رام الله / أظهرت نتائج المرصد القانوني الثاني لبيان المتغير في وضع العدالة في فلسطين خلال الفترة (2008/2009) و(2010/2011)، أن نحو نصف الجمهور الفلسطيني لا يثقون بالقضاء.
وبينّت نتائج المرصد التي أجريت في دراسة إستطلاعية، عرضها المركز الفلسطيني لإستقلال المحاماة والقضاء “مساواة” بالتعاون مع مركز ألفا للدراسات المسحية، وبتمويل من مؤسسة المستقبل، اليوم الأربعاء في مؤتمر صحفي مدينة رام الله، بيّنت أن نسبة (40%-50%) من المواطنين الفلسطينيين الذين شملهم الإستطلاع يعتقدون بوجود فساد في القضاء الفلسطيني، وبوجود تدخل من قبل الأجهزة التنفيذية.
وأوضحت الدراسة أن (56%) من المواطنين يفضلون اللجوء للقضاء العشائري، وهو ما يستدعي وقفة تقييمية ونقدية لمعرفة أسباب هذه الظاهرة، حسب الدراسة.
وأشارت إلى وجود إحساس لدى المواطنين بأن القضاة يفرقون بين فرقاء الدعوى بحسب وضعهم الإجتماعي، وأعربت غالبية العينة عن إعتقادها بأن مباني المحاكم غير لائقة وغير مناسبة.
ولفتت العينة التي استهدفتها الدراسة إلى أن مشكلة تدخلات الأجهزة التنفيذية لا سيما الأجهزة الأمنية في عمل القضاء، تشكل أحد أهم الإشكاليات التي يواجهها القضاء.
ويتضح من مؤشرات الدراسة أن نسبة (70%) من الجمهور يثقون بالمحاكم الشرعية، بينما لم تتجاوز ثقتهم بالمحاكم النظامية نسبة (50%)، كما أوضحت المؤشرات أن نسبة (56%) من العينة يعتقدون بأن المحامين يستخدمون “الرشاوي والإكراميات” في عملهم.
وأظهرت النتائج أن نسبة (40%) من العينة يعتقدون أن موظفي المحاكم يتعاملون مع المراجعين بشكل لائق، كما أظهرت النتائج أن نسبة كبيرة من الجمهور تعتقد بعدم وجود فعالية الإجراءات المتبعة في عملية التبليغ وهي أحد الأسباب الرئيسية التي تؤدي الى وجود بطء في البت بالقضايا.
وأشارت الدراسة الى ان الغالبية لا تمتلك ما يؤهلها لتقصي الجرائم من معامل جنائية ومراكز الطب الشرعي، وبينت النتائج أن غالبية أفراد العينة يعتقدون بأن تكلفة التقاضي لا تتناسب وقدرات المواطنين.
بدوره قال يوسف بختان رئيس مجلس إدارة “مساواة” إن نتائج الإستطلاع تتطلب الحد من التجاوزات بشأن قطاع العدالة ومعالجتها.
وعبر بختان عن أسفه للموقف السلبي التي اتخذه القائمون على القضاء في الضفة الغربية وقطاع غزة بمنع القضاة وموظفي المحاكم من تعبئة استمارات المرصد، إلى جانب الموقف السلبي الذي اتخذه القائمون على القضاء الشرعي في غزة والموقف الذي اتخذه القائمون على ما سماه بمراكز “الإصلاح والتأهيل” في الضفة الغربية.
وفي السياق، أشار المدير التنفيذي لـ”مساواة” إلى وجود بعض النتائج الإيجابية في نظرة موظفي النيابة العامة إتجاه عمل النيابة، كما أشار إلى تطورات ايجابية بشأن إعتماد اساتذة كليات الحقوق على التدريب العملي في السياق الأكاديمي.
وأوضح البرغوثي أن ثقة الجمهور بالقضاء إنخفضت من نسبة (49.3%) إلى نسبة (26.2%).
من جهته قال اياد حمارشة باحث في مركز ألفا، إن ثلث المواطنين يعتقدون بأن القضاء نزيه ولا يوجد به فساد.
وأوضح حمارشة أن الدراسة استهدفت 13 عينة من اصل 15 في الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث بدأت بجمع البيانات من بداية شهر أكتوبر حتى 20 نوفمبر من العام الماضي، واستهدفت 3500 فرد.





