من الشرق البعيد، تلوح الصين في وعي الفلسطيني خاصة، والعربي عامة، كنموذج للنهضة وصوت للعدالة، وشريك هادئ متزن لا يكثر القول لكنه يعمل بهدوء واتزان، فمنذ بدايات القضية الفلسطينية، وقفت الصين إلى جانب الحقوق الفلسطينية في المحافل الدولية، ولم تكن من الدول التي تبالغ في الخطاب أو تشهر عداءً مباشراً لإسرائيل، لكنها طالما دعت إلى “حل الدولتين” وفق القانون الدولي ورفض الاستيطان (رغم تحفظنا الدائم على عدم إلزام إسرائيل بالانصياع للقانون الدولي منذ القرار 181 وحتى الآن).
وفي السنوات الأخيرة، ازداد الحضور الدبلوماسي الصيني في الشرق الأوسط دون أن يتغير الموقف من فلسطين، فتقول الصين بكل وضوح: “نحن مع دولة فلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية”، وهذا الثبات، وإن لم يكن صاخباً، يقدره الفلسطيني في زمن تبدلت وتتبدل فيه مواقف دول عديدة.
في وجدان الشعب الفلسطيني، خصوصاً الأجيال الكبيرة التي انتقلت إلى الشباب، تستحضر الصين كثورة ودولة سارت في طريق التحرر من الاستعمار والفقر إلى القوة، كانت الصين تُذكر مع الثورة الفلسطينية، والاتحاد السوفياتي، وكوبا، وفيتنام، والجزائر، كمثال على الشعوب التي انتصرت على الهيمنة الغربية، أما الجيل الجديد، ويتماهى مع الجيل القديم، فيراها نموذجاً اقتصادياً مذهلاً، دولة لم تفرط قط في سيادتها، تقدمت بسرعة مذهلة، وأصبحت تقف ندّيةً مع الدول الكبرى، وهذا الانطباع يترك أثراً كبيراً لدى شباب فلسطين الذي أنهكته تجربة الاحتلال والانقسام.
ويستحضر الفلسطيني الدور البارز والخلاق للحزب الشيوعي الصيني، الذي تأسس عام 1921، وبزعامة ماو تسي تونغ الذي قاد الحزب إلى النصر ضد الاستعمار مع الكومينتانغ، وفي الحرب الأهلية التي أنجبت الوحدة في الصين ونفي الكومينتانغ (زعيمه تشيانغ كاي تشيك) إلى تايوان عام 1949، ومحاولات الغرب إبقاء تايوان كقاعدة لمواجهة الصين، وهنا تتمايز وتتمازج أساليب النضال في الصراع القومي والوطني والطبقي، وكذلك التطوير والبناء، ونرى في هذه التجربة الناجحة نموذجاً يحتذى وملهماً للشعوب باختراع أساليب النضال وقراءة واعية للظروف الموضوعية والذاتية.
الصين ليست مجرد دولة قوية في الحسابات السياسية والاقتصادية، بل تجربة إنسانية وثقافية وسياسية معقدة، يراها الفلسطيني كصديق بعيد لم يخذله يوماً، ولم يساوم على قضيته، بل قدم له “الصنارة” والدعم والتعليم والتجارة والمعرفة.
وفي فترة وصول العالم إلى حافة الهاوية، وفي ظل تأجيج الصراعات في العالم، خاصة في الشرق الأوسط، واستمرار وهم السيطرة العسكرية والأمنية والثقافية والتجارية، ومحاولات قولبة العالم واستمرار الهيمنة الغربية، من منابع الثروات إلى الوعود الوهمية واستعمال البلطجة والسلاح، وبخاصة في فلسطين التي أجمع العالم على وصفها بأنها: حرب إبادة جماعية، وتطهير عرقي، صراع حضارات، إلغاء الآخر، ونفي الأصيل والإحلال من خلال الحروب المستدامة وعلى حساب الشعوب.
