الرئيسيةزواياأقلام واراءهل نريدهم أسرى حرب حقا ؟؟؟؟ ... بقلم : كمال هماش

هل نريدهم أسرى حرب حقا ؟؟؟؟ … بقلم : كمال هماش

230389_10150161719999436_1940063_n

كما ننجر باستمرار لمفردات الخطاب الاعلامي الصهيوني في مصطلحاته المختلفة، فاننا كفلسطينيين شعبا وقيا دة غالبا ما ننزلق في مهاوي الواقعية والتعامل مع الواقع المفروض علينا، …هذا الواقع الذي يجيئ ارتباطا بخطط محكمة يحيكها من يريد بنا سوءا  وفناءا.

وقد استطاع الاحتلال الاسرائيلي ان يجرنا جميعا ومنذ يومه الاول الى  ساحات لعبته القضائية  والتي تفتقر للاساس العقلاني  لمثول من تحت الاحتلال امام محاكم الاحتلال جراء قيامه بفعل المقاومة الشرعي ، حتى اصبح ذوي الاسرى يتنافسون في اختيار المحامي الفحل فلسطينيا كان ام صهيونيا ،بينما ترفض المحاكم العسكرية الصهيونية  وجود محامين اجانب  للدفاع عن الاسرى الفلسطينيين .

وذهبنا بعيدا قيادة ومؤسسات في سبل تمويل  لمحامين لا يملكون من امرهم غير الصفقات  سبيلا ،ولتصبح قضية المعتقل من اجل التحرر موضوعا خارج نطاق المحاكم ، فيعامل الاسير الفلسطيني معاملة الجاني والمجرم ادعاءا وقضاءا ودفاعا،

وامام التعاطي الفلسطيني مع القضاء العسكري الاسرائيلي ،لم نترك الكثير  للمنظمات الدولية  المعنية بقضايا الاسرى في مناطق الصراع ،لتقتصر تدخلاتهم على تنظيم رحلات الزيارة  للاسرى تحت راية الصليب الاحمر، واستجلاب التصاريح ومراسلات الاسترحام للسماح بالزيارة .

وكان من الطبيعي ونتيجة لرخاوة الموقف الفلسطيني العام  وانعكاس ذلك على البنى التنظيمية للمعتقلات  وفقدانها لاهم مقومات النضال  متمثلا في الوحدة الكفاحية وراء القضبان ، فتصاعدت ظاهرة النضال الفردي  واعقبها تشريع اخلاقي ووطني لمنهج الابعاد، وكأن الخلاص باي وسيلة من الاعتقال اصبح عنوانا .

ان قيادة المقاومة الفلسطينية بيمينها ويسارها وشمالها وجنوبها مطالبة بان تعيد صياغة ثقافتها تجاه جنودها الاسرى  وان تعكس هذه الثقافة بالضرورة  تصليبا لقلاع الكفاح بدلا من تمييعها  بالمراتب والرواتب والميزات التي لا تغني عن الحرية شيئا، ولا تفيد القضية التي من اجلها أسروا واستشهد غيرهم على طريقها

ان منهجا جديدا في التعامل مع قضية الاسرى لا بد من ان تمر صياغته عبر الاجابة على مجموعة من التساؤلات مثل ..

1-    هل هنالك دولة محتلة  ترسل محاموها للدفاع عن اسراها امام محاكم الاحتلال .؟

2-    وهل تعترف الثورات والدول تحت الاحتلال بمحاكم  الاحتلال ؟

3-    هل  تقدم الثورات ضمانات لمناضليها الاسرى  بالافراج على حساب القضايا التي ناضلوا واسروا من اجلها .؟

ان صياغة المنهج الجديد  للتعامل مع قضية اسرى الحرية لا بد وان يرتبط بالحد الاقصى من الثقافة التي تعلي شأن وطن استشهد من اجله الاف الفلسطينيين الذين لن يجدي أي تنازل او تفاهم في اعادتهم للحياة ، ويبقون احياءا فقط بالحفاظ على المبادئ والقضية التي استشهدوا من اجلها .

ومن هنا فان هذه المسألة تستدعي عقد مؤتمر وطني شكلا ومضمونا وتحت شعار دحر الاحتلال وتحرير الاسرى وليس الافراج عنهم في سياق الابتزاز الاسرائيلي ودهاليز ما يسمى بالعملية السلمية التي تستمر بموازاة سياسات اسرائيل الاستيطانية والمناقضة لمبادئ عملية السلام برمتها .

ان مثل هذه الافراجات لا تتجاوز خداع الذات   ولا تمنع الاحتلال من اعادة اعتقال المناضلين المفرج عنهم في اليوم التالي ،هذا علاوة على انسحاب ثقافة الاستهلاك المادية وتحولها الى سياسات استهلاك معنوية وروحية وثقافية تمس بأسس القضية الوطنية وتهدد مستقبلها استراتيجيا ، عندما تصبح القضايا الجزئية عنوانا ومدخلا للاستراتيجيات حتى وان كان ذلك باسم حسن النوايا .

بالاضافة لما سبق فان المنظمات العاملة في حقل الدفاع عن الاسرى وقضاياهم بحاجة ايضا  لاعادة دراسة مبررات وجودها  من حيث توظيف قضية الاسرى لخدمة النضال التحرري وليس ممارسة الضغط على السياسي لتوظيف القضايا والمثل التي يناضل شعبنا من اجلها على طاولة المساومة لخدمة افراج هنا او هناك بطرق مذلة وتعهدات تخرج المناضل المفرج عنه من دائرة الفعل الوطني.

 

 

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب