الرئيسيةزواياثقافة وادبأسامة العيَسة وباسم خندقجي في قصيرة البوكر 2024

أسامة العيَسة وباسم خندقجي في قصيرة البوكر 2024

 

الايام – بديعة زيدان:أعلن الروائي السوري نبيل سليمان، رئيس لجنة تحكيم الجائزة العالمية للرواية العالمية (البوكر)،، عبر تقنية “الفيديو”، أمس، عن القائمة القصيرة لدورة العام 2024، واشتملت على روايتين فلسطينيّتين: “قناع بلون السماء” للروائي الأسير باسم خندقجي عن دار الآداب للنشر في بيروت، و”سماء القدس السابعة” للروائي أسامة العيَسة عن منشورات المتوسط في إيطاليا.
وأشار سليمان نقلاً عن الروائي السوداني حمّور زيادة عضو لجنة التحكيم إلى أن رواية “سماء القدس السابعة” تقدّم حكاية المكان الفلسطيني بخاصة، والمكان بعامة، واصفاً إياها بأنها “الحكاية التي لا تنتهي.. لا كما نعرف المكان من الخارج، وإنما من حكايات المهزومين عبر تاريخ الأسر وأسرارها”، وبأنها “موسوعة سردية وحشد ملحمي من حكايات عالم مضطرب، أجاد الروائي أسامة العيسة تركيبها، ليقدّم عملاً يحارب النسيان، بتمرير التاريخ وعلاقة الإنسان بالأرض من جيل إلى جيل”.
وأضاف: قدّمت الرواية أيضاً نصّاً متماسكاً بنظرة بانورامية، وحكايات مُركّبة تكوّن الحكاية الكبرى، حكاية الهزيمة التي ليست نهاية التاريخ، بل هي حلقة فيه، تضاف إلى سابقاتها، ليؤكد أن المدينة تبقى ما دامت حكاياتها خالدة بنظرة سلسلة، ومعرفة دقيقة للتفاصيل.
بدوره أشار رئيس مجلس أمناء الجائزة د. ياسر سليمان معالي، إلى أن باسم خندقجي، الذي ترشحت روايته “قناع بلون السماء” إلى القائمة القصيرة للجائزة، يقبع في سجون الاحتلال منذ قرابة عشرين عاماً، وإلى أنه كتب هذه الرواية من داخل السجن، وهرّبها، ونُشرت بعد ذلك في بيروت.
وشدّد: في حدث أوّل في تاريخ الجائزة تصل رواية يقبع صاحبها لسنوات طوال خلف قضبان سجون الاحتلال مخاطباً قرّاءه بنَفَس روائي يتوق إلى الحريّة، رافضاً منطق الاستلاب والتركيع.
من جهتها أشارت الكاتبة الفلسطينية د. سونيا نمر، عضو لجنة التحكيم، إلى أن رواية خندقجي تتمحور حول سؤال مفاده: ماذا يحدث إن تمكّن المُستعمَر من وضع قناع عليه وجه محتله؟، وأسئلة فرعية من قبيل: هل سيتصرف بثقة المُستعمِر وعنجهيته، أم سيلقي القناع عن وجهه حتى يصرخ ألماً وغضباً ورفضاً، عبر حكاية “نور، عالم الآثار الفلسطيني الذي يعيش في مخيم على أطراف مدينة رام الله، يجد ذات يوم هويّة زرقاء في معطف قديم تعود إلى إسرائيلي يُدعى “أور”، ويعني اسمه بالعبرية “نور”.. يحمل الهوية وينتحل شخصية المحتل في محاولة منه لفهم العقلية الصهيونية من جهة، وليتمكن من الانضمام عبرها إلى بعثة تنقيب أثرية في مستعمرة صهيونية من جهة أخرى.
في موقع التنقيب، والحديث لنمر، تتجلى فلسطين بكل تاريخها القديم، بدءاً من معركة تُحتمس الثالث في القرن الخامس عشر قبل الميلاد، مروراً بتمركز الفيلق الروماني السادس، وانتهاء بتاريخ ليس ببعيد، وهو تدمير الاحتلال الصهيوني لقرية مجدو، وبناء مستعمرة في ذات المكان حيث يجري التنقيب.. “في تلك المسافة بين نور الفلسطيني وأور الإسرائيلي تقع مساحات شاسعة بين سردية أصيلة مهمّشة، ورواية زائفة مختلفة، وهناك في تلك المساحة، رواية في داخل الرواية، وحبكة تجعل قلب القارئ يسابق الكلمات: هل سينجح نور بإلقاء القناع والقضاء على أور، أو أن يتمكن من الإمساك أخيراً بطرف خيط الشمس؟.. تلك هي الرواية”.
والروايات الأربع الأخرى التي أعلن عنها من العاصمة السعودية الرياض، ضمن القائمة: “مقامرة على شرف الليدي ميتسي” للروائي المصري أحمد مرسي، و”خاتم سليمى” للروائية السورية ريما بالي، ورواية “باهبل: مكة” للروائية السعودية رجاء عالم، و”الفسيفسائي” للروائي المغربي عيسى ناصري.
في إطار تعليقه على القائمة القصيرة، قال الروائي نبيل سليمان، رئيس لجنة تحكيم الجائزة لهذا العام: تميزت روايات هذه القائمة بالحفر الروائي المعمّق في التاريخ، على نحو تشتبك فيه أزمنة الماضي القريب والبعيد مع الحاضر والمستقبل، كما تتفاعل فيه مختلف الحضارات والإبداعات الإنسانية والصراعات أيضاً.
أما ياسر سليمان معالي، رئيس مجلس أمناء الجائزة، فقال: تطل علينا روايات القائمة القصيرة لهذه الدورة بسرديات متنوعة للأمكنة والأزمنة والديموغرافيا، رابطةً الماضي القديم، بمساراته المتشعبة، بحاضر تتلاطم على شطآنه أمواج التشظّي الطاحن، وفضاءات الآمال المتلاشية في عوالم تفرِط ما اجتمعَ عقدُه. وتأخذنا بعض روايات القائمة القصيرة إلى مدن كرَّست وجودها في مخيالنا العربي بحضورها التاريخي.
وكانت فلور مونتانارو، منسقة الجائزة، أشارت إلى أن 133 رواية من ستة عشر بلداً كانت ترشحت للدورة السابعة عشرة من الجائزة هذا العام، وأن الجائزة كانت أعلنت عن قائمتها الطويلة المكونة من ست عشرة رواية، قبل قرابة الشهرين، وإلى أن لجنة التحكيم، وفي مداولاتها بالعاصمة السعودية الرياض، اختارت ست روايات لقائمتها القصيرة باعتبارها الأفضل لهذه السنة، فيما يعلن عن الرواية الفائزة في نهاية شهر نيسان المقبل، وتحديداً في الثامن والعشرين منه.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب