الاخبارشؤون فلسطينية

ما هي خطة اسرائيل البديلة في حال فشل المفاوضات؟

b9770135_be45fde8a7d0c8dbbabce24b526d30bc

غزة /قال مركز “أطلس” للدراسات الإسرائيلية ان خطة بديلة لفشل المفاوضات باتت رائجة في اسرائيل تقوم على انفصال الدولة العبرية تدريجيا عن كل من السلطة، والولايات المتحدة، صديق اسرائيل الحميم، والتي ترعى المفاوضات حاليا.

وفي تقرير وصلت القدس دوت كوم نسخة منه، قال المركز “تقوم الخطة البديلة بشكل أو بآخر، على انفصال تدريجي منسق مع أمريكا ومع السلطة الفلسطينية ومع كل من يقبل بها كمبادرة بديلة لفشل المفاوضات”.

وأشار المركز، في تقريره، إلى أن الخطة خلص إليها معهد بحوث الأمن القومي الاسرائيلي في تناوله لـ”تحديات” العام 2014 التي تواجه إسرائيل، إذ صدرت قبل أيام دراسة تحمل العنوان “اسرائيل والمسيرة السلمية – الخطة أ، والخطة ب، وما بينهما”، وهي عمل مشترك بين أودي ديكل وعنات كورتس وجلعاد شير الباحثين الكبار في معهد البحوث.

وبين “أطلس”، الذي يعمل في غزة، أن أبرز العوامل والمعطيات الإسرائيلية التي تقف خلف إعداد الخطط البديلة، تتمحور حول عدم وجود شريك فلسطيني قادر ولديه رغبة، ومستعد لتقديم تنازلات والتوقيع على انهاء النزاع، إضافة إلى أن السلطة لا تمثل رأى غالبية الشعب الفلسطيني، وأن الرئيس أبو مازن يقود خط إقامة الدولة الفلسطينية عبر شرعية المؤسسات الدولية، وفق التقرير.

وأشار التقرير إلى ان “غياب الثقة بين القيادتين، وأن التنازلات التي يستطيع كل طرف تقديمها للطرف الآخر لا تلامس الحد الأدنى لمطالب الطرف الآخر، إضافة إلى أن استمرار الوضع القائم سيؤدي عملياً على الارض إلى تقويض فرص حل الدولتين، وربما إلى انفجارات أمنية، وإلى تعزيز مسيرة عزل إسرائيل”.

ومن بين الاسباب التي تدفع لتطبيق الخطة البديلة، حسب التقرير، أن “إسرائيل كدولة قوية عليها أن تخطط لمستقبلها، وأن تبادر، وألا تجعل زمام المبادرة السياسية بيد الآخرين، علاوة على أنه في حال فشل المفاوضات وغياب خطة بديلة ستتحمل إسرائيل نصيبا كبيرا من تهمة التسبب في الفشل، وسيعزز تجاوب العالم مع نظرة الفلسطينيين لإسرائيل باعتبارها تريد تخليد احتلالها للضفة، مع الأخذ بعين الاعتبار التغيرات في العالم العربي”.

وفيما يتعلق بأهداف الخطط البديلة، أوضح التقرير أنها تتلخص في السعي إلى ضمان تحقيق الهدف الصهيوني الأكبر، وهو ضمان إقامة وبقاء دولة اسرائيل كدولة الشعب اليهودي القومية التي تعيش في حدود آمنة ومعترف بها، وذلك عبر خطوات توقف ما يسمى “قطع الطريق على فرصة حل الدولتين”.

وقال التقرير “كما أن من أهدافها تخفيف أي أضرار قد تلحق بإسرائيل في حال فشل المفاوضات (..) تطبيق الخطة بالتنسيق مع الأطراف ذات الصلة من شأنه أن يشكل تحدياً لمسيرة نزع الشرعية، ويعزز مكانة اسرائيل ويقدمها كدولة راغبة بإحلال السلام ومستعدة لدفع الثمن”.

وأضاف “التنفيذ التدريجي والحذر والمنسق مع السلطة وما سينطوي عليه من تشجيع للاستثمار، وبناء المشاريع الكبرى في الضفة، وتقديم مجموعة كبيرة من التسهيلات للسلطة في مختلف المجالات؛ سيؤدي كل ذلك إلى خلق أجواء من الثقة بين القيادتين، وسيجعل الفلسطينيين يفكرون في جدوى خطتهم البديلة التي يهددون بها، وهي خطة الذهاب للمؤسسات الدولية”.

وشدد مركز الأبحاث على أن الخطة البديلة التي يقترحها ديكل وشركاه ليست مجرد خطة انفصال وتحديد حدود مؤقتة قد تتحول الى دائمة في حال استمرار الصراع وفشل المفاوضات مستقبلاً؛ بل تتناول جوانب تعزيز صلاحيات السلطة الفلسطينية، لافتاً إلى إجراء تغييرات على اتفاق باريس الاقتصادي، يأخذ بعين الاعتبار الانتقادات والمطالب الفلسطينية المتعلقة بالاتفاق، وخلق مصالح وحوافز فلسطينية مرتبطة بالخطة تؤدي الى نجاحها وعدم تكرار نتائج الانسحاب من القطاع.

أما على مستوى المستوطنات المعزولة في العمق الفلسطيني التي ستبقى خلف الحدود التي ترسمها الخطة؛ فالخطة المفترضة تقدم علاجاً بمستويات مختلفة، أولها المستوى القانوني، إذ تدعو لسن قانون التعويض مقابل الإخلاء، وعلى مستوى اقتصادي واسكاني، من خلال تقديم بدائل مناسبة، ولمن يريد البقاء ويرفض الاخلاء تقترح منحه إقامة فلسطينية أو تحويل المستوطنة الى جيب اسرائيلي مؤقت، وفق التقرير.

واعتبر المركز أن كل ما تعرضه مراكز الأبحاث في موضوع حل الصراع لا يختلف في دوافعه وأهدافه عما يعرضه ويستند إليه رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو وأحزاب اليمين، وهو استثمار انجازات قوة الاحلال على الأرض والتهرب من استحقاقات التسوية.

القدس دوت كوم

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى