الجمعة, أبريل 24, 2026
spot_img
الرئيسيةزواياأقلام واراءوأد خيار الدولتين ...افتتاحية الخليج الاماراتية

وأد خيار الدولتين …افتتاحية الخليج الاماراتية

thumbgen

كل يوم يتأكد أن خيار الدولتين مشروع لا أمل فيه. فتحقيق هذا الخيار في أرض الواقع لا يتم من خلال ترداد مقولة الدولتين حتى لو قالها الكيان عشرات المرات في اليوم الواحد. المشروعات لا تنجز بالحديث عنها، وإنما بالإجراءات التي تمهد لقيامها أو تكذب الأقاويل حولها. الدولة الفلسطينية تحتاج إلى أرض تقوم عليها، وهذه الأرض التي يفترض أن تقام عليها لا تقع تحت الاحتلال «الإسرائيلي» فحسب، وإنما يمارس الاحتلال يومياً عمليات قضم لها. بناء المستوطنات وإقامة الجدار كانت تكذب ذلك، ولكن البعض استمر بالحديث عن الأمل بقيام الدولتين يشجعهم على ذلك مجاراة نتنياهو لهم في ذلك، وكذلك كذب الإدارة الأمريكية حول الموضوع.

منذ البداية كان بناء المستوطنات المتواصل خصوصاً في منطقة القدس يكذب كل حديث، لأنه عملياً لم يكن يبحث كيف يمكن التعامل مع المستوطنات المقامة. ما كان يبحث هو أفكار لتبادل الأراضي ليس لها نصيب من الحياة في الواقع العملي. فكرة الدولتين لا تريد الذهاب عن عقل السلطة الفلسطينية، بالرغم من أنها تشهد يومياً ما يئد من إمكانية قيامها. فهي تساير ما تسمعه من تصريحات ولا تصدق ما تراه من وقائع. هذه المسايرة، وتلك التصريحات مفيدة للكيان الصهيوني لأنها تخدر عن رؤية ما تخطط له «إسرائيل».

الخطوة الأخيرة للكيان بالاستيلاء على 150 هكتاراً في غور الأردن والكشف عن بناء جدار على طول الحدود مع الأردن، يعني أن الكيان قد حسم أمره في موضوع أن خيار الدولتين قد وئد. التحدي الذي يفرضه هذا هو ماذا يخطط له الكيان؟ فمن الصعب تصور أنه يسعى نحو خيار الدولة الواحدة لأن ذلك ضد كل ما ينطق به حول يهودية الكيان. فهل يا ترى يريد أن يخلق مدناً فلسطينية لا رابط بينها ولا إمكانية للحياة فيها بحيث يدفع الناس تدريجياً للرحيل عنها؟ وما هي يا ترى الخطط التي وضعها من أجل تحقيق هذا الأمر؟ وهل هناك إمكانية لشيء آخر يفكر فيه الكيان؟ هذه هي الأسئلة التي ينبغي أن ينصرف إليها ذهن السلطة الفلسطينية لا أن تظل غارقة في أحلام اليقظة من أن حل الدولتين ممكن بالرغم من أن كل واقعة على الأرض تبدده.

هذا هو الأجدى لها وللشعب الفلسطيني. فالتفكير بالخيارات الأخرى التي يخطط لها الكيان يمكنها من أن تكون على أهبة الاستعداد لمواجهتها، وللعمل من الآن من أجل حشد القوى في المنطقة العربية وفي العالم لوأدها قبل أن يسير قدماً فيها.

 

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب