![]()
شَوقي دمشقُ إليكِ اليومَ ذبّاحُ
وفي يَدَيَّ لِتِلكَ الدارِ مفتاحُ
فَمَنزلُ الأهلِ يَشكو طُولَ غُربتِنا
و القطُّ مَاءَ ،و كلبُ الحَيِّ نبّاحُ
حتى البلابلُ في أوطانِنا هزَلَت
تبكي و تسألُ أينَ القومُ قد راحوا
لم يبقَ عِلمٌ ولا حِبرٌ يُؤرِّخُنا
ولا طبيبٌ هناك اليومَ جَرّاحُ
ولا شبابٌ بِسَاحِ الأرضِ يَافِعَةٌ
لقد هَرِمتَ سريعاً أيها السّاحُ
فما وجَدنا سوى الدّجّالِ يَبكِينا
أو قد يُطِلُّ على الشاشاتِ رَدّاحُ
كُفُّوا الدموعَ فإنّ اللّهَ حَافِظُنا
قد كان خيراً إذا لم يَبكِ تمساحُ
مازلتُ أؤمنُ أنّ العودةَ اقترَبَتْ
كَمْ أنتَ حَيٌّ أيا قلبي و طَمّاحُ!
ذَرِ التّغرّبَ ، فيهِ الخُبزُ مكروهٌ
لو أنّ فيه شَهِيَّ الشّهْدِ فَوّاحُ
لا تخشَ جوعاً بِأرضِ الشّامِ أو نَصَبَاً
إنّ القُمامةَ في أرضي لَتُفّاحُ
لا الكهرباءُ سَتُضنِينا إذا انعدمَت
فَنُورُ صَحبي خلالَ اللّيلِ مِصباحُ
ولا الهديرُ ، فإنّ الفِطرَ يُنبِتُهُ
رعدٌ يُزمجِرُ في الآفاقِ صَدّاحُ
فارفع جبينَكَ نحوَ الشّمسِ يا وطني
إنّي فخورٌ و فيكَ اليومَ مَدّاحُ
سُوريّةَ المجدِ أنتِ القمّةُ العليا
قد طِبتِ وجهاً فَوَجهُ الشّامِ وَضّاحُ
قُودي العروبةَ للعلياءِ لو ضَلَّتْ
كما يقودُ عظيمَ الفُلكِ مَلّاحُ
امد



