باكو / تشارك فلسطين في الاجتماع الثاني لوزراء عمل منظمة التعاون الإسلامي المنعقد في باكو بأذربيجان، وذلك بوفد ترأسه وزير العمل د. احمد مجدلاني.
وألقى د. مجدلاني كلمة أمام الاجتماع، أكد فيها أن السلام العادل سيبقى بالنسبة للفلسطينيين هدفا سامياً يعملون من اجله، وأنه رغم عظم التضحيات التي يقدمها هو أحوج ما يكون اليوم لدعم وإسناد العالم له من خلال السعي لفرض إرادة المجتمع الدولي على حكومة إسرائيل، وإلزامها بالسلام القائم على تطبيق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية.
وقال إن شعبنا مصمم أكثر من أي وقت مضى على مواصلة نضاله ومساعيه في طريق السلام العادل والمتوازن حتى ينال كامل حقوقه الوطنية التي تكفلها الشرعية الدولية، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين والإفراج عن كافة الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية.
وأضاف د.مجدلاني أن ‘المجتمع الفلسطيني الرازح تحت نير الاحتلال، يعتبر من أكثر المجتمعات توقا للسلم الاجتماعي ورغبة في الوصول إلى هذا المبتغى، لكن بلادنا فلسطين دون سواها مازالت تفتقر إلى شرط هام من شروط إحداث التنمية الشاملة والدائمة وترسيخ السلم الاجتماعي ألا وهو الاستقلال السياسي’.
وأشار د.مجدلاني إلى أن الشعب الفلسطيني ‘يعيش ظروفا بالغة التعقيد بسبب الإجراءات الإسرائيلية والاستيطانية، ومحاصرة قطاع غزة وما نتج عنها من زيادات في معدلات الفقر والبطالة وانعدام الأمن والأمان في حياة الشعب الفلسطيني، ومع استمرار النهب الاستيطاني للأرض الفلسطينية والتهويد الذي يجتاح الأراضي الفلسطينية وخاصة مدينة القدس، وما يقوم به الاحتلال من هدم منازل المواطنين، وتدمير ممتلكاتهم ومنشآتهم على نحو متعمد يستهدف شل وإضعاف الاقتصاد الفلسطيني وإبقائه ملحقاً بالاقتصاد الإسرائيلي، بما يمكن إسرائيل من تنفيذ سياساتها العدوانية في نهب مقدرات شعبنا الفلسطيني، وعرقلة مشروعنا الوطني الساعي للخلاص من الاحتلال وإقامة دولتنا الحرة المستقلة بعاصمتها القدس الشريف’.
وقدم د. مجدلاني توضيحا حول سياسات الاحتلال والاستيطان الإسرائيلي وبناء جدار الفصل العنصري الذي يقطع أوصالنا شعبا وأرضا، مبينا نتائجها على ارض الواقع، حيث أنها تشكل كابوساً يؤرق حياة الشعب الفلسطيني ويمسه وينتهك مقدساته وحرماته التاريخية والدينية والإنسانية، مطالبا المجتمع الدولي بالتضامن مع شعب فلسطين ومؤازرته في وجه الاحتلال الإسرائيلي لما لذلك من أبعاد ودلالات إنسانية وأخلاقية وقانونية.
كما وضع د.مجدلاني وزراء العمل لدى منظمة التعاون الإسلامي في ضوء الإجراءات الإسرائيلية والسياسات الاحتلالية والاستيطانية التي وضعت الاقتصاد الفلسطيني على حافة الانهيار خاصة خلال العقد الأخير؛ حيث أدت إلى ازدياد انتشار البطالة والفقر وارتفاع حدته إلى درجات غير مسبوقة، وقضت على فرص تحسن نوعية الحياة التي ظهرت في السنوات ما قبل الانتفاضة وأفرغتها من مضمونها.
مؤكدا لهم أن دولة فلسطين ورغم محدودية إمكانياتها وتضاعف حجم الأعباء الملقاة على عاتقها او جسامة التحديات ومحاولات الإفشال التي تواجهها من قبل قوى التطرف الإسرائيلية، لم تغفل واجباتها ولا الوفاء بالتزاماتها ولم تمنعها كل هذه الظروف المعقدة من السعي لتقليص الفجوة في الدخول مابين الأغنياء والفقراء وخلق فرص عمل للعمال العاطلين، وتوفير مناخ ملائم للاستثمار، وذلك عبر سلسلة من الإجراءات والتشريعات والبرامج الطموحة والشفافة والواقعية المعلنة.
ونقل د. مجدلاني للمؤتمرين تحيات الرئيس محمود عباس وتحيات دولة رئيس مجلس الوزراء سلام فياض، متوجها بالشكر والتقدير لجمهورية أذربيجان قيادة وشعبا على استضافتها أعمال هذا المؤتمر، كما توجه الشكر لمنظمة التعاون الإسلامي ممثلة بمديرها العام إحسان أوغلو على الدعوة للمشاركة في أعمال هذا المؤتمر وعلى ما تبذله المنظمة من جهود ‘طيبة’ لدعم فلسطين في جميع المناسبات والمحافل الدولية.
وفا.





