أمد/ واشنطن – وكالات: تمكن المرشح عن الحزب الجمهوري تيد كروز من الفوز على منافسه دونالد ترامب في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري بولاية آيوا التي أجريت مساء الاثنين، حسمبا أظهرت النتائج الأولية للفرز.
كما أشارت النتائج إلى تقدم هيلاري كلينتون على بيرني ساندرز في انتخابات الحزب الديمقراطي.
وانسحب المرشح عن الحزب الديمقراطي مارتن أومالي من السباق الرئاسي لحصوله على عدد ضئيل جداً من الأصوات لتنحصر المنافسة داخل الحزب الديمقراطي بين كلينتون وساندرز.
وتحظى الانتخابات التمهيدية في آيوا بأهمية كبيرة حيث تعتبر مقدمة لتحديد توجهات الانتخابات الرئاسية.
وانطلقت مساء الاثنين في ولاية آيوا الانتخابات التمهيدية للرئاسة الاميركية مع بدء التصويت لاختيار المجالس الناخبة التي ستختار مرشح كل من الحزبين الجمهوري والديموقراطي الى السباق الرئاسي المقرر في تشرين الثاني/نوفمبر.
ويتصدر المرشحان الجمهوري دونالد ترامب والديموقراطية هيلاري كلينتون استطلاعات الرأي، لكن ليس بالنتائج الكافية لتوقع فوز مؤكد. وستحاول كلينتون في هذا الاقتراع ان تدافع عن موقعها كالمرشحة الاقوى فيما يسعى ترامب الى اثبات ان نجاحه ليس محض اعلامي.
ويتصدر المرشحان الجمهوري دونالد ترامب والديموقراطية هيلاري كلينتون استطلاعات الرأي لكن ليس بالنتائج الكافية لتوقع فوز مؤكد. وستحاول كلينتون في هذا الاقتراع ان تدافع عن موقعها كالمرشحة الاقوى فيما يسعى ترامب الى الاثبات ان نجاحه ليس محض اعلامي.
ودعا كل من الحزبين الديموقراطي والجمهوري المجالس الناخبة (كوكوس) الى اجتماعات في 1681 مركزا اقيمت في مدارس ومكتبات وغيرها، عند الساعة 19,00 بالتوقيت المحلي (01,00 ت غ).
ويصوت الجمهوريون بالاقتراع السري بينما يشكل الديموقراطيون مجموعات تبعا لمرشحيهم من اجل تحديد مندوبين.
وجابت اعداد كبرى من المتطوعين هذه الولاية الواقعة في وسط غرب الولايات المتحدة الاحد ليحثوا السكان على المشاركة في التصويت فيما هيمن المرشحون على البرامج الحوارية المتلفزة.
وبحلول مساء الاحد كان ابرز المرشحين يحثون مناصريهم على تحدي الثلوج والصقيع وحمل الاصدقاء والجيران على المشاركة في المجالس الناخبة.
وبعد انتخابات ايوا تنظم الاسبوع المقبل الانتخابات التمهيدية في نيوهامشير ثم الولايات الاخرى حتى حزيران/يونيو. وتجري الانتخابات الرئاسية في 8 تشرين الثاني/نوفمبر.
وتتمتع ايوا منذ مطلع سبعينات القرن الماضي بهذا الامتياز الذي يسمح لها بممارسة تأثير اكبر من حجمها بالمقارنة مع عدد سكانها البالغ ثلاثة ملايين نسمة، في الية الانتخابات الاميركية. وتشكل هذه الولاية الريفية الصغيرة بالنسبة للمرشحين الى البيت الابيض ارض الخيبات القاسية او لحظات المجد المحملة بالوعود.
في ولاية ايوا بدأ تراجع هيلاري كلينتون (68 عاما) في 2008 في مواجهة باراك اوباما. وهذه المرة، تواجه خصمها بيرني ساندرز السناتور عن فيرمونت الذي ينتقدها بسبب علاقاتها مع وول ستريت وتصويتها مع حرب العراق في 2002.
وتؤثر ايضا على كلينتون قضية الرسائل الالكترونية الشخصية التي مرت عبرها معلومات سرية، المستمرة حتى الآن وان كان بيرني ساندرز لا يشارك في هذا الجدل.