تأتي المبادرة الصينية النبيلة والسامية: “حوار الحضارات” التي أقرت العام الماضي في الأمم المتحدة، وسبقها المشروع التنموي “الحزام والطريق”، والمبادرتان تكملان بعضهما البعض، ففي عام 2013 أطلقت الصين، على يد الرئيس شي جين بينغ، مشروعاً ضخماً يُعتبر من أكبر مشاريع البنية التحتية في العالم، ويهدف إلى ربط الصين ببقية دول آسيا وأوروبا وأفريقيا عبر شبكات من الطرق والموانئ، وخطوط سكك الحديد، والمشاريع اللوجستية والاتصالات، ضمن رؤية لتوسيع النمو الاقتصادي والسياسي للصين عالمياً.
الأهداف الرئيسية: تحسين الترابط بين آسيا، أوروبا، أفريقيا، وأمريكا الجنوبية، وتعزيز التجارة والاستثمار عبر إقامة بنى تحتية قوية، وفتح أسواق جديدة أمام الشركات الصينية ومكونات المبادرة.
ويضم المشروع: طريق الحرير البري الذي يربط الصين بوسط آسيا، روسيا، وأوروبا (وبطبيعة الحال المنطقة العربية) من خلال النقل البري والقطارات، وطريق الحرير البحري الذي يشمل طرقاً بحرية تمر عبر جنوب الصين إلى المحيط الهادئ وقناة السويس حتى أوروبا، ويشمل هذا المشروع حوالي 150 دولة، ومكمل لهذه المبادرة، أقامت الصين منتدى حوار الحضارات، وهو مفهوم إنساني وفكري وسياسي يهدف إلى تعزيز التفاهم والتواصل بين الشعوب والثقافات المختلفة بدلاً من الصدام والتنافر.
هذا الطرح هو بديل لمفهوم “صراع الحضارات” الذي انتشر بعد كتاب صموئيل هنتنغتون في التسعينات، وغيره من مفكري الغرب وساساته الذين ينظرون باستمرار إلى الصراع وقتل الآخر وإلغائه، والسيطرة على أراضي الغير بدون وجه حق أو مبرر قانوني، وبعض النظريات التي تشجع على إقامة حرب كل عشر سنوات تكون نتيجتها قتل عشرات الملايين تحت وهم التوازن السكاني مع حجم الأرض.
والغرب دوماً يعمل على تأجيج الخلافات وإشعال المناطق بحروب وصراعات شبه دائمة، وأمامنا، الولايات المتحدة الأمريكية التي أقامت 194 قاعدة عسكرية في أنحاء المعمورة مهمتها الترهيب والتخويف والتدخل في شؤون الآخرين، إضافة إلى القاعدة العسكرية الإسرائيلية المتوحشة، والمدعومة والمحمية من الإدارات الأمريكية المتعاقبة، واستمرار دعم وحماية تايوان، وشتان ما بين المشروعين: الأمريكي الداعي إلى السيطرة والحروب، والصيني الذي يدعو إلى: الاحترام المتبادل، والاعتراف بالاختلاف والتنوع، والتواصل الثقافي والمعرفي، والتعايش السلمي والتعاون المشترك.
وجاءت الدعوة الصينية لمنتدى الحوار الحضاري، الذي ضم ممثلين عن 140 دولة، لتحقيق: نبذ الكراهية، وبناء جسور تفاهم بين الأمم، وإبراز القيم المشتركة بين الحضارات، والتعاون في قضايا إنسانية مثل البيئة، الفقر، حقوق الإنسان، وطبعا وقف الحروب.
واتفق على أدوات تحقيق ذلك: التعليم والثقافة والإعلام، وتعليم اللغات، وتبادل الزيارات، الندوات، والمؤتمرات، والانفتاح على الآداب والفنون والعلوم من ثقافة إلى أخرى، واحترام المقدسات والرموز الدينية والثقافية.
وأهم الأهداف: السلام والازدهار المشترك، وتضييق الفجوة بين الأغنياء والفقراء، وبين الدول، وبين الأفراد داخل الدول، وعنوانها الشراكة في الإنسانية.
وكانت دعوة المشاركة في الاجتماع الوزاري لحوار الحضارات العالمي بين 10 و11 يوليو 2025، بمشاركة 140 دولة، وكانت المحطة الثانية بعد الوصول إلى بكين زيارة “يانآن” العاصمة الثورية للحزب الشيوعي الصيني، والتي تمثل رمز النضال والتحول.
في “يانآن” خاض الشيوعيون صراعاً سياسياً وعسكرياً ضد اليابان خلال الاحتلال الذي دام من 1937 حتى 1945، وكذلك ضد الكومينتانغ، وهناك وضعت الأسس الأيديولوجية والتنظيم الحزبي، وانتشرت أفكار الزعيم ماو تسي تونغ، وتعتبر “يانآن” في الثقافة السياسية الصينية رمز النقاء الثوري والتقشف والتضحية، وزيارتها، سواء من الصينيين أو أي زائر، تعني العودة إلى الجذور، ومصطلح “روح يانآن” يعني البساطة، الالتزام الأيديولوجي، خدمة الشعب، وهذه المدينة ذات المحيط الجبلي الأخضر هي المزار الثوري والتاريخي للاطلاع، بشكل حسي، سواء بزيارة المتحف أو مواقع سكن القادة مثل ماو أو تشو آن لاي ورفاقهم.
“يانآن” ليست مجرد مدينة، بل أيقونة في الوعي السياسي الصيني الحديث، وزوار المدينة يشعرون كأنهم يعودون إلى مهد الثورة، رمز النضال، ومكان ولادة الروح الثورية الصينية.
في هذه المناسبة، استمعنا إلى خبراء في أكاديمية القيادة التنفيذية في “يانآن” حول الضوابط الثمانية لتحسين أسلوب عمل الحزب والحكومة، التي يجب أن تستفيد منها كل الحكومات والشعوب. وهي: تقليل الشكليات، وتجنب الطقوس الشكلية الزائدة في العمل الحكومي والاجتماعات، وخفض عدد الاجتماعات، وجعلها أقل عددياً، قصيرة ومركزة، والحد من إصدار الوثائق الرسمية، وجعلها مختصرة وعملية دون إطالة أو تكرار، ومنع الزيارات الرسمية غير الضرورية والمبذرة، وعدم المبالغة في الضيافة خلال استقبال الوفود أو المسؤولين، وحظر استخدام الموارد العامة لأغراض شخصية خاصة، مثل استعمال السيارات والممتلكات العامة، والحد من المآدب والمناسبات الترفيهية، وتقليل الولائم الرسمية والهدايا والأنشطة الفاخرة، وتشجيع البساطة والنزاهة، ونشر ثقافة التواضع والشفافية بين كوادر الحزب والحكومة.
من يزور “يانآن” يسترجع ما تعلمه عن إرادة الفلاحين الصينيين، صبرهم، التفافهم بإرادة ووعي حول الحزب والقائد، والتضحية وصولاً إلى تحقيق النصر وإنجاز البناء، وهذا بلا شك، مصدر إلهام لنا للتعلم والاستفادة من دروس التجربة والعمل بهديها بما يتناسب مع مجتمعاتنا لتحقيق الحرية والنصر والكرامة.
وكانت الزيارة الثانية إلى قرية “يانغ جيالنغ” التي ليست مجرد قرية، بل كانت واحدة من أهم المقرات القيادية للحزب الشيوعي الصيني خلال الفترة بين 1927 و1947، وكانت مقراً للجنة المركزية والمركز الفعلي للقيادة السياسية والعسكرية في تلك المرحلة، والتي عاش فيها الزعيم ماو والقادة كتشو آن لاي، ليو شاونت، وتشوده، وصاغ فيها ما عرف بـ “فكر ماو” الذي يقوم على: التقشف الثوري، والقيادة الجماعية، والولاء للفكر الشيوعي، وبدأ فيها تأسيس نظام الحكم الجديد، وانطلق البناء للدولة الصينية الحديثة.
