الايام – محمد الجمل:استشهد خمسة شبان، وأصيب نحو 25 مواطناً بالرصاص وشظايا عبوة متفجرة، مساء أمس، خلال اندلاع مواجهات عنيفة بين عشرات المتظاهرين وقوات الاحتلال في محيط موقع (ملكة)، شرق محافظة غزة، تخللها انفجار عبوة كبيرة، خلال محاولة متظاهرين زرعها على السياج الفاصل.
والشهداء هم: الشاب براء وائل الزرد، محمد عمر قدوم، أحمد عز الدين الجعبري، عبد الناصر رامي نوفل، والشهيد خالد مطر، وجميعهم تتراوح أعمارهم ما بين 17 – 25 عاماً، وهم من سكان محافظتي غزة، ووسط القطاع.
وقالت وزارة الصحة إن خمسة شهداء ونحو 25 مصاباً وصلوا مستشفى الشفاء بمدينة غزة، وجرى تقديم الإسعافات اللازمة للمصابين، واصفة الحالة الصحية لبعضهم بالحرجة، وثمة محاولات من قبل الأطقم الطبية في المستشفى لإنقاذ حياتهم.
وفي ساعة متأخرة من ليلة أمس، أعلنت مصادر عائلية عن استشهاد شاب سادس من عائلة عياد، دون تأكيد رسمي من وزارة الصحة.
وقال شهود عيان في مجمع الشفاء الطبي، إن بعض الشهداء وصلوا عبارة عن أشلاء مقطعة.
ووفق مصادر مطلعة لـ”الأيام”، فإن نحو عشرة شبان تقدموا باتجاه بوابة ملكة، وحاولوا زرع عبوة بهدف تفجير البوابة، وعندما تجمعوا أطلق قناص إسرائيلي متمركز أعلى الجدار الرصاص على العبوة، ما تسبب بتفجيرها وسط المتظاهرين، وأدى ذلك لوقوع عدد كبير من الشهداء والمصابين.
وقال بيان صادر عن (الشباب الثائر) وصلت “الأيام” نسخة عنه: إن عدداً من الشبان من وحدة الهندسة تقدموا باتجاه بوابة ملكة لتفجير عبوة ناسفة (فقام الاحتلال بالغدر بمجاهدينا وقاموا بإطلاق النار مكان تواجدهم لزرع العبوة ولم يتمكن المجاهدون من الانسحاب ما أدى لانفجار العبوة)، وفق ما جاء في نص البيان، الذي حمل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياتهم.
ونفى المتحدث باسم جيش الاحتلال أن يكون الجنود سبباً في تفجير العبوة، زاعماً أنها انفجرت خلال زرعها، غير أن مراسل القناة 14 العبرية “هاليل روزين” قال إنه “تم إطلاق أعيرة نارية من نوع روجر على الفلسطينيين الذين كانوا يحاولون استهداف قواتنا وفقاً لإجراءات فتح النار، ويجري التحقيق في احتمال أن تكون إحدى مقذوفات روجر قد قامت بتفعيل العبوة”.
وكانت فصائل المقاومة نعت الشهداء في بيانات منفصلة، أكدت من خلالها أنهم قضوا في عملية اغتيال إسرائيلية.
مواجهات عنيفة
وواصل شبان غاضبون تقدمهم باتجاه السياج الحدودي شرق مدينة غزة منذ ساعات ما قبل العصر، وهم يرددون شعارات مناوئة للاحتلال، ومؤيدة للأسرى، ومحذرة من عواقب محاولات فرض عقوبات ضدهم.
كما أشعل متظاهرون إطارات مطاطية بصورة مكثفة، وألقوا عشرات العبوات الصوتية باتجاه السياج.
بينما نجحت مجموعة من المتظاهرين بالوصول إلى السياج الفاصل، وقاموا بتخريب أجزاء منه.
وخلال ساعات ما بعد العصر كثفت قوات الاحتلال عمليات قمع المتظاهرين، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع بصورة مكثفة تجاههم، وذلك من خلال راجمات مثبتة على جيبات عسكرية مصفحة، ومن خلال إسقاطها من الجو بوساطة طائرات مسيرة، إضافة لاستمرار إطلاق النار من قبل قناصة، ما تسبب بسقوط مزيد من المصابين.
وكانت مواقع إخبارية عبرية أكدت أن حوالى 150 فلسطينياً قاموا بالتظاهر وتفجير عبوات عند حدود غزة، ويقتربون من السياج، ويحرقون الإطارات، ويلقون عبوات نحو قوات الجيش – انفجرت عبوة حاول الشبان وضعها عند السياج، وهناك تقارير عن قتلى وجرحى، وفق الإعلام العبري.




