقات الأخلاقية في العالم الأكاديمي تنطلق من قيم تتعرض للانتهاك المنظم من قبل الاحتلال، ولا بد من التحذير من خطورة التعاون مع الاحتلال، وهي خطورة تتجلي في أن التعاون مع الجامعات الإسرائيلية يعطل العدالة ويضر بفرص إحقاقها أيما إضرار.




