تل أبيب – وكالات: أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء أمس، أن على الجيش الإسرائيلي تنفيذ عمليته في مدينة رفح التي تضيق بنحو 1,4 مليون فلسطيني في جنوب قطاع غزة، لأن عدم قيامه بذلك يعني “خسارة الحرب” ضد “حماس”.
وتعهّد رئيس الوزراء الإسرائيلي “القضاء” على “حماس”؛ على خلفية هجوم السابع من أكتوبر/ تشرين الأول، وأكد في مؤتمر صحافي بالقدس أن عملية رفح سيتم تنفيذها حتى لو تم التوصل إلى اتفاق للإفراج عن الرهائن الذين لا يزالون في قطاع غزة.
وقال نتنياهو: “حتى إذا أنجزنا ذلك، سندخل رفح”.
وعن اجتياح رفح، أضاف: “لن أخوض في الخطط، لكن قدرتنا على دخول رفح واقعية للغاية. في البداية، قبل أن نتوغل برياً في غزة، أتذكر أنهم قالوا: إنه من المستحيل الدخول وأننا سنواجه مقاومة هائلة. مقاتلونا موجودون داخل الأنفاق ويمكن للجيش الإسرائيلي الذهاب إلى أي مكان، بما في ذلك رفح”.
وبخصوص إجلاء السكان، قال: “هناك مجال لإجلاء السكان إلى المنطقة الواقعة شمال رفح وجنوب وادي غزة، لكن يجب الحرص على القيام بذلك بطريقة منظمة. هذه هي التعليمات التي أعطيتها للجيش الإسرائيلي وهو يستوعبها. صحيح أن هناك معارضة في العالم، ولكني أقول: إننا لن نكتفي بالقيام بنصف المهمة”.
وفي سؤال عن إخلاء منطقة رفح التي نزح إليها أكثر مليون غزي، وباتت تؤوي نحو 1.5 مليون شخص، قال نتنياهو: إن توجيهاته للجيش الإسرائيلي أن يتم العمل على إجلاء السكان إلى المنطقة الواقعة شمال رفح وجنوب وادي غزة، مستثنياً بذلك إمكانية السماح لعودة أهالي شمال القطاع إلى مناطقهم.
وتواجه إسرائيل سيلاً من الدعوات الدولية، بما في ذلك من حليفتها الولايات المتحدة، لعدم المضي قدماً بعملية عسكرية في مدينة رفح المكتظة بالنازحين.
وقال نتنياهو: إن أي تسوية “لن يتم التوصل إليها إلا عبر مفاوضات مباشرة بين الأطراف، من دون شروط مسبقة”، رافضاً شروط “حماس”.
وأضاف: إن المفاوضات غير المباشرة التي تجريها حكومته مع حركة “حماس”، في إطار المساعي للتوصل إلى تهدئة في قطاع غزة، لم تحرز أي تقدم يذكر.
وشدد نتنياهو على أن مطالب “حماس” التي وصفها بـ”غير المعقولة”، وتتضمن بنوداً حول المسجد الأقصى وإعادة إعمار غزة والأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، تعتبر “هزيمة لإسرائيل”، مؤكداً على أن حكومته لن توافق عليها بأي حال من الأحوال.
وتابع: إن ما وصفه بـ”النصر الإسرائيلي المطلق” على “حماس”، وتحقيق أهداف الحرب المتمثلة بـ”القضاء” على الحركة و”إزالة أي تهديد مستقبلي لإسرائيل من غزة”، لن يتحقق دون شن عملية عسكرية على رفح، جنوب القطاع.
وأشار نتنياهو إلى محادثته الأخيرة مع الرئيس الأميركي، جو بايدن، وقال: “لقد تحدثت، الخميس الماضي، مع الرئيس بايدن مرة أخرى، وقلت له بشكل قاطع: إن إسرائيل ستقاتل حتى تحقيق النصر المطلق وهذا يشمل أيضاً العمل في رفح، بالطبع، بعد أن نسمح بإجلاء السكان إلى مناطق آمنة. الذين يريدون منعنا من العمل في رفح يقولون لنا: اخسروا الحرب. لن أدع ذلك يحدث”.
وكرر نتنياهو ما صدر عنه في أعقاب اجتماع “الكابينيت”، مساء الخميس الماضي، بشأن إمكانية الاعتراف الأميركي – الدولي بدولة فلسطينية والدعوات إلى مفاوضات من أجل التسوية مع الفلسطينيين، مضيفاً: “نرفض الإملاءات الدولية بشأن التسوية الدائمة مع الفلسطينيين. إن التسوية لن تتم إلا من خلال مفاوضات ثنائية مباشرة دون شروط مسبقة.
وعن إمكانية الاعتراف الدولي بدولة فلسطينية مستقلة، قال نتنياهو: إن حكومته ستواصل معارضة ذلك بشدة، معتبراً أن الاعتراف الأحادي الجانب بدولة فلسطينية في أعقاب السابع من أكتوبر/ تشرين الأول، في إشارة إلى هجوم “حماس” على إسرائيل، سيمثل “جائزة كبيرة للإرهاب”، على حد تعبيره.
ورفض نتنياهو بشدة الدعوات إلى انتخابات مبكرة. وشدد على أن “الانتخابات لها موعد محدد وهي بعد بضعة سنوات، ولا أقترح الخوض في هذه المسألة الآن”. وتابع: هذا “سوف يقسمنا على الفور، وهذا ما تنتظره حماس. نحن بحاجة إلى الوحدة، إلى الاتحاد، لا إلى الانخراط في السياسة، بل إلى الانخراط في المجهود الرئيسي-الحربي”.





