الثلاثاء, أبريل 21, 2026
spot_img
الرئيسيةالاخبارنضال العمال يطالب بمحاسبة الاحتلال على جرائمه بحق العمال الفلسطينيين وضمان حقهم...

نضال العمال يطالب بمحاسبة الاحتلال على جرائمه بحق العمال الفلسطينيين وضمان حقهم بالعمل والكرامة

آخرهم سليم الفار.. 58 حصيلة شهداء لقمة العيش ومئات المعتقلين الجرحى على كمائن القتل بالضفة

تقرير – نائل موسى /صباح الأربعاء، استشهد المواطن سليم راجي حسن الفار (57 عاماً)، جراء اعتداءٍ وحشيٍّ نفذته قوات الاحتلال “الإسرائيلي” عليه بالضرب المبرح على رأسه، بينما كان يحاول الوصول إلى عمله عبر جدار الضم والتوسع والفصل العنصري في بلدة الرام شمال القدس المحتلة في جريمة باتت تتكرر في المشهد اليومي الفلسطيني.

والشهيد الفار وهو من بلدة الزبابدة جنوب مدينة جنين، التحق بعشرات من رفاقه الكادحين الذين قلتهم الاحتلال في الطريق الى أماكن عملهم في الداخل او اثناء ملاحقتهم فيها بمزاعم شتى أبرزها عدم الحصول على تصاريح.

رئيس بلدية الزبابدة عفيف حنا، قال: الفار من “شهداء لقمة العيش”، اذ قتل وهو يحاول الوصول الى مكان عمله داخل الأراضي المحتلة عام 1948، لإعالة أسرته المكوّنة من زوجته وأربع بنات وصبي.

وأفاد الهلال الأحمر، بأن طواقمه تسلمت جثمان الشهيد عند حاجز قلنديا، ونقلته إلى مجمع فلسطين الطبي دون توضيح تفاصيل الجريمة التي تعرض لها.

وفي ظل ارتفاع نسبة البطالة وتقلص فرص العمل وتنامي الفقر، يضطر أبناء الضفة الى البحث عن فرصة عمل في الداخل لإعالة اسرهم لكن سلطات الاحتلال تقف لهم بالمرصاد بعد قلصت عدد الى التصاريح الممنوحة للعمل الى حدود دنيا

ومنذ شنت عدوانها الواسع على قطاع غزة بعد 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، طردت جميع العمال الفلسطينيين لديها والذي تراوحت التقديرات بشأن عددهم بين 200 ألف و230 الفا، وعشرات الالاف عمالة غير نظامية، قبل ان تعود وتسمح بعودة نسبة ضئيلة منهم ما فقم مشاكل سوق العمل الفلسطيني واحوال القوى العاملة.

وبعد 7 أكتوبر 2023 واندلاع حرب الإبادة على غزة، طُرد الاحتلال العمال من أماكن عملهم، وطال انتظارهم لقرار السماح لهم بالعودة، فقرر الاف، الدخول بطريقة “التهريب” يدفعهم العوز والضنك الشديد وعدم إيجاد عمل في السوق المحلي الى المغامرة ولو كانت على حساب الحياة، على البقاء دون عمل أو تحت الصدقة”. اذ بات نحو 510 آلاف عامل فلسطيني عاطلين عن العمل. ما الحق خسائر تقدر بـ9 مليار دولار منذ بدء الحرب على غزة، نتيجة منع العمال من العودة إلى أماكن عملهم. وفق اتحاد نقابات عمال فلسطين.

ويتعرض أبناء الضفة لاعتداءات وتنكيل يومي تصل حد القتل أو الإصابة أو الاعتقال من قبل جيش الاحتلال خلال محاولتهم الوصول لأعمالهم في مناطق الـ48.

وبحسب الاتحاد العام استشهد 42 فلسطينيا واعتقال أكثر من 32 ألفا آخرين داخل أماكن العمل أو خلال محاولتهم البحث عن عمل منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023

وفي ظل بطالة ناهزت 29% في الضفة، ترتفع أكثر في صفوف الشباب، وتفاقم الازمة الاقتصادية جراء الحصار والعقوبات والإجراءات التعسفية التي تفرضها حكومة نتنياهو ومنها التحاق نحو 215 الفا كانوا يعملون في الداخل قبل 7 أكتوبر، يغامر الاف باجتياز الجدار الفاصل بحثا عن عمل داخل أراضي 48 مستخدمين سلالم وحبال لتجاوز الجدار وغيرها بطريقة التهريب حيث يقع اغلبهم في كمائن ينصبها لهم جيش الاحتلال. ويجعل السماء أقرب إليهم من مكان عملهم.

