
تل أبيب – “عرب 48”: حتى قبل أن يحصل رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، على تكليف رسمي بتشكيل حكومته الخامسة تواجهه عدّة أزمات مؤجّلة، أبرزها مع رئيس حزب “يسرائيل بيتينو”، أفيغدور ليبرمان، الذي استقال من منصبه وزيرا للجيش، بعد فشل عملية عسكرية للاحتلال في غزّة، الخريف الماضي.
وكشفت القناة 12 في التلفزيون الإسرائيلي، مساء امس، أن ليبرمان، الذي تشكّل مقاعده الخمسة بيضة القبّان لأي حكومة مقبلة في إسرائيل، سيسعى إلى طلب حقيبة الجيش مرّة أخرى، وسن قانون تجنيد الحريديين، بصيغته الحاليّة، الذي سبّب الجدال حوله تفكّك الحكومة السابقة وتبكير الانتخابات الإسرائيليّة.
ومن المتوقع أن يعارض الحريديون، الذين لا يمكن لنتنياهو الاستغناء عنهم في حكومته لوزنهم السياسيّ، بقوّة قانون ليبرمان الذي سيجبر الحريديّين على التجند في الجيش الإسرائيليّ، علما بأنه لا يشملهم من الآن.
وتشير الصورة الحالية إلى أن حكومة نتنياهو ستواجه أزمات مكرّرة عن أزمات حكومته السابقة، بين اليمينيين العلمانيّين (مثل حزب ليبرمان)، والحريديين، الذين يعارضون، بالإضافة إلى قانون التجنيد، العمل أيّام السبت.
ورغم هذه الخلافات الجديّة، إلا أن وزير المواصلات الإسرائيلي عضو “الليكود”، يسرائيل كاتس، قال للقناة 12، مساء امس، إن نتنياهو لن يشكّل حكومة وحدة تضم “كاحول لافان”، في حين ذكرت صحيفة “معاريف” أن الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، سيسعى إلى ذلك.
وتسيطر نقطة أخرى على مسألة تشكيل الحكومة المقبلة، هي منح نتنياهو حصانةً من التحقيقات الجنائيّة التي يواجهها، في حين ذكرت مصادر حزبية للقناة 13 في التلفزيون الإسرائيلي أنّ هناك إمكانيّة لتغيير نظام الحكم في إسرائيل إلى نظام رئاسي، وحينها يمكن سنّ قانون يحصّن نتنياهو من التحقيقات.
كما أن نتنياهو سيقترح على شركائه المحتملين اقتطاع ميزانيّات هيئة البث الرسميّة، وهو مقترح من المتوقع ألا يشهد معارضة في صفوف الأحزاب اليمينيّة والحريديّة، في حين من المتوقع أن يشهد طلب نتنياهو تقليص الميزانية الإسرائيلية بشكل كبير، العام المقبل، رفضا من الأحزاب.