وكانت زيارة “أزوي يوان” حيث كان المقر القيادي الأول والرسمي للجنة المركزية والزعيم ماو حتى عام 1947، ومنها أدار الحزب المرحلة النهائية من الصراع ضد الكومينتانغ وتوحيد البلاد، واكتملت ملامح الدولة الثورية الجديدة.
كما زار الوفد “جبل بوتا (البرج)”، وما يمثله من حضارة وبناء وعلم وتقديس، حيث تطل على الطبيعة الخضراء وتمتاز بالإبداع في الحفاظ على المناخ والبيئة، ومواجهة التصحر وتلوث البيئة، إلى جانب البنية التحتية والتنمية.
ثم توجه الوفد إلى مدينة شيآن على متن القطار فائق السرعة، ما يمثل تجاوز المسافات، والوصل بين المناطق والمدن، واستيعاب كبير وكسب للوقت، ووصل إلى واحدة من أهم المدن التاريخية في الصين التي كانت عاصمة 13 سلالة إمبراطورية، ومنها سلالة تشين، وهان الغربية، وتانع، وفي عهدها كانت أزهى عصور الثقافة الصينية، وكانت مركز طريق الحرير الشرقي الشهير الذي ربط الصين بآسيا الوسطى والعالم الإسلامي وأوروبا.
وزار الموقع الأثري الذي يعد من عجائب العالم، “جيش النيراكوتا” الذي يضم مئات الجنود المصنوعين من الطين دفنوا مع الإمبراطور تشين شيهوانغ لحمايته في العالم الآخر، وسور مدينة شيآن القديمة الذي بُني في عهد أسرة جينغ، وتميزت المدينة بأنها حديثة ومزدهرة تجمع بين التراث القديم والحياة العصرية، إنها بحق مهد الحضارة الصينية ومتحف للتاريخ الإمبراطوري، ومنها انطلقت الجيوش والطرق التجارية والأفكار التي شكلت وجه الصين القديمة.
بعدها تحرك الوفد إلى مدينة واتانغ التي لا تنام، حيث يتمازج التاريخ مع الحاضر كمقطوعة موسيقية تعيش عبق التاريخ، وتمتزج بمرحلة نضال قاسي إلى زمان يعج بالتطوير والتقدم والازدهار وكرامة الإنسان، وتلتقي هناك بشر يتقنون الابتسامة والتواضع والود بصورة معبرة، سواء بالزي أو التماثل مع التاريخ، وحيث لا تنام المصابيح والأرواح بلا ملل، لترسم لوحات فنية نابضة بالإرادة والأمل. كل شيء حي ونابض، لا يقاس بالزمن بل بالدهشة التي تعيد الشكل والمضمون إلى التاريخ، وليس فقط كإضافة، ورغم اللغة، تعيشها بكل أحاسيسك، ذاكرة الأرض والمكان، نبض الحياة.
ومن عبق التاريخ انتقل الوفد إلى حديقة “يانغلينغ”، حيث تتراكض الذكريات بين زرع أول فلاح بذور القمح بساعده، وعرقه، والمحاصيل اليوم تنبتها البيئة الذكية التي تدار بالحواسيب والاستشعار، وهذه القفزة الرائدة، هذه الحديقة مدرسة لأجيال جديدة من المزارعين، حيث تحولت الزراعة من جهد وعرق ومعول إلى رؤية ونظام وإبداع. عدد البشر المتزايد على رقعة جغرافية محدودة أدى إلى رؤى وإبداعات لإيجاد الطعام، ومكان واعد يسد جزءاً كبيراً من الاحتياجات الغذائية للبشر.
ووصل الوفد إلى “منطقة الميناء الدولية”، المنصة المرتكز للتحرك إلى شرايين “الحزام والطريق”، حيث تضم قدرات لوجستية عالية المستوى، وتضم محطة “شيان فورجي فانغ الدولية للسكك الحديدية”، وينطلق منها قطارات “تشانغ” نحو آسيا الوسطى وأوروبا، وتسير آلاف الرحلات إلى 40 وجهة دولية، وتعتبر بوابة الصين الغربية إلى العالم، ومشروعها المستقبلي أن تكون منصة استراتيجية للتجارة العالمية، ومركز لوجستي متعدد الوسائط، خصوصاً لأعمال الناشئة والصناعات المتقدمة في قلب القارة الآسيوية.