وقالت المرشحة لشبكة “سي ان ان” ان هذه الفضيحة “ليست في اذهان الاف الاشخاص الذين التقيتهم في الاسابيع الماضية”.
وامام 2600 شخص تجمعوا في دي موين مساء الاحد قالت “ما يحدثني به الناس هو كيف سازيد الرواتب واحرص على حسن سير اصلاح الضمان الاجتماعي وخفض الكلفة وخفض ديون الطلاب”.
من جهته قال بيرني ساندرز لمتطوعين في مقر حملته في مارشالتاون انها منافسة “حادة جدا”.
وتبقى نسبة المشاركة العامل المبهم في هذه الانتخابات حيث توقعت مصلحة الارصاد الجوية تساقط الثلوج بسماكة 5 الى 25 سنتم ليل الاثنين الثلاثاء.
وحتى اذا حل في المرتبة الثانية، يمكن لساندرز ان يتحدث عن فوز نسبي. ففي بداية الحملة في نيسان/ابريل كان يلقي تأييد اقل من عشرة بالمئة من الناخبين في ايوا.
واظهر استطلاع للرأي نشره معهد كوينيبياك الاثنين ان ساندرز اصبح يتقدم على كلينتون في نوايا التصويت بنسبة 49% مقابل 46%.
تصويت احتجاجي
وهذا الاستطلاع يثبت ان اصوات الناخبين الذين سيكونوا اول من يدلي باصواته في الانتخابات التمهيدية، ستساعد رجل الاعمال دونالد ترامب على ان يحتل المرتبة الاولى من جهة الجمهوريين بعد سبعة اشهر من حملة تميزت برفض النخب السياسية.
وقال المحلل ديفيد ريدلوسك الخبير السياسي في جامعة روتغرز الذي يمضي الموسم الانتخابي في ايوا انه “لم يحقق مستجد في الساحة يوما النجاح الذي حققه دونالد ترامب هذه السنة”. واضاف “هناك رغبة حقيقية في الخروج من السياسة العادية وايجاد بدائل لما يعتبره الناس نظاما فاشلا”.
وينتقد ترامب الطبقة السياسية وعجز القادة ويعد بان “تربح اميركا” معه “الى ان يمل الاميركيون من الربح”.
ويلقى خطابه القومي المعادي للمهاجرين تأييد الناخبين المستائين.
ومن ابرز مؤيديه ساره بايلين الشخصية البارزة لدى المحافظين والتي ستكون الى جانبه الاثنين في اليوم الاخير من الحملة الانتخابية.
تصويت انجيلي
لكن رجل الاعمال الثري المتزوج ثلاث مرات والمتعلق بنيويوك، يثير انقساما لدى اليمين الديني الذي ساعد في انتخابات 2008 و2012 في اختيار الفائز في المجالس الانتخابية في ايوا.
لذلك اختار كثيرون من المسيحيين المحافظين السناتور عن تكساس تيد كروز الذي ينتمي الى حزب الشاي والمكروه في الكونغرس بسبب تعطيله الدائم للعمل. وهو يقوم بحملة ضد “كارتل واشنطن”.
اما المرشح الثالث فهو السناتور عن فلوريدا ماركو روبيو المتحدر من اصل كوبي مثل تيد كروز والذي يريد ان يكون جسرا بين الجناح الانجيلي للحزب الجمهوري والمعتدلين. وفي حال حصوله على نسبة تتجاوز ال15 بالمئة كما تشير استطلاعات الرأي الاخيرة، سيتمكن من مواصلة السباق خلافا للمرشحين التسعة الآخرين.
وبين هؤلاء المرشحين الثلاثة تبدو نهاية الحملة قاسية.
ووصف ترامب خصمه تيد كروز بانه “ليس نزيها اطلاقا”. وهو يشير اليه ب”الكندي” لانه ولد في كلغاري (كندا). ورد تيد كروز الاحد ان “ترامب اعلن افلاسه اربع مرات”.
وواصل كروز وترامب ومرشحون آخرون حملتهم حتى مساء الاثنين اذ ان عدد المترددين ما زال كبيرا على الرغم من التغطية الاعلامية الهائلة.
وفي 2012 اتخذ واحد من كل خمسة جمهوريين قراره في يوم الانتخابات.



