ثقافة وادبزوايا

الكاتبة والمناضلة جهان الحلو: على شبابنا معرفة تاريخ كل مناضل فلسطيني

jihan

قالت المناضلة الفلسطينية والكاتبة والباحثة، جهان الحلو، إن على الشباب الفلسطيني أن يدرس تاريخ المناضلين جميعهم، حتى يصبحوا قادرين على الدفاع عن قضيتهم وتاريخهم، مشددة على ضرورة وجود تواصل ما بين الجيل الحديث مع القديم، لنقل الصورة الكاملة لتاريخ شعبنا.
جاء هذا خلال لقاء عقدته السيدة الحلو مع طلبة الإعلام في مقر مركز تطوير الإعلام بجامعة بيرزيت بحضور مديرة المركز، ا.نبال ثوابته، والذي تركز حول سرد قصص المناضلين الذين قدموا أرواهم وحياتهم للقضية الفلسطينية ورحلوا وتناسوا مع تعاقب الاجيال.
واستهلت الكاتبة الفلسطينية حديثها عن الصحفي والكاتب الشهير غسان كنفاني والذي قالت عنه: “نشأ كنفاني في مرحلة صعبة جداً وهي مرحلة نهوض المقاومة، الامر الذي جعله صاحب مبادئ قومية ونضالية رفض على إثرها ان يكون نجماً إعلامياً واستشهد وهو يدافع عن قضيته”.
وشددت الحلو على أن معرفة تاريخ النضال الفلسطيني، يعطي لكل شاب القدرة الكافية على الدفاع عن قضيته، كذلك يصبح قادراً على فهم التحولات التي حصلت على القضية ككل، ويستفيدون من أخطاء الماضي.
وخلال الندوة، ذكر الطلبة الحضور سبب دخولهم لمجال الإعلام، والتي تباينت ما بين الرغبة في النجومية، وما بين الرغبة في تغيير واقع الإعلام المحايد والذي يظلم في كثير من الأحيان القضية الفلسطينية.
من جهتها، رأت الحلو بأن على الإعلاميين الفلسطينيين أن يبرزوا قدر المستطاع تاريخ النضال الفلسطيني قائلةً، “يعمل الإعلام على تغيير وجهة نظر العالم حول عدالة قضيتنا، والدليل على ذلك هو ان سبب ارتفاع عدد المتضامنين الاجانب الذين يزورون الضفة والقطاع هو تغيّر وجهة نظرهم حول الفلسطينيين وتكشف حقيقة إسرائيل لديهم”.
وتضيف: “علينا إعادة إحياء قصص المناضلين والقادة الذين قدموا الكثير من أجل القضية، مثل راشد حسين، ووائل زعيتر الذي اغتيل على يد الموساد في إيطاليا، نعيم خضر، محمود الهمشري، وماجد أبو شرار الذي كان يشغل منصب عضو لجنة مركزية لحركة وفتح واستشهد نتيجة وضع قنبلة تحت وسادته في احد فنادق إيطاليا”.
وحول آلية الوصول للمناضلين الذين ما يزالون على قيد الحياة، تقول الحلو بأن الأمر ليس بالصعب لكن بحاجة إلى مجهود مضيفةً بان هناك الكثير من المناضلين المنسيين والمتواجدين في مدن الضفة وغزة، مثل فاطمة برناوي وهي اول فلسطينية قامت بعملية فدائية وموجودة حالياً في غزة، أيضا هناك حمدة عراقي والتي تعيش في نابلس.
من جهتها، قالت مديرة مركز تطوير الإعلام بجامعة بيرزيت، السيدة نبال ثوابته، بأن هناك ضرورة لإشراك الشباب بشكل عام وطلبة الإعلام بشكل خاص في ندوات ومؤتمرات تتناول حياة المناضلين، من خلال دفعهم إلى عمل تقارير صحفية عنهم وتسليط الضوء عليهم.
وأضافت ثوابته: “سيعمل المركز من خلال صحيفة الحال التي يصدرها شهريا، التركيز على حياة المناضلين المنسيين لإعادة إحياء تاريخهم النضالي”.
يذكر أن جهان الحلو، حاصلة على شهادة الماجستير من الجامعة الأمريكية في بيروت، وانضمت بعدها إلى “فتح”، ومن ثم إلى اتحاد المرأة الفلسطينية، كما أن زوجها هو حنا ميخائيل “أبو عمر”، وهو مناضل ومفكر فلسطيني اختفى مع مجموعة مقاومين فلسطينيين في العام 1976 أثناء سفرة بحراً بقارب من بيروت إلى طرابلس.

مركز تطوير الاعلام – جامعة بيرزيت.

 

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى