الايام – عيسى سعد الله:أجبر التصعيد العسكري الإسرائيلي الأخير في المناطق القريبة من الخط الأصفر شرق مدينتي غزة وجباليا عشرات الأسر على النزوح هرباً من شظايا القذائف والرصاص التي يتساقط بغزارة في جميع أنحاء المنطقة.
ولم تكتف قوات الاحتلال بقصف واستهداف المناطق المحيطة بالخط الأصفر بل توغلت في اكثر من محور، وخصوصاً شرق بلدة جباليا وحي التفاح وصولاً إلى طريق صلاح الدين ومنطقة السنافور ما أدى إلى موجة نزوح كبيرة من المناطق المحيطة خشية من تعرضهم لأذى.
وفي وسط بلدة جباليا حيث يرسم الاحتلال خطه الأصفر بمكعبات إسمنتية صفراء تنفذ قوات الاحتلال منذ عدة أيام ليلاً ونهاراً عمليات نسف لما تبقى من بقايا منازل عبر تفجير روبوتات مفخخة تحدث دماراً هائلاً.
ووصف المواطن محمود الحلو خلال نزوحه من منطقة التفاح الأوضاع الأمنية في محيط منطقة السنافور وغرب حي الشعف بالخطيرة والمميتة بعد توغل قوات الاحتلال والميليشيات المرتبطة به.
وأضاف الحلو لـ”الأيام” إن معظم العائلات غرب صلاح الدين في تلك المنطقة اضطرت إلى النزوح بعد أن أمطرت قوات الاحتلال المنطقة بعشرات القذائف وإطلاق النار.
وأبدى الحلو قلقه من عدم قدرته على العودة إلى منزله في المنطقة بسبب نية الاحتلال توسيع الخط خارج المنطقة التي يسيطر عليها.
أما المواطن إيهاب معروف والذي نزح من المنطقة ذاتها فقال انه حاول البقاء في المنطقة ومقاومة كل محاولات التهجير منها ولكنه لم يصمد أمام توسلات أبنائه بعد وصول الشظايا إلى منزله واقتراب عمليات النسف منه.
وأوضح معروف لـ”الأيام” انه لا يعرف إلى أين سيتوجه وإذا ما كان سيعثر على مكان مناسب لإيوائه.
ووصف الأوضاع الأمنية بالمنطقة كبداية العدوان عندما تعرضت لاجتياح شامل ترافقت مع حركة نزوح جماعية لمعظم سكان المنطقة قبل أن يعود إليها لاحقاً.
فيما يخشى المواطن عائد القزاز النازح من وسط جباليا عدم تمكنه من إيجاد خيمة فارغة في أحد مخيمات النزوح تؤويه لحين اتضاح الصورة في المنطقة التي تعرضت لعمليات تفجير وقصف مكثفة خلال الأيام الماضية.
وأضاف القزاز لـ”الأيام” إن تحركات الاحتلال في المنطقة مريبة وخصوصاً الطائرات المسيرة من نوع كواد كابتر التي لا تفارق الأجواء وتقوم بين الحين والآخر بإلقاء القنابل على المواطنين وسط البلدة رغم ابتعادها عن الخط الأصفر مئات الأمتار.
ووصف ما يجري في البلدة بما شهدته قبل الاجتياح الأخير لها في تموز الماضي والذي استمر حتى دخول الوقف الجزئي لإطلاق النار في العاشر من تشرين الأول الماضي.
ويحرك جيش الاحتلال ما يسمى الخط الأصفر الذي استحدثه ضمن خططه التي ترافقت مع الوقف الجزئي لإطلاق النار باستمرار إلى المنطقة الغربية حتى وصل إلى قلب مدينة جباليا وغرب حي الشجاعية ووسط حيي الشعف.
ويؤدي تحريك الخط إلى موجات نزوح تشكل ضغطاً كبيراً على مخيمات النزوح التي بالكاد تكفي النازحين القدامى.





