الخميس, أبريل 23, 2026
spot_img
الرئيسيةالاخبارإيران تندّد بإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة وتعد بردٍّ حاسم

إيران تندّد بإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة وتعد بردٍّ حاسم

طهران – أ ف ب: ندّدت إيران، أمس، بإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة عليها بعد نحو عشر سنوات على رفعها بموجب اتفاق العام 2015، بعد تعثر المحادثات بينها وبين القوى الغربية بشأن برنامجها النووي.
وأُعيد فرض العقوبات الصارمة بموجب تفعيل كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا “آلية الزناد” المنصوص عليها في الاتفاق. وأكد الأوروبيون والأميركيون أن تلك الخطوة لا تعني بالضرورة نهاية الدبلوماسية.
ودخلت العقوبات التي تحظر التعاملات المرتبطة ببرنامجَي إيران النووي والصاروخي، إلى جانب تدابير أخرى، حيز التنفيذ منتصف ليل السبت الأحد بتوقيت غرينيتش.
وتضاف هذه العقوبات إلى تلك التي كانت واشنطن أعادت فرضها من جانبها عقب انسحابها الأحادي من الاتفاق النووي في العام 2018، ما دفع إيران إلى التراجع عن تنفيذ التزاماتها الأساسية بموجبه.
وتجلت التبعات الأولى للعقوبات الجديدة مع تراجع إضافي للريال الإيراني، إذ وصل، بحسب مواقع رصد متخصصة، إلى حوالى 1,1 مليون للدولار الواحد، علماً أنه كان عند مستوى 900 ألف في مطلع آب.
وأعلنت وزارة الخارجية أن “الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستدافع بحزم عن حقوقها ومصالحها الوطنية، وستُقابل أي عمل يهدف إلى المساس بمصالح شعبها وحقوقه برد حازم ومناسب”.
ونددت في بيان بإعادة تفعيل العقوبات. واعتبرت أنها “إساءة واضحة للمسار القانوني وأي محاولة للقيام بذلك باطلة ولاغية”، داعية الدول إلى عدم تطبيقها.
وتسبب البرنامج النووي بتدهور علاقة طهران مع العواصم الغربية التي تشتبه، إلى جانب إسرائيل، في سعي طهران لامتلاك قنبلة ذرية. وتنفي إيران ذلك بشدة، وتصرّ على حقها في الطاقة النووية للأغراض المدنية.
ولقيت إعادة فرض العقوبات ترحيب إسرائيل التي هاجمت مواقع نووية وعسكرية ومدنية في إيران خلال حزيران، في حرب شهدت تدخل الولايات المتحدة عبر قصف منشآت نووية. ودفعت الحرب طهران إلى الانسحاب من مفاوضات نووية كانت تجريها مع واشنطن، وخفض تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية على منصة “إكس”: “هذا تطور كبير رداً على الانتهاكات المستمرة من جانب إيران، خصوصاً فيما يتعلق ببرنامجها النووي العسكري”، مضيفة: “الهدف واضح: منع إيران من امتلاك سلاح نووي. على العالم استخدام كل الوسائل لتحقيق هذا الهدف”.

صعوبات اقتصادية

ويخشى سكان في طهران أن تسبب العقوبات صعوبات اقتصادية إضافية.
وقال نسيم، وهو مصمم غرافيك في الثالثة والثلاثين، لوكالة فرانس برس: “سيدمرنا هذا الأمر. قد لا يتمكن الناس من العيش كما يعيشون حالياً”.
وأضاف: “حتى قبل ارتفاع الدولار، كانت الأسعار في ازدياد. من اللحوم إلى كلفة سيارات الأجرة، ظروف الحياة كانت صعبة أساساً”.
واعتبرت صحيفة “كيهان” الإيرانية المحافظة، والتي تعارض أي حوار مع الدول الغربية، أن إجراء المفاوضات لم يكن ليؤدي إلى رفع العقوبات.
وكتبت “هم ميهن” الإصلاحية أن “القضية الكبرى تكمن في معرفة ما إذا كانت روسيا والصين ستتمسكان بموقفهما” الرافض إعادة فرض العقوبات.
وقبل دخول القرار حيز التنفيذ، استدعت طهران سفراءها في فرنسا وألمانيا وبريطانيا “للتشاور”، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي الإيراني.
من جهتها، أكدت لندن وباريس وبرلين أنها ستواصل البحث عن “حل دبلوماسي جديد يضمن عدم حصول إيران على السلاح النووي”، ودعت طهران إلى “الامتناع عن أي عمل تصعيدي”.
وشددت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، أمس، على أن إعادة فرض العقوبات لا تعني “نهاية الدبلوماسية مع إيران”.
أما وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، فدعا إيران، أول من أمس، إلى الموافقة على إجراء محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة. وقال في بيان: إن “الدبلوماسية لا تزال خياراً، والتوصل لاتفاق يظل النتيجة الأفضل للشعب الإيراني والعالم”.

“ابتزاز”

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أول من أمس: إن واشنطن طلبت من طهران تسليمها “كلّ” مخزون اليورانيوم المخصّب لقاء تمديد رفع العقوبات.
وعقدت اجتماعات رفيعة المستوى طوال الأسبوع المنصرم على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في محاولة للتوصل إلى حل دبلوماسي.
لكن دول الترويكا الأوروبية اعتبرت أن طهران لم تتخذ إجراءات “ملموسة” لتلبية شروطها، وهي استئناف المفاوضات مع واشنطن، والسماح بوصول مفتشي الوكالة الدولية إلى المواقع النووية في نطنز وفوردو وأصفهان التي قصفتها إسرائيل والولايات المتحدة، وتبيان مصير مخزون إيران من اليورانيوم المخصب.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب