بيرزيت – “الأيام”: قدمت الدكتورة عادلة العايدي هنية المدير العام للمتحف الفلسطيني استقالتها من منصبها ابتداء من مطلع أيلول القادم، بعد أن تولت الموقع لمدة 5 سنوات.
واعتبرت أن هذا هو “الوقت المثالي للانطلاق نحو آفاق جديدة وتسليم الأمانة”، وكتبت لأسرة طاقم المتحف عن “اختتام دورة مهنيّة ناجحة مدّتها خمس سنوات، بدأت بالتخطيط، وتخلّلها التغلُّب على شتّى الصعاب، وتكلّلت بعدّة إنجازات حقّقناها سويًّا، وبدعم من فريق متحف ذي همّة عالية”.
وقالت: أشعر بالامتنان لهذه المؤسّسة التي رعتني، وأتاحت لي أن أساهم في صقل رسالتها وتوضيح مسارها، من خلال تطوير برامج معارضنا في العام 2018، وتطوير أوّل استراتيجيّة برامجيّة خمسيّة في ربيع 2019، وما رافقه من إعادة هيكلة الدوائر، وإنجاز الكثير من بنودها رغم تضييق الاحتلال والقيود التي فرضتها الجائحة. كما كنت مدركة للحاجة إلى تطوير برامج مميّزة، وإعادة تشكيل صورة المتحف وتقديمه كمكان نابض بالحياة للعائلات وكلّ الفئات العمريّة، من مختلف مستويات الدخل والتعليم، من خلال توفير مساحات للتفكّر والتأمّل وخوض تجارب معرفيّة، كما من خلال الحشد المجتمعي والمتعة.
وأجرت مجلة “ميدل إيست مونيتور” التي تصدر باللغة الإنجليزية في لندن مقابلة مطولة قبل أيام مع هنية تحدثت فيها عن تجربتها خلال السنوات الخمس.
وقالت هنية: أنا فخورة بأنّه، وخلال شغلي لمنصبي، تضاعفت المقتنيات الدائمة ضمن مجموعة المتحف، بفضل تبرّعات أصدقاء قُدامى عهدوا إلينا، وبسخاء، بمجموعات نادرة من التراث المادّي، مكّنتنا من تطوير جملة من المبادرات لحفظ وعرض وإنتاج المعرفة حول تراث فنّ التطريز الفلسطيني وإنشاء استوديو لترميم وحفظ الأثواب بطريقة علمية مهنية. وبتمكّننا من تقديم أكبر عدد من المنح البحثيّة حول الثقافة الفلسطينيّة، والتي نُظّمت حولها سلسلة من الندوات والمنشورات. وتطوير معرضَين رئيسيَّين حول التاريخ والثقافة الفلسطينيَّين: “بلدٌ وحدُّهُ البحرُ: محطّات من تاريخ الساحل الفلسطيني”، و”الأرض المُغنَّاة: عن الإنسان والموسيقى في فلسطين”.
وأشارت إلى تطوير وإطلاق منصّة “سناسل: نلعبُ معاً، نتعلّمُ معاً”، وهي منصّة متحفيّة عربيّة موجّهة للأطفال واليافعين والمعلّمين، مستوحاة من المتحف ومجموعاته وبرامجه.
وخاطبت أسرة المتحف: لا يزال هناك الكثير ممّا يجب فعله، وأنا على يقين من أنّ زملائي سيكونون قادرين، وبجدارة، على تطوير مبادرات مبتكرة بفضل دعم أعضاء مجلس إدارة المتحف الفلسطيني الجديد، ومؤسّستنا الأمّ، مؤسّسة التعاون، التي كانت صاحبة الحلم في إنشاء متحف حيوي في فلسطين.