وكانت الزيارة لشركات غذائية كبرى في شمال غرب الصين، تقدم زيتاً نباتياً عالي الجودة، وسلسلة غذائية متكاملة، لها حضور قوي في كازاخستان والمنطقة عبر مشاريع الزراعة واللوجستيات والإنتاج والتصدير، وتوسعها عبر مبادرة الحزام والطريق، مما جعلها مثالاً لمشروعات الشراكة الزراعية العابرة للحدود، وتضم هيكلية مؤسساتية واسعة تشمل عدة شركات تابعة في مجالات الزيوت والأطعمة والتجارة الدولية.
وفي الختام، كانت زيارة التاريخ إلى متحف “شانشي” التاريخي الذي يضم حوالي 270 ألف قطعة أثرية تعود إلى عصور ما قبل التاريخ حتى القرن التاسع، ويستعرض أكثر من 5000 سنة من تاريخ الصين، ويعكس عمق حضارة “تانغ”، ويطل على عمق وامتداد الحضارة الصينية.
باختصار، زرنا ثلاث مراحل زمنية مترابطة: الإمبراطور الأول، الصين القديمة وإقامة دولة الصين، ومرحلة الثورة التي قادها الزعيم ماو، وانتصارها وبناء دولة الصين، والمرحلة الزمنية الثالثة: نهضة الصين وتطورها في كافة المجالات التي يقودها الرئيس شي جين بينغ، الذي نهض بالصين لتصبح ثاني اقتصاد في العالم، ويتقدم باستمرار.
وطرح المشروعان: الحزام والطريق (طريق الحرير) ومبادرة حوار الحضارات، هما تبادل خبرات ومعرفة، لإنسانية الحياة، والعمل على تضييق الفجوة بين الفقراء والأغنياء، وبين الدول المتقدمة والنامية، وبين الدول الغنية والفقيرة. مشروع إنساني عظيم يحتاج إلى إرادة وسمو ونبل وحالة من الوعي والتميز، ليكون مختلفاً عن مشاريع الصدام والصراع.
حتماً، الإنسانية ستنتصر، ولا يسعني إلا أن أسجل الشكر والتثمين لكل من رافق هذه الزيارة التي تعلمت منها الكثير، زيادة على كل ما كنا نعرفه، أولاً الربط الجدلي بين المراحل الزمنية، والاعتزاز الشديد بالماضي والتاريخ والتراث وأخذ الدروس المستفادة منه وتطويرها، والاحترام الشديد لمن سبق، وخاصّة ما أُطلق عليه “الاشتراكية ذات الخصائص الصينية” ونجاحاتها الباهرة والواعدة، والتي لا نرى فيها أي جمود، بل تقدم وانتشار وتوسع بكل معانيها الاقتصادية والتنموية والتشاركية، وتعميم المعرفة والخير لكل الإنسانية، بدون تكبر أو تنمر، بل بتواضع ومودة وإنسانية.
كما أسجل الامتنان في الاستقبال، والإقامة، والنقل، وهذا التواضع، والابتسامة الدائمة، والدقة، والترتيب، والإحاطة، وأشكر الجميع، واختتاماً، كما حمى سور الصين العظيم، أحد عجائب العالم، الصين من هجمات المغول والتتار والغزاة، ستحمي مبادرات الرئيس الصيني والحزب الشيوعي الصيني، إن كانت مبادرة الحزام والطريق، أو حوار الحضارات، أو ابتداع الاشتراكية واقتصاد السوق، فهذه الاشتراكية ذات الخصائص الصينية، والمبادرات القائمة، ستحمي البشرية من طمع وجشع الرأسمالية المتوحشة.
- عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني





