الرئيسيةالاخبارالعفو الدولية: أربعة ملايين كلمة عنصرية في الانتخابات الإسرائيلية

العفو الدولية: أربعة ملايين كلمة عنصرية في الانتخابات الإسرائيلية


القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء /تحذر منظمة العفو الدولية التي تتخذ من لندن مقرا لها، من تدهور التحريض على الفلسطينيين في طرفي الخط الأخضر عشية الانتخابات العامة الإسرائيلية بعد عدة أيام. جاء ذلك في ندوة نظمتها منظمة العفو الدولية استضافها مسرح خشبة في حيفا داخل أراضي 48 بعنوان “تحريض أم حرية التعبير عن الرأي” والحد الفاصل بينهما.

افتتحت الندوة المحامية وداد عساف، مديرة مشاريع في منظمة العفو الدولية في البلاد، فأشارت إلى الازدياد الحادّ في التحريض ضد الشعب الفلسطينيين وضد مؤسسات المجتمع المدني. كما أشارت إلى شحّ الآليات القانونية والجماهيرية المتوفّرة لمواجهة التحريض ولمواجهة التضييقات على مؤسسات المجتمع المدني. كما حذّرت من المنزلق الحاد المترتب على التحريض والمؤدي إلى نزع الشرعية عن الجماهير الفلسطينية في البلاد، وإلى تفاقم خطاب الكراهية تحديدًا في الأزمات السياسية والفترات الانتخابية.

المشتبهون المعتادون

وشارك في الندوة في جلستها الأولى تحت عنوان “المشتبهون المعتادون” كل من صالح حجازي، نائب مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، والمحامية سوسن زهر، نائبة الرئيس التنفيذي – مركز عدالة المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل وعانات روزيليو، مديرة الحلبة الجماهيري – صندوق بيرل كتسنلسون. وافتتحت الجلسة الإعلامية مريم فرح فأشارت إلى الازدياد في الملاحقات ضد الفلسطينيين، وإلى التشريعات القانونية العنصرية، كان آخرها “قانون القومية”. كما أشارت إلى الصيرورة التي أدت إلى تفاقم العنصرية، حتى غدت الأحزاب اليمينة تتنافس في ما بينها على من يكون عنصريًا أكثر. وتناول النقاش مؤشر العنصرية الذي استعرضته عنات روزيليو من صندوق

بيرل كتسنلسون، رصد أربعة ملايين مقولة عنصرية في شبكة الإنترنت، معظمها ضد الفلسطينيين، جزء منها ضد من يحملون آراء يسارية. كما أشارت روزيليو إلى تأثير خطاب الكراهية من قبل منتخبي الجمهور على تفاقم خطاب الكراهية ضد الأقليات والمجموعات المهمّشة داخل دولة الاحتلال. كما ذكرت أن كثيرا من خطاب الكراهية يأتي من منتخبي جمهور ممن تقع عليهم مسؤولية ضبط التحريض والحدّ منه.

