الاخبارشؤون فلسطينية

ارتفاع معدل هدم منازل المقدسيين منذ انتخاب ترامب


رام الله – “الأيام الالكترونية”: هدم المنازل الفلسطينية في القدس يتزايد منذ انتخاب ترامب .. هكذا عنونت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، في عددها الصادر، امس، لافتة إلى ان عمليات هدم البيوت الفلسطينية في القدس الشرقية يتزايد منذ استبدال الادارة الامريكية، لا بل تعترف البلدية (بلدية الاحتلال في القدس) ان استبدال الادارة قاد الى رفع القيود المفروضة على تطبيق اوامر الهدم في المنطقة. ويتضح ان البلدية قامت منذ بداية العام الحالي 2017، بهدم 42 وحدة اسكان، بينما تزيد في المقابل من العراقيل امام المصادقة على مخططات تسمح بالبناء القانوني للفلسطينيين في شرقي المدينة.
وحسب معطيات نشرتها جمعية “مدينة الشعوب”، فقد تم في عام 2016 هدم 203 مباني في القدس الشرقية، نصفها بعد الانتخابات الأمريكية في شهر تشرين الثاني، بينما تم طوال العام 2015 هدم 73 بناية. وفي 22 حالة هدم تمت في العام الماضي، قام اصحاب البيوت بهدم البيوت لتجنب دفع الضرائب المرافقة لعملية الهدم من قبل البلدية.
وفي الاسبوع الماضي تم هدم منزل عائلة ترك في بلدة العيسوية. وكان رب العائلة صالح، يعرف منذ زمن انه سيتم هدم منزله، لكنه فوجئ بوصول مفتشي البلدية والجنود. وقال: “اعددت القهوة ووضعت الطعام للأولاد، وفجأة رأيت البيت يمتلئ بالجنود. قالوا لي ان علي مغادرة المنزل خلال عشرة دقائق، واخذ ما يمكنني حمله بيدي. قلت لهم بأن علي البحث عن حذاء الطفل، فلم يسمحوا لي حتى بعمل ذلك. اخذت الاولاد وابتعدت بهم عن المكان، ولما عدت لم اصدق ما شاهدت. لقد هدموا كل شيء”. وقال ان املاك العائلة بقيت تحت الردم. في المقابل تدعي البلدية ان المنزل كان في طور البناء وكان فارغا.
غالبية السكان الذين تم هدم بيوتهم حاولوا الحصول على تراخيص من البلدية، ولكن في غياب خارطة هيكلية مصادق عليها في شرقي المدينة، لا يمكن الحصول على تراخيص. ورغم ان رئيس البلدية نير بركات صرح في اكثر من مرة انه ينوي اعداد خارطة هيكلية وخرائط مفصلة للأحياء الفلسطينية من اجل السماح للسكان بالبناء بشكل قانوني، الا انه لم يتم دفع خرائط كهذه في السنوات الاخيرة.
التقرير الذي نشرته جمعية “مدينة الشعوب” وجمعية “بمكوم” هذا الاسبوع، يتضمن نماذج لخرائط اعدها السكان وتم رفضها او تأجيل النظر فيها من قبل البلدية. في 2008، قدم سكان حي الطور خارطة اعدوها بأنفسهم لتوسيع الحي.
وقد تلاءمت الخارطة مع متطلبات الخارطة الهيكلية للقدس، وحظيت بترحيب من قبل بركات، لكن البلدية بدأت بعد ذلك، وبالتعاون مع سلطة حماية الطبيعة، بدفع مخطط الاعلان عن الحديقة القومية على منحدرات جبل المكبر، وبذلك الغت عمليا الخارطة التي قدمها السكان.
كما حاول السكان في حي صور باهر دفع خارطة تسمح لهم بالبناء القانوني، وفي كل مرة كانت البلدية تطالب المخططة بتغيير الخارطة وملاءمتها مع الخارطة البلدية، الى ان قررت رئيسة لجنة التنظيم والبناء في 2013 رفض الخارطة بادعاء انه مر وقت طويل على تقديمها. وقال افيف تتارسكي، الباحث في جمعية مدينة الشعوب ان “حكومة اسرائيل تضع السكان الفلسطينيين امام خيار وحشي: اما ان يكونوا مطرودين من مدينتهم او يقومون بالبناء بدون ترخيص، والمخاطرة بهدم بيوتهم ودفع غرامات”.
وادعت بلدية القدس الإسرائيلية في تعقيبها انها تنفذ اوامر المحكمة كما يلزمها القانون وبدون أي مواربة. وقالت: “فليعرف كل من يبني بشكل غير قانوني ان بلدية القدس ستهدم بيته. يؤسفنا ان تنظيمات اليسار المتطرف تشجع خرق القانون بشكل فظ فقط لكي تدفع مواقفها.
البلدية تواصل دفع الخرائط لكل السكان في كل انحاء المدينة. في احياء القدس الشرقية يجري دفع مخططات لإضافة وحدات اسكان، وبهدف منع البناء غير القانوني الذي يمس بالسكان. كما ان هناك زيادة في الطلبات التي يقدمها السكان للحصول على تراخيص للبناء في الاحياء”.

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى