رام الله: شدد محمد علوش، أمين سر المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، في مقابلة خاصة مع وكالة أنباء سبوتنيك الروسية (SPUTNIK)، ، على أهمية التصدي الجاد والحازم لسياسات ومخططات الاستيطان الاستعماري، التي تمارسها حكومة الاحتلال الإسرائيلي عبر مصادرة الأراضي وتوسيع المستوطنات الجاثمة على الأرض الفلسطينية المحتلة، في سياق مشروع استعماري إحلالي يهدف إلى تقويض أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وأكد علوش على أن هذا التصعيد الاستيطاني، الذي يقوده تحالف الفاشية الدينية والعنصرية الصهيونية داخل إسرائيل، يتطلب من القوى الفلسطينية كافة بلورة رؤية وطنية شاملة تقوم على تعزيز الصمود، وتصعيد المقاومة الشعبية، وتفعيل الأدوات القانونية والدبلوماسية لملاحقة الاحتلال في المحافل الدولية، إلى جانب إعادة الاعتبار لوحدة الصف الوطني الفلسطيني، كشرط لازم لمواجهة هذه المرحلة الخطيرة.
وأشار إلى أن ما يسمى بـ “انسحاب الاحتلال من قطاع غزة” ما هو إلا خدعة سياسية، إذ لا يزال الاحتلال يفرض حصاراً خانقاً ويمارس عدواناً مستمراً، ويحتفظ بالسيطرة الجوية والبحرية والمعابر والحدود، مما يعني أن غزة لا تزال تحت الاحتلال وفقاً للقانون الدولي.
واختتم علوش حديثه بالتأكيد على أن المعركة مع الاحتلال هي معركة تحرر وطني شامل، تستوجب إعادة الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني، وتوحيد الجهود في مواجهة الاحتلال بكل أشكاله، لا سيما في ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، التي تفرض على الفلسطينيين أن يكون لهم موقف واضح ومبادر، يحمي الأرض والحق والهوية.





