الاخبارشؤون فلسطينية

اعتصامات أمام مكاتب “الأونروا” في لبنان رفضا لاتفاق الإطار مع الإدارة الأميركية

 

منعم عوض: لا ندرس أبناءنا إلا تاريخنا وما سقط في صفقة القرن لن يمر في اتفاق الإطار

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- بدعوة من اللجان الشعبية الفلسطينية شاركت القوى الوطنية الفلسطينية واللبنانية وحشد كبير من أبناء شعبنا الفلسطيني بالاعتصام أمام مكاتب مدراء المناطق في “الأونروا” تنديدا ورفضا لاتفاق إطار التعاون بين “الأونروا” والولايات المتحدة الأميركية تخلله إلقاء كلمات لأمناء سر المناطق في اللجان الشعبية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أبو ماهر غنومي في الشمال، أبو عماد شاتيلا في بيروت، الدكتور عبد أبو صلاح في صيدا، الدكتور خليل نصار في صور وأبو جهاد عثمان في البقاع.
الكلمات بمجملها شددت على الرفض المطلق لما سمي اتفاق الإطار بين “الأونروا” والإدارة الأميركية وضرورة تطوير وتحسين خدمات “الأونروا” خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر على أبناء شعبنا حيث بات معظمهم يرزحون تحت خط الفقر.
وفي ختام الاعتصامات تم تسليم مذكرة موحدة لمدراء المناطق جاء فيها أن “اتفاق إطار التعاون بين “الأونروا” والولايات المتحدة سياسي بامتياز ويخالف حق الإنسان في إبداء والدفاع عن رأيه السياسي وتمسك هذا الاتفاق بالحياد مستندا لقرارات الأمم المتحدة لدعم هذه الحجة قد تجاهل كل القرارات الأممية ذات الصلة بالقضية الفلسطينة من 181،194،242، التي تضمن حق العودة للشعب الفلسطيني وصولا للقرار 3237 الذي يعترف بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي للشعب الفلسطيني ‏فلا يجوز فرض الحيادية على من يطالب بأبسط حقوقه الإنسانية في التحرر والنضال أو المساواة ‏بين من يناضل لنيل حقوقه ومن يمارس الإرهاب”.
كما جاء في المذكرة: “نذكر هنا أنه خلال الأزمة المالية التي مرت بها الأونروا كان لمنظمة التحرير الفلسطينية الدور الهام في تأمين الأموال عبر لقاءاتها مع الدول المانحة والصديقة”.
وأدانت المذكرة الاتفاق ورفضت كل ما جاء فيه، وطالبت “الأونروا” بالرجوع عن هذا الاتفاق. كما طالبت “الأونروا” بالالتزام بالمهام التي أنشئت لأجلها والقيام بواجباتها تجاه شعبنا في:
1 – إعادة النظر لحالات العسر الشديد التي بقيت على حالها منذ العام 2015 وقبول طلبات جديدة لحالات العسر الشديد نظرا لأن نسبة الفقر في مجتمعنا ‏تخطت 70% وليس كما هو معتمد من “الأونروا” أي 25%.
2 – ‏رفع نسبة الاستشفاء والعلاج وصرف الأدوية للأمراض المزمنة الباهظة التكاليف وتغطية تكاليف الصور غير المعتمدة.
3 – ‏تحديث أساليب التعليم في المدارس بما يتلاءم مع متطلبات العصر والتطور التي تشهدها البشرية وضرورة تأمين بدل نقل إلى المدارس.
4 – ‏إيجاد الحلول لمشكلة المياه المالحة في بيروت والشمال.
5 – ‏إنهاء ملف الإعمار في مخيم نهر البارد والإسراع في إنجاز ما تبقى من إعمار.
