الاخبارشؤون فلسطينية

استصلاح الأراضي البور في غزة .. مزارعون جدد يقاومون البطالة

غزة – خليل الشيخ – “الأيام الالكترونية”: تحول المئات من الشبان من عاطلين عن العمل، إلى مزارعين مُنتجين، يستطيعون إعالة أسرهم وذويهم.
ولم يستسلم هؤلاء لظروف البطالة التي عانوا منها لسنوات، فبادروا بالاستفادة من مشروع لخلق فرص عمل لهم في مجال الزراعة.
ويواصل شبان مزارعون استثمار الفرصة التي منحها مشروع أعلنته بلدية أم النصر (القرية البدوية) شمال قطاع غزة، وفق مذكرة تفاهم مع سلطة الأراضي لاستصلاح أكثر من (800 دونم) في المناطق الشمالية للقرية، وبدؤوا بزراعتها بمختلف الخضروات وأشجار الحمضيات والزيتون.
قال أحدهم: “لم يكن أمامي أية فرصة للعمل، وسمعت عن المشروع، فبادرت بالتسجيل، وحصلت على دونمين أقوم بزراعتهما بمختلف أصناف الخضروات البيتية”.
وأضاف محمود أبو حشيش (30 عاماً)، الآن استطيع أن أوفر لأسرتي ما تعتاش به، نتيجة عملي في الزراعة”.
وقال عرفان أبو خوصة مدير الجمعية الخيرية لتنمية وإعمار القرية البدوية، وأحد المستفيدين من المشروع في حديث لـ”الأيام” أن المشروع مُجد بالنسبة للعاطلين عن العمل، حيث مكنهم من توفير قوت أسرهم، واعتبر مصدراً للدخل الثابت.
واضاف، إن البلدية وبالتنسيق مع منظمات دولية منها منظمة الغذاء العالمي (الفاو) قدمت جهودا كبيرة لهؤلاء العاطلين ومنحتهم فرصة كبيرة للعمل والإنتاج، مؤكداً ضرورة أن يستثمر المزارعون هذه الفرصة بكثير من الجهد ومحاولة تطوير عملهم.
من جانبه قال زياد أبو فريا رئيس بلدية أم النصر، أن نحو ( 800 دونم) من الأراضي في المنطقة التي سميت “صفراء” وفق اتفاق “أوسلو” تحولت إلى مساحات خضراء بفعل جهود المزارعين أولاً، ورؤية البلدية ثانياً، مشيراً إلى أن البلدية وقعت اتفاقاً مع سلطة الأراضي، لاستصلاح مساحات واسعة من أراض خالية لم يسبق زراعتها بعد إنجاز مخطط هيكلي لذلك.
وأوضح لـ”الأيام”، أنه كان قد تم التنسيق مع وزارة الاقتصاد لإزالة الرمال وتسويتها تمهيداً لاستصلاحها بالتنسيق مع وزارة الزراعة والبدء بتوزيعها على العاطلين عن العمل داخل القرية وخارجها.
وعن طريقة توزيع هذه الأراضي قال “أبو فريا”، أنه تم تصنيف العاطلين وفق حالتهم الاجتماعية ومنحت الأولوية لأصحاب الأسر الكبيرة، موضحاً أن عدد المستفيدين من المشروع بلغ نحو (400 شخص) جميعهم تحولوا إلى منتجين في مجال الزراعة.
وأضاف: “يدفع كل مزارع مائة دولار رسوم استعمال دونمين من الأرض لسلطة الأراضي، سنوياً، وتجبي البلدية (50 شيقلاً) كرسوم لمرة واحدة..
وتشرف بلدية أم النصر على أربع آبار مياه تم إنشاؤها مؤخراً لهذا الغرض، مقابل رسوم مالية تقدر بنصف شيقل للكوب الواحد اعتبرها “أبو فريا” رسوما رمزية. قياساً بأسعار الكوب في المناطق الجنوبية للقطاع.
لكن عددا آخر من المزارعين قالوا، إن تلك الرسوم تعتبر عالية، حيث يدفع المزارع نحو ألف شيقل شهرياً ثمناً لمياه الري، فضلاً عن دفع رسم اشتراك يقدر بـ(400 شيقل) لمرة واحدة.
ورأى “أبو فريا” أن ثمة أهمية لتوسيع رقعة الأراضي الزراعية على تلك المنطقة، مشيراً إلى أن البلدية تسعي لضم باقي المناطق التي تفصل القرية عن الجدار الحدودي، وتحويلها لأراض زراعية بالتنسيق مع مؤسسات دولية ومحلية أخرى.

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى