
القدس – وكالات: خوّل المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية “الكابينت”، رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع، يوآف غالانت، باتخاذ خطوات تستهدف مقاومين فلسطينيين و”مرسليهم”، وفق ما جاء في بيان صدر عن مكتب نتنياهو، بعد الاجتماع الذي انعقد، أمس، واستمر نحو ثلاث ساعات.
وجاء في البيان أن “(الكابينت) اتخذ سلسلة من الخطوات لاستهداف المخربين ومرسليهم، وفوض رئيس الحكومة ووزير الدفاع بالتحرك في هذا الشأن”، وشدد البيان على دعم “الكابينت” لـ”قادة وجنود الجيش الإسرائيلي وأفراد الأذرع الأمنية في أنشطتهم ضد العناصر الإرهابية من أجل أمن مواطني إسرائيل”.
وكشفت تقارير إسرائيلية عن مشادة بين غالانت ووزير الأمن القومي في الحكومة الإسرائيلية، إيتمار بن غفير، عندما حذّر وزير الدفاع من تصاعد عنف المستوطنين، وقال، “هناك خطر الاحتكاك (العنف من جانب المستوطنين) وعلينا أن ننتبه لذلك. ذات مرة، كان عددهم بالعشرات، اليوم، هم بالمئات. وحدث يؤدي إلى حدث”.
ورد بن غفير “أشعر أنني في فيلم خيالي. أنتم تتحدثون باستمرار عن خطر الاحتكاك، وخطر الجريمة القومية. هل جننتم؟ بدأت أظن أننا في سويسرا، وهذه هي مشكلتنا الوحيدة. الحديث هنا يدور حول الإرهاب. نحن بحاجة إلى اتخاذ إجراءات عملية. ما نفعل لمواجهة الإرهاب، وليس التعامل مع هذا الهراء”.
وقال بن غفير، إن “الجيش لا يقوم بعمله. إنه يهتم بالجنود أكثر من أمن السكان، ورد غالانت بأن “الآلاف من مقاتلي الجيش الإسرائيلي و(الشاباك) قاموا بأنشطة إضافية في الأسابيع الأخيرة، لضمان السفر الآمن لبعض الوزراء وأعضاء الكنيست إلى مواقع بث أهانوا منها قادة هؤلاء المقاتلين أنفسهم”.
يأتي ذلك فيما يتوقع جيش الاحتلال الإسرائيلي حدوث تصعيد في العمليات التي ينفذها فلسطينيون، وخاصة عمليات إطلاق نار، في منطقة الخليل جنوب الضفة الغربية، حسبما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أمس.
وبات جيش الاحتلال يتوقع امتداد عمليات إطلاق النار إلى منطقة الخليل، وهي المنطقة الأكبر في الضفة، والتي كانت “هادئة نسبيا” حتى الآن، حسبما ذكر موقع “واي نت” الإلكتروني. واعتبر الموقع أن تصعيدا أمنيا في منطقة الخليل سيشكل تحديا أكبر لجيش الاحتلال، بسبب وجود تأييد واسع فيها لحركة حماس، وأن ذلك “سيستوجب قوات كبيرة وإلى جانبها استدعاء مكثف لقوات الاحتياط”.
وعقد غالانت، أمس، مداولات أمنية سبقت اجتماع المجلس الوزاري المصغر. وشارك في هذه المداولات رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هرتسي هليفي، وعدد من قادة الأذرع العسكرية وبينها الاستخبارات والعمليات ورئيس “الشاباك”، رونين بار.
ويسود الاعتقاد في جهاز الأمن الإسرائيلي، أي الجيش و”الشاباك”، أنه يجب شن عدة عمليات عسكرية شبيهة بالعدوان على مخيم جنين، في بداية تموز الماضي، بادعاء أن من شأنها أن “تغيّر الصورة وتعيد الردع المفقود”، بحسب موقع صحيفة “إسرائيل اليوم” الإلكتروني.
وتتواجد في أنحاء الضفة الغربية 23 كتيبة في الجيش الإسرائيلي، ويعمل إلى جانبهم “الشاباك” وشعبة الاستخبارات العسكرية من أجل منع عمليات مسلحة. ونقلت الصحيفة عن مصادر في جيش الاحتلال قولها، إن الاحتلال ينفذ عمليات اغتيال في الضفة، وإن موجة العمليات الحالية هي “الأخطر منذ الانتفاضة الثانية”، وإنه “طالما أننا لا نغير شيئا فإن شيئا لن يتغير”.