وخلال الاعتصام أمام مقر “الأونروا” في منطقة صيدا كان هناك تصريح خاص لأمين سر اللجان الشعبية في لبنان منعم عوض لـ “الحياة الجديدة” شرح فيه خطورة ما سمي اتفاق الإطار وخطوات التصدي له. وقال عوض: انطلقنا في الاعتصامات أمام مدراء المناطق في كل المناطق اللبنانية (الشمال وبيروت والبقاع وصيدا وصور) وبنفس التوقيت عند العاشرة والنصف صباحا وكان عنوان هذه الاعتصامات رفض اتفاق الإطار الموقع بين المفوض العام للأونروا والإدارة الأميركية.
وأضاف: هذا الاتفاق مناقض لتأسيس “الأونروا” لأن الوكالة تأسست وفق قرار جمعية عامة ولا يمكن للمفوض العام أن يجري أي اتفاق مع أي جانب سواء أميركي أو غير أميركي.
ومثمنا رفض الاتحاد الأوروبي لهذا الاتفاق علق عوض: الاتحاد الأوروبي يعرف مخاطر هذا الاتفاق.
وتابع: ما سقط في صفقة القرن لن يمر في اتفاق الإطار، ونحن لن نقبل بالمساعدات المشروطة، وهذا الاتفاق يضع الشروط على إعادة المساعدات للأونروا ويفرض الحيادية، ونحن كلاجئين لا يمكن أن نكون محايدين خاصة أن بلادنا محتلة وكل شرائع الدنيا تمنحنا الحق في استعادة وطننا بكل الوسائل المشروعة بما فيها الكفاح المسلح.
وأشار عوض إلى أن اللجان الشعبية في منظمة التحرير الفلسطينية أطلقت اعتصاماتها في كل المناطق اللبنانية لأن شركاء هذا الاتفاق يريدون التدخل في المناهج الدراسية معتبرين أن الدولة المضيفة في الوطن (الضفة وغزة) هي إسرائيل علما أن الدولة هي فلسطين ممثلة بالسلطة الوطنية الشرعية وليس من حق “الأونروا” ولا الإدارة الأميركية ولا أي جهة أن يفرضوا التاريخ الذي يريدونه لتعليم أولادنا، فنحن ندرس أبناءنا تاريخنا وهذه الأرض هي أرضنا وسنحافظ على كينونتنا لحين العودة إليها.
واستعرض عوض تأثيرات هذا الاتفاق بحيث إن كل موظفي “الأونروا”، بدءا من المفوض العام حتى أصغر موظف سيكونون موظفين للإدارة الأميركية من خلال وزارة خارجيتها وهم يطلبون تقارير شهرية وفصلية ونصف سنوية عن كل الموظفين ونشاطاتهم السياسية وغير ذلك، ما يعني أن الموظف بات مراقبا على كافة وسائل التواصل الاجتماعي (إنستغرام ، فيسبوك ، تويتر…) الأمر الذي يعد خرقا لحقوق الإنسان بالنسبة للموظفين وفق ما سمي اتفاق الإطار.
ولفت عوض إلى أنه و بالإضافة إلى ذلك فإن كل من انتمى إلى جيش التحرير الفلسطيني لا يستحق ولن تشمله خدمات “الأونروا” حسب الاتفاق بين “الأونروا” والإدارة الأميركية. وأردف: لقد تم اختيار تسمية هذا الجيش بعناية فائقة من قبل الموقعين والإدارة الأميركية ومخابراتها وهم يعلمون جيدا أننا كلنا انتمينا إلى هذا الجيش وشرفنا القتال فيه بوجه من احتل بلادنا ونكل بشعبنا وشرده في كل بقاع الدنيا.
أمين سر اللجان الشعبية في لبنان ختم كلامه لـ “الحياة الجديدة” بالقول: نحن رهن إشارة قيادتنا السياسية بهذا الخصوص وكل ما يتعلق بقضيتنا العادلة، اليوم كانت الاعتصامات أمام مدراء المناطق وبعدها سنكون أمام المركز الرئيسي في بيروت وسنتوسع بتحركاتنا السلمية لإيصال صوتنا إلى كل أصحاب القرار في العالم رفضا لهذا الاتفاق التآمري ولكل غطرسة أميركية وصهيونية تتلاعب أكثر وأكثر بحقوق شعبنا.

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى