الرئيسيةالاخبارالرئيس عباس رفض ضغوطاً لتأجيله صدمة وتخوف في إسرائيل من قرار أممي...

الرئيس عباس رفض ضغوطاً لتأجيله صدمة وتخوف في إسرائيل من قرار أممي بطلب فتوى قانونية من “العدل الدولية” حول ماهية الاحتلال

كتب عبد الرؤوف أرناؤوط:صدمت إسرائيل بعد فشلها في منع اعتماد اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة قرار فلسطين بطلب فتوى قانونية ورأي استشاري من محكمة العدل الدولية حول ماهية وجود الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي في ارض دولة فلسطين بما فيها القدس.
وعلمت “الأيام” أن الإدارة الأميركية، بطلب إسرائيلي، مارست الضغوط على الرئيس محمود عباس، خلال الأسابيع الأخيرة، لسحب هذا القرار من التصويت ولكن الرئيس لم يستجب لهذه الضغوط.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد، طلب من وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، مطلع الشهر الجاري، الضغط على الرئيس عباس لسحب القرار، ولكن الرئيس لم يستجب لطلب بلينكن الذي اتصل هاتفيا بالرئيس بعد محادثته الهاتفية مع لابيد.
كما مارست إسرائيل بدورها ضغوطا على الرئيس ولكنها فشت أيضا.
وشكل القرار صدمة هائلة لإسرائيل لا سيما أنه يتزامن مع قرب تشكيل حكومة يمينية دينية في إسرائيل تضم في عضويتها تلميذي منظمة “كاخ” العنصرية الإرهابية إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش.
وتخشى إسرائيل تحديدا من أن الحكومة الجديدة بتشكيلتها اليمينية سويا مع صدور هذا القرار سيمثل دفعة كبيرة لجهود تصنيف إسرائيل كدولة فصل عنصري “أبارتهايد”.
فقد صوتت الدول على قرار بعنوان “الممارسات والأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية التي تمس حقوق الشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية” وصوتت 98 دولة لصالحه واعترضت عليه 17 دولة، فيما امتنعت 52 عن التصويت، وبموجب نتيجة التصويت، فقد اعتمد ليصبح قرارا.
وقالت الأمم المتحدة، “بموجبه، تقرر الجمعية العامة، وفقا للمادة 96 من ميثاق الأمم المتحدة، أن تطلب إلى محكمة العدل الدولية، عملا بالمادة 65 من النظام الأساسي للمحكمة، أن تصدر على وجه السرعة فتوى بشأن المسألتين التاليتين:
أولا، ما هي الآثار القانونية الناشئة عن انتهاك إسرائيل المستمر لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وعن احتلالها طويل الأمد للأرض الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967، واستيطانها وضمها لها، بما في ذلك التدابير الرامية إلى تغيير التكوين الديمغرافي لمدينة القدس الشريف وطابعها ووضعها وعن اعتمادها تشريعات وتدابير تمييزية في هذا الشأن؟
ثانيا، كيف تؤثر سياسات إسرائيل وممارساتها المشار إليها في الفقرة السابقة على الوضع القانوني للاحتلال وما هي الآثار القانونية المترتبة على هذا الوضع بالنسبة لجميع الدول والأمم المتحدة؟”.
وأدان رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد بشدة القرار، مساء امس، وقال، “إسرائيل ترفض بشدة مشروع القرار الفلسطيني. هذه هي خطوة فلسطينية أحادية الجانب أخرى تعمل ضد المبادئ الأساسية التي من شأنها حل الصراع وهي قد تضر بكل احتمالية للقيام بعملية سلمية في المستقبل. الفلسطينيون يريدون تبديل المفاوضات بخطوات أحادية وهم يستخدمون الأمم المتحدة مرة أخرى لمهاجمة إسرائيل”.
وزعم لابيد في بيان بأن “هذه الخطوة لن تغير الواقع على الأرض ولن تقدم شيئا للشعب الفلسطيني وقد تسبب وقوع تصعيد. دعم الخطوة الفلسطينية ليس إلا جائزة للتنظيمات المعادية وللحملة المعادية لإسرائيل”.
