اخبار الجبهة

الرفيق الزق : تجارب الشعوب المحتلة أكدت أن الوحدة الوطنية هي الشرط الأساسي لانتصارها

غزة / أقامت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حفلاً تأبينياً لرفيقها المقاتل القائد الميداني في كتائب الشهيد أبو علي مصطفى بسام إبراهيم بدوان والذي استشهد الأسبوع الماضي خلال مواجهة عنيفة مع قوات الاحتلال شرقي غزة، وحضر الحفل حشد كبير من قيادات وكوادر وأعضاء الجبهة الشعبية وجمهور غفير من المواطنين امتلأت بهم ساحة الشعف بحي الشجاعية .

 وافتتح الرفيق ياسر الشرافي الحفل مرحباً بالحضور، مستحضراً روح الشهيد بدوان وشهداء الجبهة الشعبية ، مخاطباً مقاتلي كتائب الشهيد أبو علي مصطفى قائلاً : ” سلام عليكم ولدماءكم ووصاياكم، ولبنادقكم الموجهة للعدو دوماً والتي لم ولن تتلوث بالانقسام الفلسطيني”، ومن ثم عزف السلام الوطني الفلسطيني، ووقف الجميع دقيقة صمت إكراماً لدماء الشهداء.

وخاطب عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني  الرفيق أبو الوليد – محمود الزق –  في كلمة الفصائل الشهيد بدوان قائلاً: ” أخي بسام إن استشهادك وجه رسائل واضحة للجميع رغم كافة المعيقات أن شعبنا لن يستسلم أبداً، فقضيتنا وشرعيتنا عادلة”.

 واستذكر الزق أرواح الشهداء القادة من الجبهة الشعبية، وكل شهداء شعبنا، مستحضراً أسرانا البواسل في سجون الاحتلال، وعلى رأسهم الأمين العام للجبهة الشعبية الرفيق أحمد سعدات.

وشدد الزق على ضرورة إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة، مؤكداً أن تجارب الشعوب المحتلة أكدت أن الوحدة الوطنية ووحدة قواه السياسية هي الشرط الأساسي لانتصار الشعوب، مشيراً أن ما يعيق المصالحة هو الاحتلال، فضلاً عن جهات إقليمية تضع قضيتنا المركزية في أجندة مصالحها الإقليمية، بالإضافة لشرائح وفر لها الانقسام شروط الاستفادة المادية كأشخاص.

 وطالب الزق في ختام كلمته بإرادة فلسطينية صادقة تمتلك قرارها الفلسطيني وتذهب للمصالحة فوراً.

وأشاد عضو اللجنة المركزية الفرعية الرفيق أسامة الحاج أحمد في كلمة الجبهة الشعبية المركزية بمناقب الشهيد بدوان ، مشيراً أنه سطر أروع ملاحم البطولة والتضحية ، وأبي إلا أن يكون عضواً عنيداً ومقاتلاً جسوراً في كتائب الشهيد أبو علي مصطفي، كان دائماً ممتشقاً سلاحه،وعاهد نفسه وحزبه وشعبه، على الاستمرار في النضال والقتال حتى التحرير أو الاستشهاد .

وتطرق الحاج أحمد لما تشهده الساحة الفلسطينية من اثر الانقسام الكارثي وقيام كيانين منفصلين وحكومتين في غزة وأخرى في رام الله، مشيراً أنه أدي إلي تداعيات خطيرة لم تمس فقط الجانب السياسي بل طالت مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية.

وقال الحاج أحمد : ” في ظل هذه الأوضاع المأساوية تناحرت قيادات علي سلطة وهمية لا تمتلك القرار والسيادة علي الأرض والبحر والجو، سلطة تعيش علي فتات المساعدات المشروطة من كافة الدول، وعاجزة عن توفير الأمن والأمان لمواطنيها”.

 وعبّر الحاج أحمد عن خطورة ما يجرى بالقدس من مصادرة الأراضي وبناء وحدات استيطانية ومواصلة هدم البيوت في الأحياء المقدسية والمس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية ، والقرار الإجرامي بطرد نواب مقدسيين من القدس الهادف إلي تفريغ القدس من سكانها الأصليين وتضييق الخناق علي أبناء المدينة المقدسة، مؤكداً أن ذلك يأتي في سياق إستراتيجية تهدف لتقويض المكانة العربية والإسلامية لمدينة القدس وتصفية حقوق شعبنا الفلسطيني الناجز .

 وجدد الحاج أحمد دعوة الجبهة الشعبية لضرورة مراجعة سياسية وإجراء عملية تقييم شاملة لما يسمى بمسيرة المفاوضات والسلام المزعوم ومقاطعة المفاوضات المباشرة والغير مباشرة، لافتاً أن تلك المفاوضات يوظفها الاحتلال وأمريكا للتغطية علي فرض سياسيات الأمر الواقع وتفتيت وحدة الشعب الفلسطيني وحقوقه وتبديد منجزاته وترسيخ الانقسام الذي يقدم أفضل الخدمات للاحتلال ومخططاته وجرائم حربه.

 وشدد على ضرورة استمرار المقاومة بكافة أشكالها وتشكيل جبهة مقاومة موحدة تقرر أين ومتى وكيف نقاتل، مؤكداً أنه لن يكون النضال ضد الاحتلال الإسرائيلي حكرا علي أحد، هو يختار ويقرر متى وأين يناضل كذلك إننا لن نعطي هدنة مجانية للاحتلال .

 ودعا للإسراع في إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، مشيراً أن الورقة المصرية تشكل أساساً ومدخلاً لإنهاء الانقسام واستعادة وحدة شعبنا رغم الملاحظات العديدة عليها.

 وفي ختام كلمته عاهد الشهيد بدوان وكل الشهداء أن تبقى الجبهة الشعبية وفية لدمائهم، وأن تسير على خطاهم حتى تحقيق أهداف شعبنا بالعودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

 من جهته، تقدم أبو منذر بدوان في كلمة عائلة الشهيد بالشكر العميق نيابة عن العائلة وعن نفسه للجبهة الشعبية على ما قدمته لواجب العزاء، وبما هو مطلوب لإخراج حفل التأبين بأحسن حلة وأفضل وجه.

 وأشاد بالشهيد بدوان، مشيرا ً أنه كان نعم الأخ والرفيق والقريب، بشوش الوجه ضحوك قضى عمره في خدمة الجميع، كان شمعة يضئ على الآخرين، وأنهى حياته لنعيش كرماء”.

وطالب أبو منذر بضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني، الذي لا يسر صديق، ولا يرضى به إلا عدو حاقد يتربص بنا.

وفي ختام الحفل، عُرض فيلماً وثائقياً افتتح بمقدمة معمقة عن القضية الفلسطينية منذ النكبة، والتي كانت سبباً في قيام مجموعة من الشباب الفلسطيني وعلى رأسهم الدكتور الراحل جورج حبش والدكتور وديع حداد لتأسيس حركة القوميين العرب، وبعد ذلك الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، واستعراض عملياتها، وحتى تأسيس كتائب الشهيد أبو علي مصطفى، مروراً بسيرة حياة الشهيد بدوان ، والتحاقه بكتائب الشهيد أبو علي مصطفى، والعمليات التي قام بها، وأخيراً ظروف استشهاده، ولحظة تشييعه التي كانت حزينة ومؤثرة جداً طغت على وجوه الحضور.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق