الجمعة, أبريل 24, 2026
spot_img
الرئيسيةزواياأقلام واراءمقاطعة "إسرائيل" .... افتتاحية الخليج الاماراتية

مقاطعة “إسرائيل” …. افتتاحية الخليج الاماراتية

360f0482-5dc9-46a5-ad9f-4bc3fc3a4f39

القوى المؤثرة في الولايات المتحدة ما كان لها أن تلتفت إلى ظاهرة لا تؤثر في مصالحها، وتبقى في نطاق الهامش. كان هذا حالها حينما بدأ البعض من النشطاء حملتهم لمقاطعة السلع «الإسرائيلية» المنتجة في المستوطنات، ومقاطعة الجامعات «الإسرائيلية» التي تعضد الاحتلال.
بطبيعة الحال خشيها اللوبي الصهيوني منذ البداية واتهم القائمين بها بمعاداة السامية. لكن حملة اللوبي أخذت تتصاعد بتزايد تأثير المقاطعة، سياسياً وأخلاقياً في الكيان الصهيوني.
وقد بات معظم المرشحين من الحزبين يتبارون في التعهد من أجل الوقوف ضدها وتجريمها. ولا غرابة في الموضوع، فالكيان الصهيوني قضية داخلية في الولايات المتحدة يتناولها المرشحون، كما يتناولون أي قضية داخلية أخرى، ويتنافسون في ميدان أيهم أكثر حماساً في تأييد الكيان.
فبعضهم يريد أن يدخل المدعي العام في هذا الموضوع، وهيلاري كلينتون تطلب من أكثر الصهاينة تأييداً للكيان أن يرسموا لها طريقاً لكيفية مكافحة ظاهرة مقاطعة الكيان الصهيوني. وفي خضم حماسهم يلقون وراء ظهرهم كل كلمة يلفظونها عن الديمقراطية وحراسة الدستور الأمريكي. وهم فعلاً بهذه الأقوال يعربون عن استخفافهم بكل المزاعم عن حقوق الإنسان والقانون الدولي والدستور الأمريكي.
فحملة المقاطعة للكيان تنطلق من كونها تنتهك الشرعية الدولية. فالاستيطان فعل ينتهك الشرعية الدولية وما يتولد عنه غير قانوني، وبالتالي فالدعوة إلى مقاطعته هي من أجل إيقاف عملية الانتهاك. والوقوف في وجه من يناضل ضد الانتهاكات يعني بكل بساطة مشاركة فيها لأنه يحميها، بل ويشجعها.
المسألة الأخرى، أن حملة المقاطعة للسلع والجامعات «الإسرائيلية» حق يكفله الدستور الأمريكي، لأنها تدخل في حيز حرية التعبير، تماماً كما هو متاح للوبي الصهيوني أن يشتري التأييد من أعضاء الكونغرس لسياسات الكيان الصهيوني.
وفي الحقيقة، فإن اللوبي الصهيوني يتجاوز حرية التعبير لدعم الكيان الصهيوني باستخدام المال، ليس لدعم المرشحين المؤيدين للكيان فقط، وإنما لإسقاط كل من يعبر عن رأي ناقد للسياسة «الإسرائيلية» أيضاً. والمرشحون الرئاسيون الذين يهاجمون مقاطعة الكيان هم أنفسهم يتسابقون من أجل الحصول على مال اللوبي اليهودي بإظهار الدعم للكيان ومهاجمة كل من ينتقد سياساته المناوئة للقوانين والمبادئ والقيم الدولية.
ولعل تأثير اللوبي يبدو واضحاً حينما عارض مؤيدوه بالصفير المرشح ترامب، لأنه تجرأ وأكد معارضته لبعض السياسة «الإسرائيلية». وكان رده واضحاً بأنه لا يهتم لاعتراضهم لأنه لا يحتاج إلى أموالهم. وذلك دليل ساطع على استخدام مال اللوبي الصهيوني لشراء المواقف والأصوات. كما أن مقاطعة سلع البلدان الأخرى التي يجري التحفظ على سياساتها لها تاريخ طويل في الولايات المتحدة.
عن الخليج الاماراتية

 

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب