الرئيسيةزواياثقافة وادبيارا قواريق تغنّي لعمالقة شعراء الصوفيّة

يارا قواريق تغنّي لعمالقة شعراء الصوفيّة

الايام – بديعة زيدان:قدّمت المغنيّة الفلسطينية الشابة يارا قواريق، صاحبة الصوت العذب، في ثاني الأمسيات الفنيّة لمعرض فلسطين الدولي للكتاب بدورته الثالثة عشرة، مساء أول من أمس، أغنيات صوفيّة لابن العربي والششتري ورابعة العدوية، في الهواء الطلق بالمساحة المعدّة خصيصاً لاستضافة فعاليّات كهذه بُرمجت بشكل يوميّ.
وكانت البداية مع “أدين بدين الحبّ” من أشعار محي الدين بن عربي، المعروف بـ”الإمام الأكبر”، وكان حسب العديد من المراجع أوّل من استعمل الموشّح في تقديم المعاني الصوفيّة.
واختارت قواريق أن تتبعها بواحدة من روائع أبي الحسن الششتري، المعروف بـ”كلّما قلت بقربي”، وهو شاعر زجّال من الأندلس، وكان أوَّلَ من استعمل الزَّجل في المعاني الصوفية، وله حضوره على الصعيد السياسي، حيث تبوّأ العديد من المناصب ومن قبله والده، وهي الأغنية التي جاء في مطلعها: “كلّما قـلتُ بقربي تنطفي نيران قلبي زادني الوصل لهيباً هكذا حَالُ المُحبّ”.
ومن الششتري ارتحلت قواريق بالحاضرين على أرض المكتبة الوطنية الفلسطينية في بلدة سردا، قرب رام الله، إلى رابعة العدوية، مقدمة بتصرّف أظهر براعتها وتميّزها، “عرفت الهوا منذ عرفت هواك”.
الفنانة الشابة، التي ولدت كفيفة، وتغني منذ كانت في الثالثة، وتدرس الموسيقى في جامعة بيرزيت، غنّت للششتري “رضي المتيّم في الهوى بجنونه”، ثم “سلبت ليلى مني العقل”.
وقدّمت يارا قواريق أغنيتها الأولى الخاصة بها، بعنوان “جمر انتظاري” من كلمات د. زياد سوالمة، وألحان إياد ستيتي، والتي تلامس النفس الصوفيّ الذي قدّمته في أغنيات أمسيتها، وكانت أُنتجت العام الماضي، ضمن مشروع “الوجد والروح”، وهو مشروع موسيقي صوفي جاء بمبادرة رحلة بين الموسيقى والشعر، بادر إليه ستيتي، الذي رافق قواريق على العود.
وغنّت قواريق، وسط تشجيع من الحاضرين في أغنيتها الشخصية الأولى: “جمر انتظاري في هواك تبتّل، المستحيل به هو المأمول.. محض انشغالٍ عند من جهِل الهوى، لكنه للعارِفين حلول.. شوْقٌ قديمٌ للحبيب إذا دنا، جلب الشفاءَ فَأشرق المعلول.. هو في دَمي يسري وكل جوارحي، إن جفَّ حبري فالفؤاد يَقول.. والناي يشهَق والقريض منادمي، والعشق يمكث والحديث يطول”.
وكما بدأت بمحي الدين بن عربي، ختمت به بتقديمها “تحيي إذا قتلت”، مقدّمة على مدار قرابة الساعة وجبة غنائيّة، تخللتها مقطوعات موسيقية صوفيّة روحانيّة، لمجموعة من عمالقة الصوفيّة، هي التي سبق وأبدعت في تقديم أنماط وقوالب موسيقية متعددة.
ورافقت قواريق فرقة موسيقية مكوّنة من الفنانين: إياد ستيتي المايسترو وعازف العود، وأدهم خمايسة عازف القانون، وجهاد الشعيبي وطارق إلياس عازفَي الإيقاع، والهولندية فابيين فان إيك عازفة التشيلو.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب