
رفع وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماعهم الذي انتهى مساء أمس بتونس مشاريع القرارات الخاصة التي سيناقشها القادة العرب في قمتهم الثلاثين التي تعقد غدا الأحد في قصر المؤتمرات بالعاصمة التونسية.
وأعد الوزراء خلال الاجتماع التحضيري للقمة الذي عقد بمقر الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب برئاسة خميس الجهيناوي وزير الشؤون الخارجية التونسي ومشاركة الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، مشروع جدول الأعمال الذي يتضمن نحو 20 بنداً تتصدرها القضية الفلسطينية بكافة أبعادها، ومشروعا جديداً حول الاعتراف الأميركي بسيادة إسرائيل على الجولان السوري العربي المحتل، والأزمة السورية، والوضع في ليبيا، واليمن، إضافة إلى مشاريع القرارات المرفوعة من المجلس الاقتصادي والاجتماعي.
ويدين مشروع الجولان، القرار الأميركي الصادر بتاريخ 25 مارس 2019 بالاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان، ويعتبره انتهاكاً خطيراً لميثاق الأمم المتحدة الذي لا يقر الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة ولقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ويؤكد المشروع أن القرار الأميركي لا يغير من الوضعية القانونية للجولان بوصفه أرضاً سورية احتلتها إسرائيل عام 1967 وليس له أثر قانوني.
وتضمنت مشاريع القرارات الأخرى، مشروعا بعنوان متابعة التطورات السياسية للقضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي وتفعيل مبادرة السلام العربية، وضرورة التمسك بالسلام كخيار استراتيجي، وحل الصراع العربي الإسرائيلي وفق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، والقانون الدولي، ومبادرة السلام العربية لعام 2002 بكافة عناصرها، والتي نصت على أن السلام الشامل مع إسرائيل وتطبيع العلاقات معها، يجب أن يسبقه إنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، واعترافها بدولة فلسطين وحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، بما فيها حق تقرير المصير وحق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين، وحل قضيتهم بشكلٍ عادل وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 لعام 1948.
كم جرى التأكيد على أن أي صفقة أو مبادرة سلام لا تنسجم مع المرجعيات الدولية لعملية السلام في الشرق الأوسط، مرفوضة، ولن يكتب لها النجاح، وأعرب وزراء الخارجية عن رفضهم لأي ضغوط سياسية أو مالية ُتمارس على الشعب الفلسطيني وقيادته بهدف فرض حلول غير عادلة للقضية الفلسطينية لا تنسجم مع مرجعيات عملية السلام، مع مطالبة العمل مع الأطراف الدولية الفاعلة لتأسيس آلية دولية متعددة الأطراف، تحت مظلة الأمم المتحدة، لرعاية عملية السلام، بما في ذلك الدعوة إلى عقد مؤتمر دولي لإعادة إطلاق عملية سلام ذات مصداقية ومحددة بإطار زمني، وعلى أساس قرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام وحل الدولتين، تفضي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، حيث يعيد المشروع التأكيد على دعم وتأييد خطة تحقيق السلام التي قدمها الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين يوم 20/2/2018 بمجلس الامن.
كما يؤكد المشروع، اعتزام الدول الأعضاء اتخاذ جميع الإجراءات العملية اللازمة لمواجهة أي قرار من أي دولة تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال)، أو تنقل سفارتها إليه وذلك تنفيذًا لقرارات القمم والمجالس الوزارية العربية المتعاقبة، ويشدد على رفض وإدانة أي قرار من أي دولة، يخرق المكانة القانونية لمدينة القدس الشريف، بما في ذلك قرار الولايات المتحدة الأميركية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال)، ونقل سفارتها إليها، واعتباره قرارًا باطًلا، وخرقًا خطيرًا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة، والفتوى القانونية لمحكمة العدل الدولية في قضية الجدار العازل.
كما رفع الوزراء إلى القادة العرب بندا يتعلق بدعم موازنة دولة فلسطين وصمود الشعب الفلسطيني، حيث دعا المشروع الدول العربية للالتزام بمقررات جامعة الدول العربية وبتفعيل شبكة أمان مالية بأسرع وقت ممكن بمبلغ 100 مليون دولار أميركي شهريًا دعمًا لدولة فلسطين لمواجهة الضغوطات والأزمات المالية التي تتعرض لها، بما فيه استمرار إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) باتخاذ إجراءات اقتصادية ومالية عقابية، بينها احتجاز أموال الضرائب وسرقة جزء كبير منها بما يتنافى مع القوانين والمواثيق الدولية والاتفاقيات بين الجانبين ويدعو الدول الأعضاء لتنفيذ قرار قمة عمان التي عقدت في مارس 2017 بشأن زيادة رأس مال صندوقي الأقصى والقدس بمبلغ 500 مليون دولار أميركي.




