تل أبيب- وكالات: وقعت اشتباكات عنيفة بين الإريتريين طالبي اللجوء وبين قوات الشرطة الإسرائيلية، في جنوب تل أبيب، أسفرت عن إصابات بين المتظاهرين منها بالرصاص الحي، على خلفية اعتراضهم على تنظيم مؤتمر للإريتريين داعمي نظام بلادهم في تل أبيب.
ونصبت الشرطة حواجز وسواتر حديدية في منطقة “يد حروتسيم” لمنع المتظاهرين من الوصول إلى قاعة المؤتمر المزمع عقده فيها، إلا أن المتظاهرين نجحوا باختراق الحواجز وأفسدوا القاعة وما حولها.
واندلعت مواجهات عنيفة إلى حد إطلاق النار على يد الشرطة، ما أدى لإصابة أكثر من 160 متظاهراً، بينهم 8 متظاهرين بحالة خطيرة، من جراء تعرضهم لعيارات نارية، فيما أصيب 30 شرطياً على الأقل بجراح بين طفيفة ومتوسطة على حد زعم الشرطة.
وأدت احتجاجات الإريتريين من طالبي اللجوء التي تخللها إلقاء حجارة وتحطيم واجهات محال تجارية ومركبات في تل أبيب، إلى مواجهات مع عناصر الشرطة تخللها إطلاق الرصاص الحي نحو المتظاهرين.
واعتقلت الشرطة نحو 40 متظاهراً من الإريتريين، فيما قالت إن عناصرها أطلقوا الرصاص الحي بعد “شعورهم بخطر حقيقي على حياتهم”.
ويستدل من تحقيق أولي للشرطة، أن “لاجئين إريتريين حول العالم حرضوا اللاجئين في إسرائيل على الاحتجاج والاعتداء أيضا على عناصر الشرطة”.
وذكر مفتش عام الشرطة الإسرائيلية، يعقوب شبتاي، في جلسة تقييم الأوضاع أن “قسماً من المعتقلين ممن شاركوا في الاحتجاج يمكثون في المستشفى”، معتبراً أن “الحدث ليس على مستوى البلاد فقط إنما دولي أيضاً، إذ هناك ضغوطات خارجية ساهمت في ذلك”.
وقالت الشرطة الإسرائيلية في وقت سابق، إن “هذه المرة الأولى التي يتم خلالها إطلاق الرصاص الحي على متظاهرين منذ أحداث أكتوبر 2000 (هبة القدس والأقصى)”.
إلى ذلك، فتح قسم التحقيق مع عناصر الشرطة (“ماحاش”) تحقيقا على خلفية إطلاق الرصاص الحي ضد المتظاهرين الإريتريين.
وبهذا الصدد، قرر رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، تشكيل لجنة وزارة خاصة من أجل بحث إجراءات من بينها الطرد في أعقاب تظاهر الإريتريين، أمس.
ومن المزمع أن تلتئم اللجنة الوزارية الخاصة اليوم الأحد في مكتب رئيس الحكومة بالقدس؛ حسبما أورد مكتب نتنياهو.
وجاء في بيان مكتب نتنياهو أن “اللجنة ستبحث إجراءات من بينها الطرد ضد اللاجئين غير القانونيين الذين شاركوا في أعمال إخلال بالنظام”.
ومن جانبه، دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، نتنياهو خلال جلسة بينهما إلى أن تصل الشرطة للمتظاهرين الإريتريين ومن ثم طردهم من إسرائيل، فيما رد عليه نتنياهو بأنه “يجب فحص هذه الإجراءات مقابل المستشارة القضائية”.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤولين مطلعين على القضاء، لم تسمهم، قولهم إن “ذلك غير ممكن”، فيما طرحوا فحص إمكانية تنفيذ اعتقالات إدارية.
ويعتزم بن غفير التوجه إلى وزير الداخلية، موشيه أربيل، من أجل بدء إجراءات طرد واتخاذ خطوات أخرى ضد المتظاهرين الإريتريين.





