عواصم – “الأيام”: لاقت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، رفضاً عربياً قاطعاً واستنكاراً شديداً، أكدت فيها عديد الدول العربية أنها تقف في جبهة موحدة أمام محاولة دولة الاحتلال تصفية القضية الفلسطينية، معتبرة أن التهجير القسري والتطهير العرقي خط أحمر لن تسمح بتنفيذه.
فقد أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني، أمس إن الموقف الأردني خط من نار في مواجهة التهجير، مشيرا إلى أن الأردن يقف ضمن جبهة عربية واحدة، في رفض التهجير.
وأضاف إن القانون الدولي يحظر النقل القسري للسكان من الأراضي المحتلة، والتهجير القسري جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية. وقال إنه لا الشعب الفلسطيني ولا أي دولة بالمنطقة، وأولها الأردن تقبل التهجير القسري. وشدد المومني على أن حق العودة هو الثابت وهو الأصل وحق إنساني وقانوني، مشيرا إلى أن التهجير اعتداء صارخ على حق الشعب الفلسطيني وأرضه ودولته، وهو اعتداء على سيادة الدول وإعلان حرب.
بينما قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إن وصف نتنياهو تهجير الفلسطينيين بالطوعي “هراء”.
وشدد الوزير في مؤتمر صحافي على “أن مسألة التهجير هي خط أحمر للأردن ومصر والدول العربية ولن يتم السماح به تحت أي ظرف من الظروف… إذا كان هناك مجاعة من صنع البشر فهذا لدفع السكان للخروج من أرضهم، هذا هراء أن نقول إن هناك تهجيرا طوعيا”.
من جهتها، أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة تصريحات نتنياهو، معتبرة أنها تمثل امتدادا خطيرا لسياسات الاحتلال، ومجددة إدانتها لكافة محاولات التهجير التي تستهدف الشعب الفلسطيني.
وشددت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان على أن هذه الدعوات الباطلة تعد خرقا صارخا للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة، وتعديا سافرا على حق الشعب الفلسطيني الثابت في البقاء على أرضه وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة.
وجددت الإمارات رفضها القاطع لكل محاولات التهجير أو تصفية القضية الفلسطينية، مؤكدة أن صون الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني لم يعد خيارا سياسيا بل التزام أخلاقي وإنساني وقانوني، وأن لا استقرار في المنطقة إلا عبر حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة، وفقا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
من جهتها، اعتبرت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، تصريحات نتنياهو “امتدادا لنهج الاحتلال في انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق، وازدراء للقوانين والاتفاقيات الدولية، ومساعيه المسمومة لقطع الطريق أمام فرص السلام، لا سيما حل الدولتين”.
أما وزارة الخارجية الكويتية فقد اعتبرت، في بيان، أن تصريحات نتنياهو تعد “انتهاكا صارخا لحقوق الشعب الفلسطيني الشقيق غير القابلة للتصرف، وانتهاكا فاضحا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني”.
وأكدت الخارجية الكويتية “رفضها لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين”.
من جانبه، أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج جاسم البديوي، في بيان، بـ”أشد العبارات التصريحات غير المسؤولة والخطيرة الصادرة عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بشأن تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه”.
واعتبر أن هذه التصريحات تمثل دعوة علنية لاقتراف جريمة تطهير عرقي مكتملة الأركان، وانتهاكا صارخا لكافة المواثيق والأعراف والقوانين الدولية”.
وكانت المملكة العربية السعودية، أكدت أول من أمس رفضها خطط إسرائيل تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة.
وأدانت السعودية، في بيان صادر عن وزارة خارجيتها، استمرار استخدام الحصار والتجويع لفرض التهجير القسري، في انتهاك جسيم للقوانين والمبادئ الدولية وأبسط المعايير الإنسانية، مؤكدة دعمها الكامل لمصر في هذا الصدد.
وشددت المملكة على ضرورة تدخل المجتمع الدولي وخاصةً الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن لوقف السياسات الإسرائيلية العدوانية بحق الشعب الفلسطيني وأرضه، ورفضها لأي شكل من أشكال التهجير مهما كانت مسوغاته.
تأتي هذه المواقف الحازمة ردا على تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، حيث زعم في مقابلة مع قناة “أبو علي إكسبرس” العبرية على منصة تلغرام أن “هناك خططاً مختلفة لكيفية إعادة إعمار غزة، لكن نصف السكان يريدون الخروج من غزة”.
وادعى نتنياهو أن هذا ليس “طرداً جماعياً” بل “حق أساسي لكل فلسطيني في الخروج من غزة”. وفي محاولة لتحميل مصر مسؤولية إغلاق المعبر، أشار إلى أنه يستطيع فتح معبر رفح، لكن “سيتم إغلاقه فوراً من مصر”.





