الايام -خليل الشيخ:لم تكن الفتاة سجى الديري في العشرين من عمرها، تتوقع أن تصلها رصاصات الاحتلال الطائشة عندما قررت الجلوس أمام خيمة أسرتها في مواصي خان يونس بالقرب من شاطئ البحر.
وقال أحد شهود عيان من الجيران لـ”الأيام”: سمعنا أصوات صراخ فتوجهنا على الفور لنشاهد الفتاة الشهيدة تلفظ أنفاسها الأخيرة.
أضاف “أبو نائل” الذي عبر عن حزنه لاستشهاد الفتاة “الديري”: كانت تشعر بالارتياح وهي تنزح واعتقدت أنها في مأمن عن رصاص ونيران الاحتلال، مشيراً إلى أن إطلاق النار الطائش يصل لخيام النازحين في كل مكان وزمان.
وشيع المواطنون جثمان الفتاة الشهيدة غالبيتهم من الجيران النازحين، وهم يشعرون بكثير من الخوف والقلق من تكرار الحادثة، لا سيما وأنهم ينزحون في مكان مرتفع وقريب من شاطئ البحر.
وفي مخيم النصيرات للاجئين تفاجأ المارون بسقوط شاب على الأرض، في الطريق الرئيس شمال المخيم وسارع بعضهم نحوه ليجدوه ينزف من منطقة الرقبة اثر تعرضه لعيار ناري طائش بحسب روايات الشهود لـ”الأيام”.
واضاف أحدهم دون أن يذكر هويته، إن إطلاق النار جاء من طائرة “كواد كابتر” كانت تحلق في الجو على ارتفاع متوسط، مشيراً إلى أنه تم نقله إلى المستشفى جثة هامدة.
وقال الشاب قصي الشريف (30 عاماً) من منطقة الزوايدة إن ابن عمه “رائد” في العشرين من عمره أصيب بعيار ناري في الظهر تسبب بتهتك في أجزاء من العمود الفقري ولا يزال يتلقى الرعاية الطبية المحلية وبحاجة للسفر لاستكمال علاجه.
ورجح أنه قد تعرض لإطلاق نار من البوارج الإسرائيلية المتمركزة في البحر.
من جانبها روت مصادر طبية من مستشفى العودة بمخيم النصيرات وشهداء الأقصى في دير البلح عن وصول الكثير من الجرحى جراء تعرضهم لإطلاق النار وحوادث ناجمة عن غير القصف المدفعي والجوي، مشيرة إلى أنهم يتعرضون لأعيرة نارية طائشة ومفاجئة.
وعبر نازحون آخرون ومن مناطق متفرقة عن تخوفهم من تزايد ظاهرة الرصاص الطائش التي تصل إلى خيامهم وفي مناطق تحركهم.
وقال النازح فؤاد النمر (35 عاماً) لـ”الأيام”: نتعرض للكثير من الرصاص الطائش الذي تطلقه الدبابات وطائرات كواد كابتر وهي تحلق في السماء، وهو ما يتسبب باستشهاد وإصابة الكثير من النازحين.
وأضاف “لم نعد نشعر بالأمان حتى ونحن بعيدون عن مكان تمركز الآليات، وإن لم يكن هناك أي اجتياح بري، فالرصاص يصل إلينا من كل حدب وصوب”.
وأوضح النمر، الذي ينزح في منطقة حمد أنه ترك المنطقة ثم عاد إليها لكنه يتوقع أنه لن يشعر بالأمان ويتوقع أن تصله الأعيرة النارية في أي وقت.
يشار إلى أن منطقة حمد كانت تعرضت للاجتياح قبل نحو أسبوعين.
ويتداول نازحون آخرون من منطقة خان يونس عن مخاطر يتعرضون لها نتيجة لتحليق الطائرات وبشكل يستهدف خيامهم لا سيما خلال الليل، فيما نقلت مصادر محلية عن وقوع حوادث مشابهة في مخيمات البريج والمغازي وشرق دير البلح من قبل الآليات الإسرائيلية التي تتمركز عند خط التحديد شرقاً.