وقال، “نشكر الدول الكثيرة التي لم تؤيد هذا القرار وأوضحت أن هذا ليس السبيل لدفع الاستقرار وحل الصراع قدما”.
وأضاف، “ندعو جميع الدول التي أيدت، أمس، مشروع القرار إلى إعادة التفكير في موقفها وإلى رفضه في إطار التصويت الذي سيجرى في الجمعية العامة. إن الطريق لحل الصراع لا يمر عبر دهاليز الأمم المتحدة أو عبر مؤسسات دولية أخرى”.
وكانت (98) دولة صوتت لصالح القرار، و(52) دولة امتناع، و(17) دولة ضد.
ورحب د. رياض المالكي، وزير الخارجية والمغتربين لدولة فلسطين، باعتماد اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، وهي اللجنة الخاصة بالمسائل السياسية، وإنهاء الاستعمار، قرار فلسطين بطلب فتوى قانونية، ورأيا استشاريا من أعلى هيئة قضائية دولية، من محكمة العدل الدولية حول ماهية وجود الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي في ارض دولة فلسطين بما فيها القدس.
ورحب المالكي بالتصويت الجامع للدول الأعضاء في الأمم المتحدة لصالح “قرار الممارسات الإسرائيلية والأنشطة الاستيطانية التي تؤثر في حقوق الشعب الفلسطيني”، حيث صوتت (98) دولة لصالح القرار، و(52) دولة امتناع، و(17) دولة ضد، وما احتواه هذا القرار من فقرات تعالج الآثار القانونية الناجمة عن الخرق المستمر من إسرائيل لحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني من خلال منظومة الاستعمار، والفصل العنصري القائم على اعتماد تشريعات وتدابير تمييزية، وفي ظل الممارسات والجرائم التي ترتكبها سلطات الاحتلال وأدواتها المختلفة، وأشار إلى الطلب الفلسطيني من محكمة العدل الدولية الإجابة عن السؤال حول طبيعة وشكل هذا الاحتلال طويل الأمد، وغير القانوني وجرائمه، وضرورة تحديد مسؤوليات وواجبات إسرائيل، سلطة الاحتلال غير الشرعي، والمجتمع الدولي ككل، والأطراف الثالثة، والمنظمة الأممية في إنهاء هذه الظاهرة التي تشكل جذر الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، وعدم الاستقرار، والسلم والأمن في المنطقة.
واعتبر د. المالكي القرار انتصارا وإنجازا دبلوماسيا، وقانونيا فلسطينيا ودوليا، وعملا تراكميا للدبلوماسية الفلسطينية بقيادة السيد الرئيس، محمود عباس، والمستند إلى عمل دؤوب من الخارجية الفلسطينية وبعثاتها في الخارج، والقانونين الوطنيين، والدوليين، ومراكمة على مخرجات التقارير القانونية الدولية، للقانونيين والأكاديميين الفلسطينيين والدوليين.
وشدد المالكي على أن هذا القرار التاريخي، المتسق مع القانون الدولي ليس إجراء أحاديا، بل عمل متعدد الأطراف بامتياز، وانه سيفتح حقبة جديدة لمساءلة إسرائيل ويأتي تنفيذا لقرارات القيادة الفلسطينية، وخطاب السيد الرئيس في الأمم المتحدة، وان الدبلوماسية الفلسطينية وبعثاتها في الخارج تقوم بتنفيذ الاستراتيجية القانونية لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وجرائمه، وصولا إلى تفكيك هذه المنظومة الاستعمارية، ونظام “الأبارتهايد”، وكشف وفضح ومحاسبة كل الجهات التي تعمل على تشجيع ودعم بقاء هذه المنظومة غير القانونية على أرض دولة فلسطين المحتلة، بما فيها القدس، حتى إحقاق حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها الحق الأسمى في تقرير المصير.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب