الإثنين, ديسمبر 8, 2025
spot_img
الرئيسيةالاخبارفـشـل إسـرائـيـلـي «مـطـلـق» عـلـى كـلّ الـجـبـهـات ..

فـشـل إسـرائـيـلـي «مـطـلـق» عـلـى كـلّ الـجـبـهـات ..

بقلم: نحاميا شترسلر /أثبت اللقاء المؤثر للمخطوفين مع الرئيس الأميركي ترامب، الأسبوع الماضي، أن المحللين يمكن أن يخطئوا. فقد قدروا أن تحرير العشرين مخطوفاً الأحياء سيستغرق وقتاً طويلاً، وسيتم على دفعات، وفي كل الحالات ستبقي “حماس” لديها عدداً من الأسرى الذين ستستخدمهم بوليصة تأمين، ولن تطلق سراحهم لسنوات. أيضاً قدرت شعبة الاستخبارات العسكرية ذلك. ولكن العشرين مخطوفاً تمت إعادتهم، دون أن يبقى لدى “حماس” “أي ورقة مساومة”، وهذا إنجاز لنتنياهو، جاء في الواقع بتأخير كبير، لكنه وصل. من المحظور أن ننسبه فقط لترامب.
أيضاً لم يقدر أي أحد بأن “حماس” ستعيد معظم الجثث.
قال المحللون إنه بعد تفجير الأنفاق، وتدمير البيوت، وتغيير طبيعة الأرض، فإنه سيكون من الصعب، وحتى من غير الممكن، العثور على الجثث.
ولكن في الحقيقة تمت إعادة 25 جثة من بين الـ 28 جثة، هذه مفاجأة إيجابية. يجب مواصلة المطالبة بإعادة الجثث الثلاث المتبقية.
قدّر المحللون أيضاً أننا لن نتسلم كل المخطوفين الأحياء دون الانسحاب الكامل من القطاع.
ولم يقدّر أي أحد أنه ستتم إعادتهم ونحن نوجد على “الخط الأصفر”، الذي يعني الاحتفاظ بـ 58 في المئة من مساحة القطاع. أيضاً هذا إنجاز لنتنياهو.
من الجدير أيضاً قول الحقيقة بالنسبة للضغط الذي استخدمه نتنياهو من أجل احتلال مدينة غزة.
ففي اللحظة التي دخل فيها الجيش الإسرائيلي إلى أحياء المدينة بهدف احتلال المعقل الأخير لـ “حماس” خشيت قيادة “حماس” من التدمير الشامل وإخلاء مليون مدني.
الوسيط الأميركي، ستيف ويتكوف، قال إن “الضغط العسكري على مدينة غزة ساهم في قرار حماس التوقيع على اتفاق إنهاء الحرب”.
وافقت “حماس” على التوقيع على الاتفاق لأنه بعد سنتين من القتال وتدمير البنى التحتية وتصفية 23 ألف “مخرب”، فإن هذه المنظمة الجهادية تعبت.
إضافة إلى ذلك بدأ جزء من الجمهور الغزي في اتهام “حماس” بمعاناة السكان، وتشكلت مليشيات خاصة ضدها.
أيضاً من يؤيدون “حماس” وقطر وتركيا أرادوا إنهاء الحرب. فقد خافوا من أن القتل والتدمير في مدينة غزة سيؤدي إلى تظاهرات ضدهم ويقوّض حكمهم.
يُضاف إلى ذلك دور ترامب المهم. فقد أراد تحقيق “سلام أميركي”: تسوية سلمية تقودها الولايات المتحدة، تهدف إلى تعزيز تفوقها العسكري والاقتصادي.
بالنسبة لترامب الهدف النهائي هو الأموال، وبمجرد سيطرة الولايات المتحدة على المنطقة فإن الشركات الأميركية ستجبي ثروة طائلة وسيستفيد الاقتصاد الأميركي.
لكن خلافاً للإنجازات التكتيكية فإن نتنياهو قادنا إلى خسارة استراتيجية على الصعيد السياسي – العسكري.
مكانتنا كـ “الابنة المدللة” في واشنطن تآكلت لصالح السعودية، ومكانتنا في العالم هي في حضيض تاريخي.
“حماس” في الواقع تضررت، لكنها لم تتم تصفيتها. هي تسيطر على المناطق التي قمنا بإخلائها، ويمتثل لها حوالى 20 ألف مسلح.
أيضاً “حزب الله” لم يستسلم ولم يُجرد من سلاحه. هو يرمم بناه التحتية ويجند أشخاصاً ويبني قيادات ويجمع السلاح.
هو يعود ليكون تهديداً للجليل، رغم أن رئيس أركانه تمت تصفيته.
ولكن الفشل الأكبر لنتنياهو هو في الجبهة الإيرانية. على الفور بعد انتهاء حرب الـ 12 يوماً، سارع إلى التفاخر وقال: “لقد حققنا نصراً تاريخياً على إيران، وأزلنا عنا تهديدين وجوديين، التهديد النووي وتهديد الـ 20 ألف صاروخ بالستي”.
ولكن نحن لم نُزل أي شيء. إيران لم تستسلم. وهي غير مستعدة لأي رقابة على مشروعها النووي، وما زالت تنتج الصواريخ البالستية بوتيرة عالية.
وقد أعلنت، مؤخراً، أنها ستطلق “2000 صاروخ كل يوم في الصراع القادم مع إسرائيل”.
بكلمات أخرى، من منظار سياسي – عسكري وجدنا أنفسنا في وضع حرج.
فشل نتنياهو في إخضاع أي عدو من أعدائنا، وبقيت جميع التهديدات على حالها. فهل هذا نصر مطلق؟
لقد جلب الشخص الأحقر في تاريخ الشعب اليهودي هزيمة استراتيجية.

عن “هآرتس”

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب