
بين خطى الفراشة واحتضار الجبل
بين عربدة الأفاعي وعباءة الليل
يضيع الشاعر في جنون الغواية
تبتعد المسافة بين الحلم وأرض الحلم
بين سماء البداية وقتامة الطريق .
تندلع الشواطئ بغضبة البحر
تتصاعد الأمواج بالرفض والتمرد
تتعرى الرمال من حجارتها الباقية
وتأتينا السماء قريبةً
صاخبةً بالنشيد
والورد ينزف كالشهيد
معانقاً قمراً
مضرجاً بالغد والهدير
حصاناً يسابق الزمان
زوبعةً تنتمي للريح
فجر أغنيةٍ ينتشي بالهديل
يغني لقناديل الأرض
لأغصان الشجر المضيئة كوجوه الصبايا
لجداول نهرٍ تتدفق بقوافل الماء
سنابل تتمايل في عري السّهل
هامات نجومٍ تحرس شرفات الحلم .
الأطيار تناجيني
موج الصبح يناديني
وحقولي أسرارٌ تتملكني
فأنا الحلم
وأنا الغيمة تسكنني
ورثت عن الزيتون خضرته
ورثت عين الماء في البيدر
ورثت الشوق لداري
وغناء القصب الحزين
ميلاد المستحيل
أقتسم رغيف خبزي مع طائرٍ شريد
فكلانا مشرّدين
ونحترف النشيد .