ونوهت المحامية سوسن زهر إلى الاختلاف بين قرارات الشطب ضد اليمين المتطرف مقابل نواب الكنيست العرب المناهضين للصهيونية، وأشارت إلى أن لجنة الانتخابات المركزية هي لجنة سياسية غير حيادية، تبقي عنصريين أمثال إيتمار بن غفير بينما تقرر شطب ترشّح نواب عرب ونواب مناهضين للصهيونية. وأشارت إلى تقصير المستشار القضائي لحكومة الاحتلال الذي لا يقدم لوائح اتهام عندما يكون هناك تحريض واضح ضد الجماهير الفلسطينية منها دعوات للقتل، بينما يقوم بتقديم لوائح اتهام ضد المواطنين الفلسطينيين حتى وإن كانت كمية الأدلة أقل بكثير. موضحة أن لوائح الاتهام تعكس الواقع الاستعماري للإجراءات القانونية، كما أن سنّ قوانين مثل “قانون أساس القومية” يمؤسس العنصرية والتحريض، بل وينص القانون على أن الهوية الدستورية هي يهودية. مؤكدة ان قانون القومية يخلق نظاما استعماريا واحدا أيضا في مناطق الضفة الغربية والجولان، وهذا من مؤشرات نظام الفصل العنصري (الأبرتهايد).
أما صالح حجازي فقد أشار إلى أن الشعبوية باتت تهيمن على السياسة وتسعى إلى شيطنة الآخر، وفي السياسة الإسرائيلية يكون الآخر هو الفلسطيني، والتحريض ضده يصبح شرعيًا. موضحا أن الشعبوية في النظام الاستعماري تجرّد السكان الأصليين من شرعيتهم فيصبحون مخربين، أي الفلسطينيين في هذا السياق، وطالبي اللجوء في سياقات أخرى. وأضاف أن حرية التعبير عن الرأي ليست مطلقة، على الدولة الالتزام في حمايتها، وهي أيضًا المسؤولة في حماية المواطنين من التحريض والحدّ منه.
كما أشار الى أن حقوق الإنسان تتعرض لهجوم من الشعبوية اليمينية في السياق السياسي الاستعماري، وهي أيضا مبنية على شيطنة حقوق الإنسان. وقال إن إضعاف أنظمة المراقبة وسلطة القانون هي أجندة سياسية يحملها اليمين الشعبوي، بل ويلجأ أحيانا إلى استخدام حقوق الإنسان في خطابه لكي يخدم أجندته في الهيمنة. وأضاف أن تحديات كبيرة تواجه المؤسسات الدولية في مواجهة التحريض، تحديدًا في ظل زعزعة المنظومة الديمقراطية عالميًا. وجرت الجلسة الثانية تحت عنوان “هل الإعلام مذنب” حول دور الإعلام في التحريض وبحث السبل والوسائل لمواجهة التحريض جماهيريا.
وشارك في الجلسة الثانية سماح سلايمة، ناشطة نسوية، وباراك كوهين قانونيّ وناشطة أدارت الجلسة ساريت ميخائيلي – مركّزة علاقات خارجية في منظمة بيتسيليم. وافتتحت النقاش ساريت ميخائيلي فأشارت إلى أن الواقع يدل على أن حرية التعبير في إسرائيل عن الرأي محفوظة لليهود فقط، وان الاتهام بالتحريض هو حصة المواطنين الفلسطينيين فقط. وتابعت “هذا هو المنطق الذي تعمل وفقه أجهزة الدولة”.
وتداول النقاش النشاط السياسي الذي يتحدّى الإجماع العام، وسبل النضال المختلفة بواسطة المؤسسات والأفراد. خلال النقاش أشارت سماح سلايمة إلى أهمية حرية التعبير عن الرأي كونه أداة، ضمن عدة أدوات، لتغيير واقع معين. كما أشارت إلى أهمية تحدّي واختراق الأساليب التقليدية في المحاولة في التأثير على الرأي العام وتحدّي الإجماع. وأعطت مثال النضال ضد قتل النساء الفلسطينيات، والذي تحدّى الأساليب التقليدية وسجّل تحدّيا هاما ودعت منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية في المباشرة في النقد الذاتي تحديدًا فيما يتعلّق بمناصرة حقوق الفلسطينيين.

دعوات للوجود في الشوارع

وتطرق المحامي باراك كوهين إلى النشاط أيضا خارج الأطر المألوفة في المؤسسات، ودعا إلى الوجود في الشارع وتطوير طرق الاحتجاج. وذكر تجربته الشخصية في ملاحقة الشرطة الإسرائيلية لنشاطه، وشدّد على أهمية تحدّي المنظومة مع أهمية معرفة القانون والتيقّن أن الوسائل التي من الممكن اتباعها أوسع مما تصوره لنا الشرطة والتي تتواطأ بدورها مع القمع الذي تمارسه الدولة. كما أشار إلى خطورة استخدام القانون الجنائي لكمّ الأفواه بدلًا من استخدامه لحماية المواطنين من التحريض، داعيا إلى التعاون بين ضحايا العنف الاقتصادي وضحايا العنصرية لتحدّي النظام القائم.
ودعت منظمة العفو الدولية منتخبي الجمهور والجهات المؤتمنة على تطبيق القانون في إسرائيل إلى الحد من العنصرية والتحريض لأن المنزلق خطير، والتي ممكن أن تؤدي الى تدهور أكبر مما نشهده اليوم. وأشارت المنظمة إلى أهمية بناء استراتيجيات عمل بين النشطاء والناشطات، وبين مؤسسات حقوق الإنسان الدولية ومؤسسات المجتمع المدني لتحدّي والتصدي للتدهور الحادّ في التحريض ضد المجتمعات الأصلانية، ضد الأقليات والمجموعات المهمّشة وأيضًا ضد نشطاء حقوق الإنسان. وحذّرت المنظمة من التدهور في التحريض الذي نشهده مؤخرًا ضد الجماهير الفلسطينية تحديدًا في ظل الانتخابات المركزية.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب