الاخبارشؤون فلسطينية

[تحليل].. اسرائيل وحماس تبحثان عن تسوية دون استعداد للتنازل

80e22650_2014-08-11T182017Z_2044641915_GM1EA8C069T01_RTRMADP_3_MIDEAST-GAZA

القدس/ توصلت اسرائيل والفلسطينيون الى اتفاق تهدئة لمدة 72 ساعة في قطاع غزة بينما لا يبدو اي من الطرفين مستعدا للتنازل وقبول شروط الاخر في المفاوضات غير المباشرة الجارية في القاهرة للتوصل الى تهدئة طويلة الامد.

ووصل وفد المفاوضين الاسرائيليين الاثنين الى القاهرة لاجراء دورة جديدة من المحادثات غير المباشرة مع الفلسطينيين.

ويتفاوض وفد فلسطيني في القاهرة مع الوسيط المصري الذي ينقل بدوره المطالب الفلسطينية للمفاوضين الاسرائيليين.

ويقول مارك هيلر من معهد الامن القومي الاسرائيلي، ان الاسرائيليين والوسطاء المصريين الذين يتهمون حماس كذلك “بالارهاب” ،”عازمون على عدم تقديم اي هدية (لحماس) لتجنب اظهارها بمنظر المنتصر من هذه الحرب”.

وحركة حماس، التي تعاني من حصار اقتصادي، اسرائيلي خانق على قطاع غزة، تسعى للخروج من عزلتها على الساحة السياسية الفلسطينية بينما اكدت مرارا بانها لن تقدم “اي تنازلات” على مطالبها، وهي رفع الحصار، وفتح ميناء بحري واطلاق سراح الاسرى.

واعتبر استاذا العلوم السياسية في جامعة الاقصى في غزة مخيمر ابو سعدة ان “حماس تتخوف من ردة فعل الشارع” الفلسطيني في حال تقديمها تنازلات بعد مقتل اكثر من 1900 فلسطيني في العملية العسكرية.

بينما راى عدنان ابو عامر، وهو استاذ العلوم السياسية في جامعة الامة في غزة بانه مع الخسائر الثقيلة على الجانب الاسرائيلي حيث قتل 64 جنديا اسرائيليا، “رفعت حركة حماس سقف مطالبها”.

ويرى المعلقون بانه يجب على حركة حماس حاليا التعامل مع توازن القوى في الشارع الفلسطيني.

وفي القاهرة، يتفاوض وفد فلسطيني مؤلف من حركة حماس وحركة الجهاد الاسلامي بالاضافة الى وفد من منظمة التحرير الفلسطينية التي تضم حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالاضافة الى الفصائل الاخرى.

وقال عزام الاحمد وهو مسؤول في حركة فتح ورئيس الوفد الفلسطيني في القاهرة لوكالة فرانس برس، ان “حكومة التوافق الوطني ستتولى تنفيذ كل ما يتفق عليه” في القاهرة.

وكانت منظمة التحرير الفلسطينية وحماس اتفقتا في 23 نيسان/ابريل على وضع حد للانقسام السياسي بين الضفة الغربية وقطاع غزة منذ 2007، مما سمح بتشكيل حكومة وفاق وطني تضم شخصيات مستقلة.

واضاف الاحمد: “الاتفاق بين اسرائيل والسلطة الوطنية برئاسة محمود عباس وبموافقة كل الوان الطيف السياسي في الساحة الفلسطينية”.

وبعد اقالة الرئيس المصري الاسلامي محمد مرسي في تموز/يوليو 2013 بدت حركة حماس المنبثقة من جماعة الاخوان المسلمين معزولة وضعيفة، خصوصا مع تسلم عبد الفتاح السيسي العدو اللدود لهذه الجماعة مقاليد السلطة في مصر.

وسارعت السلطات المصرية الى اقفال انفاق التهريب بين قطاع غزة ومصر وتشديد فترات اغلاق معبر رفح، ما ادى الى خنق هذا القطاع اقتصاديا وهو الخاضع اصلا لحصار اسرائيلي خانق منذ العام 2006.

وعلى الرغم من دعم الشارع الفلسطيني للوحدة الوطنية الفلسطينية، راى ابو سعدة انه في حال اثمرت مفاوضات القاهرة عن اتفاق فان “السلطة الفلسطينية ستكون هي صاحبة النصر”.

واكد ابو عامر انه “في الايام الاولى للحرب كانت السلطة الفلسطينية الخاسر الاكبر من هذه الحرب، ولكن مع تطورات الميدان والمفاوضات وجهد الوسيط المصري حولت السلطة الى اكثر الاطراف مكسبا لهذه الحرب”.

ويطالب المصريون والاسرائيليون بتسليم ادارة المعابر في قطاع غزة والميناء للسلطة الفلسطينية بدلا من حركة حماس.

واضاف ابو عامر “ستكون السلطة صاحبة القرار فيما يتعلق بالمعابر والحدود والموانىء” في حال وافقت اسرائيل على تشغيل ميناء غزة.

واشار دانييل نيسمان وهو محلل جيوسياسي، ان اسرائيل قد تنظر ايضا في امكانية توسيع نطاق الصيد بالاضافة الى “تخفيف الحصار المفروض على غزة اذا تولت السلطة الفلسطينية مراقبة البضائع”.

وحذر ابو سعدة من انه على الرغم من امكانية تسليم السلطة ادارة المعابر فانه “في نهاية الامر، من يحكم على الارض في غزة حماس طبعا وهذا لا يعني انه لن يحدث مشاكل داخلية بين السلطة وحماس في المستقبل”.

القدس دوت كوم

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى