دمشق / في يوم القدس الثقافي شاركت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني في المحاضرة التي نظمتها مؤسسة القدس الدولية (سورية)؛ وحملت عنوان: ” اسرائيل من الفكرة الى الزوال” ألقاها الدكتور محمد البحيصي؛ رئيس جمعية الصداقة الفلسطينية-الإيرانية صباح الأربعاء 30/8/2023م في المركز الثقافي العربي-أبو رمانة؛ بحضور: الدكتور صابر فلحوط؛ رئيس اللجنة الشعبية لمناهضة الصهيونية, أبو جهاد طلعت؛ رئيس مكتب الدراسات في حركة الجهاد الإسلامي، والعميد الركن ماهر حسين إبراهيم؛ مدير إدارة التوجيه المعنوي والسياسي في جيش التحرير الفلسطيني ، والمهندس عمر الجباعي؛ رئيس مكتب الثقافة والإعلام في الاتحاد الوطني لطلبة سورية، وعدد من ممثلي الفصائل الفلسطينية، ولفيف من الكتاب والإعلاميين والمهتمين.
افتتح المحاضرة الدكتور خلف المفتاح -مدير عام المؤسسة-؛ بالترحيب بالحضور الكريم، والتأكيد على أن المشروع الصهيوني لم يستطع أن يحقق ما كان يطمح إليه بتجميع اليهود في جغرافية واحدة وهي فلسطين، كما لم يحقق الحلم الصهيوني أو “الرواية التوراتية من النيل إلى الفرات”، إضافة إلى عدم قدرته طرد الشعب الفلسطيني من أرضه وفرض وجوده بالقوة ليصبح حقيقة في المنطقة؛ بدليل الرفض العربي الواسع على المستوى الشعبي والسياسي؛ فهذه العوامل كلها مهمة في إطار الوصول إلى ما وضع في العنوان من الفكرة إلى الزوال.
وشدد المفتاح على اتساع دائرة فكرة المقاومة؛ من مقاومة في الداخل الفلسطيني ومقاومة شعبية ومسلحة وأيضاً محور المقاومة؛ الذي تقوده سورية ويستعيد عافيته اليوم، إذ إن المشروع الأمريكي الصهيوني فشل في إسقاط سورية -التي تشكل عقبة تاريخية لهذا العدو-وتدمير جيشها وشعبها وإخراجها من المعادلة؛ بفضل قيادة سيادة الرئيس بشار الأسد ونضال الجيش والشعب السوري. لافتاً إلى أن تراجع عوامل قوة الكيان الصهيوني الذي بدأ يبحث عن حماية له عن طريق مد الجسور أو إنشاء نوع من التحالفات.
وختم بالقول: “إن القوة اليوم لا تقتصر على الجانب العسكري فقط، -رغم امتلاك العدو سلاح نووي- إلا أنه لن يستطع أن يقتل إرادة الشعب الفلسطيني وأبناء الجولان والأمة في التمسك بأرضهم”.
من جهته استعرض د. محمد البحيصي أطوار الاستيطان وتشكل الكيان السرطاني في فلسطين الذي كانت بدايته في القرن التاسع عشر أيام الحكم العثماني لفلسطين والمنطقة؛ أي حتى قبل “وعد بلفور”، مؤكداً على أن الكيان الصهيوني هو كيان وظيفي مستورد من الخارج لخدمة المصالح العلمية والمشروع الاستعماري الغربي في بلادنا، مشيراً إلى أن العدو انتقل من طور إلى طور حتى وصل اليوم إلى طور الدفاع عن وجوده الذاتي؛ لأنه لم يعد بإمكانه الاستمرار في حروبه التي عرفناها سواء في ١٩٥٦م و١٩٦٧م.
كما شدد البحيصي على اليقين التام لدى الشعوب العربية بالقضية الفلسطينية كونها قضية الأمة المركزية في ظل الأزمة الوجودية التي تعصف بذلك الكيان لعدم وجود ذاكرة جمعية لدى مستوطنيه؛ -وهذا مؤشر ضعف وزوال-ذلك لأن “إسرائيل” كيان تجمعي اُختير له سكان على عكس الشعب الفلسطيني الذي يملك وعي جمعي وفكر وطني فهو صاحب الأرض والذاكرة.
وبيّن المحاضر أن “إسرائيل” في العقود الأخيرة بدأت تتراجع على كافة الصعد جيشاً ومجتمعاً إضافة إلى أن فكرة زوال الكيان هي فكرة موضوعية لا نؤمن بها نحن فقط بل بات الصهاينة أنفسهم يؤمنون بها.
وختم د. محمد حديثه بأن المقاومة التي ترفض وجود الكيان الصهيوني في فلسطين والمنطقة تمتلك أوراقاً نوعيةً وعمق استراتيجي وتحالفات صادقة، إضافة إلى حاضنة شعبية كبيرة لمجابهة العدو الصهيوني فهي قادرة على قلب جميع المعادلات وإعادتها من حيث جاءت، وستستمر حتى التحرير بإذن الله.