وبلغ عدد العاملين من الضفة في الداخل وفي المستوطنات المقامة على أراضي الضفة 39,100 عامل، منهم في اسرائيل23,400 عامل وذلك في الربع الثاني 2025 مقارنة مع حوالي 25 ألف عامل في الربع الأول 2025؛

وبحسب جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني، بلغ معدل البطالة بين المشاركين في القوى العاملة (15 سنة فأكثر) 28.6٪ في الربع الثاني 2025 في حين بلغ إجمالي نقص الاستخدام للعمالة 31.5٪، وفقاً لمعايير منظمة العمل الدولية ((ICLS-19th، بلغ عدد العاطلين عن العمل في الضفة 287 ألف في الربع الثاني 2025 (بنسبة 28.6%)، وعدد المشاركين في القوى العاملة في الضفة نحو مليون في الربع الثاني 2025

ويتحدث متابعون لقضايا العمل والعمال عن ضحايا اخرين بين جرحى ومصابين بعضهم بالرصاص وآخرون نتيجة السقوط عن الجدار، فيما مئات معتقلين في سجون الاحتلال أو أخلي سبيلهم بعد إجبارهم على دفع غرامات باهظة”.

وفق معطيات الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، فإن 14 عاملا استشهدوا خلال ملاحقتهم أو تسبب الاحتلال في استشهادهم أثناء محاولتهم الوصول إلى أماكن عملهم أو العودة منها إلى الضفة، أو خلال فترة اعتقالهم، أو قرب الجدار أو باقتحام أماكن عملهم، خلال الفترة بين 1 يناير/كانون الثاني و1 يوليو/تموز من العام الجاري.

وبشكل شبه يومي تعلن شرطة الاحتلال عن اعتقالات بين عمال الضفة بذريعة التواجد بدون تصاريح أو محاولة التسلل عبر الجدار والمعابر، أو قاموا بتشغيل عمال من الضفة أو نقلهم.

وتشير معطيات اتحاد النقابات إلى أن الأشهر الأخيرة شهدت تصعيدا في حملات ملاحقة العمال واعتقالهم، حيث إن “ما يزيد عن 11 ألف عامل فلسطيني تم اعتقالهم “.

وقدر الأمين العام لاتحاد نقابات عمال فلسطين شاهر سعد خسائر العمال الفلسطينيين منذ بدء الحرب وحتى نهاية عام 2024، الماضي بنحو مليار و350 ألف شيكل.

وأوضح سعد، أنه لا يوجد أي دخل للعمال، بسبب توقفهم عن العمل في سوق العمل الإسرائيلي، الأمر الذي شل حركة الاقتصاد بالضفة الغربية، وتسبب في رفع نسبة البطالة

وطالب سعد بالكف عن ملاحقة العمال بأماكن وجودهم داخل أراضي عام 48 والضفة الغربية، والسماح للعمال بالعودة الآمنة إلى بيوتهم، والإفراج الفوري والعاجل عن العمال المعتقلين من الضفة الغربية وغزة، والضغط على الحكومة الإسرائيلية لتعويض العمال الفلسطينيين الذين يعملون في سوق العمل الإسرائيلي، بسبب توقفهم عن العمل، إثر استمرار الحرب لأكثر من عام.

ونقابيا، قدر عدد العاطلين عن العمل “ما زال على حاله منذ اندلاع الحرب، حيث بلغ 507 آلاف عامل من أصل مليون وأربعمائة ألف، أي ما يعادل 36% من القوى العاملة تقريبا، وهو ما يتسبب بخسائر اقتصادية مباشرة تُقدّر بـ 400 مليون يورو شهريا،

ومنذ السابع من أكتوبر 2023 وحتى الأول من تموز لعام 2025 تسبب الاحتلال باستشهاد 37 عامل سواء باستهدافهم عبر فتحات الموت، أو جدار الفصل العنصري، أو ملاحقتهم بأماكن عملهم داخل الورش التي يعملون بها والمناطق التي يعملون بها، أو خلال فترة اعتقالهم، أو من غزة خلال تواجدهم بمراكز الايواء بالضفة الغربية قهرا على عائلتهم في غزة وفق الدائرة الإعلامية بالاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين

وتعتمد إسرائيل على العمالة الفلسطينية من الضفة الغربية، وبدرجة أقل من قطاع غزة، في قطاعات البناء والتشييد، والزراعة، والغذاء، والخدمات، بحسب بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني. وكانت تتجاوز فاتورة أجور العمال الفلسطينيين في إسرائيل شهريا 1.5 مليار شيكل (400 مليون دولار)، إذ يعدون أهم مورد مالي للأسواق الفلسطينية.

من جهته، أدان اتحاد نضال العمال الفلسطيني جريمة الاحتلال الإسرائيلي التي أدت إلى استشهاد العامل سليم راجي حسن الفار بعد اعتداء قواته عليه أثناء محاولته الوصول إلى عمله

وقال: “سليم الفار” هو شهيد لقمة العيش، وهذه الجريمة تندرج ضمن سياسة الإعدامات الميدانية التي تستهدف العمال الفلسطينيين في سعيهم لتأمين لقمة العيش تحت ظروف الاحتلال.

ودعا الاتحاد المنظمات العمالية والحقوقية الدولية إلى التحرك العاجل لمحاسبة الاحتلال على جرائمه المتكررة بحق العمال الفلسطينيين وضمان حقهم في العمل والكرامة الإنسانية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب